«المركز»: مكاسب بورصة الكويت في يناير… الأكبر خليجياً


– تشكيل حكومة جديدة ونشاط القطاعات غير النفطية أسهما في أن يسود التفاؤل بين المستثمرين

أفاد المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريره الشهري عن أداء أسواق الأسهم الخليجية لشهر يناير 2024، بأن السوق الكويتي حقق بداية جيدة وكان الأكبر تسجيلاً للمكاسب بين الأسواق الخليجية هذا الشهر. وأشار إلى أن أداء مؤشرات الأسواق الخليجية تفاوت خلال الشهر، بعد تراجع احتمالات تخفيض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة، مدفوعة بتحقيق الولايات المتحدة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الأخير من 2023.

وانتعشت بورصة الكويت بعد تراجع 2023، وأسهم تشكيل حكومة جديدة، ونشاط القطاعات غير النفطية، مع توقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة 2024، خصوصاً النصف الثاني من العام، في أن يسود التفاؤل بين المستثمرين، وارتفع المؤشر العام 6.6 في المئة في يناير، مدعوماً بمكاسب واسعة النطاق في جميع القطاعات.

وسجلت أسهم البنوك ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المئة خلال الشهر، حيث سجل كل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، الأكبر من حيث القيمة السوقية، عوائد شهرية إجمالية بلغت 9.6 في المئة و6.3 في المئة على التوالي.

وبين أسهم السوق الأول، حققت الشركة الكويتية للاستثمار وبورصة الكويت أكبر مكاسب، بعوائد إجمالية 49.6 في المئة و17.7 في المئة على التوالي.

تسارع المؤشر

وتسارع مؤشر أسعار المستهلك في الكويت إلى 3.37 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر 2023، مدفوعاً بارتفاعها بنسبة 6.72 في المئة على أساس سنوي في مكون الملابس والأحذية. وانخفض نمو الإنفاق الاستهلاكي في الكويت إلى 5.4 في المئة على أساس سنوي (0.5 في المئة على أساس ربع سنوي) الربع الرابع من 2023 من 8.7 في المئة الربع الثالث. وارتفع الإنفاق 8.6 في المئة على أساس سنوي ليعود إلى طبيعته بعد ارتفاعه 21.7 في المئة في 2022. ويتوقع أن يصل عجز الموازنة في السنة المالية 2024/2025 إلى 5.89 مليار دينار، بانخفاض 13.5 في المئة عن السنة المالية 2024/2025 على أساس سنوي، بافتراض 70 دولاراً سعراً لبرميل النفط.

وتناول تقرير «المركز» أداء الأسواق الخليجية، الذي كان متفاوتاً خلال يناير، رغم ارتفاع أسعار النفط. وسجل مؤشر ستاندرد أند بورز المركب لدول الخليج (S&P GCC Composite ) تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المئة في يناير، متأثراً بتراجع أداء السوق السعودي وسوق أبوظبي، بنسبة 1.4 في المئة و0.7 في المئة على التوالي.

وتراجع السوق القطري 6.8 في المئة بعد الانخفاض الحاد في أسعار الغاز الطبيعي.

نمو غير متوقع

ولفت «المركز» في تقريره إلى أن أداء الأسواق العالمية والأميركية كان إيجابياً لكن ليس بالقدر المتوقع، خصوصاً مع معدلات نمو الاقتصاد الأميركي التي جاءت أعلى من المتوقع، الأمر الذي أدى إلى تراجع احتمالات تخفيض أسعار الفائدة. وارتفع مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انتليجنس (MSCI) العالمي ومؤشر ستاندرد أند بورز 500 (S&P 500 ) بنسبة 1.1 في المئة و1.6 في المئة على التوالي خلال يناير، وحقق الناتج المحلي الإجمالي الأميركي نمواً بنسبة 3.3 في المئة على أساس سنوي في الربع الرابع من 2023، متجاوزاً توقعات وول ستريت البالغة 2 في المئة على أساس سنوي.

النفط والذهب

وفي تغطيته لسوق النفط، ذكر «المركز» أن السعر استقر عند 81.7 دولار للبرميل، ليحقق مكاسب شهرية قدرها 6.1 في المئة نتيجة استمرار التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتوقعات ارتفاع حجم الطلب خلال 2024. وأسهم انقطاع إمدادات النفط من حقلين نفطيين رئيسيين في ليبيا والهجمات التي تعاني منها الناقلات في البحر الأحمر في ارتفاع أسعار النفط. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ينمو الطلب على النفط بمقدار 1.24 مليون برميل يوميا في 2024، بزيادة 180 ألف برميل يومياً عن التقديرات السابقة.

وسجلت أسعار الذهب انخفاضاً بنسبة 1.2 في المئة لتغلق عند 2,037.2 دولار للأونصة. وكانت قوة الدولار بعد تراجع التوقعات بخفض مبكر لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة وارتفاع عوائد سندات الخزانة هناك، وراء انخفاض أسعار الذهب.

22 في المئة انخفاضاً بمبيعات… العقارات

ذكر «المركز» أن مبيعات العقارات ارتفعت في الكويت بنسبة 13.6 في المئة على أساس ربع سنوي إلى 771 مليون دينار في الربع الرابع من 2023. وأضاف أن نشاط الشريحتين الاستثمارية والتجارية القوي والتراجع الطفيف في مبيعات الوحدات السكنية، ساهم في دعم أداء القطاع العقاري. ومع ذلك، انخفضت مبيعات العقارات على أساس سنوي 22 في المئة في 2023 إلى 2.8 مليار دينار بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتقييمات الوحدات السكنية.

السعودية تتجه لاستدانة 23 مليار دولار

لفت «المركز» إلى توقعات البنك الدولي التي تنبأ فيها بنمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 4.1 في المئة في 2024، مع استمرار الأداء القوي للاقتصاد غير النفطي بفضل تنفيذ برامج رؤية السعودية 2030. وتوقع أن تلجأ السعودية إلى سوق الدين في 2024 باحتياجات تمويلية تقدر بـ 22.93 مليار دولار في إطار خطة اقتراض لتمويل العجز وسداد استحقاقات الدين المقبلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *