«ستاندرد آند بورز»: أنظمة الكويت المصرفية تعتمد في تمويلها على الودائع… المحلية


– 160 مليار دولار أصول الشركات التابعة للبنوك الخليجية في مصر وتركيا

– الكويت ستُسجل أدنى معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خليجياً 2024

– جودة أصول البنوك الخليجية قوية ولن تتعرّض لتدهور لارتفاع مخصصاتها الاحترازية

توقعت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز «S & P» استقراراً واسع النطاق في المقاييس الرئيسية في البنوك بدول الخليج خلال 2024، مرجحة في تقرير صدر عنها حديثاً بعنوان «النظرة المستقبلية للقطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي 2024» أن يظل نمو الائتمان والربحية قوياً بالنسبة لمعظم البنوك، ولو أنها ترجح تراجعاً طفيفاً عن مستويات 2023.

وبشكل عام، أفادت الوكالة بأن بنوك المنطقة ستواصل قوتها بالنظر إلى ما تتمتّع به من رسملة جيدة، وربحية، ومخصصات جيدة، و(في معظمها) سائلة، مفيدة أن بعض الأنظمة المصرفية، خصوصاً الكويتية والإماراتية، تتمتّع بسيولة فائضة من الودائع النفطية للقطاع الحكومي، وفي الإمارات، هناك أداء تجاري قوي وزيادة في عدد السكان، لافتة إلى أن السيولة يُمكن أن تتركز في بعض البنوك، وعادة ما تكون الكيانات الأكبر المرتبطة بالحكومة، ومع ذلك، يظل الاقتراض قصير الأجل محدوداً نسبياً في إجمالي الالتزامات.

في غضون ذلك، بينت «S & P» أنها تعتبر جودة الأصول في البنوك الخليجية قوية نسبياً ولا تتوقع أن تتعرّض للكثير من التدهور، نظراً لارتفاع مستويات المخصصات الاحترازية.

ونوّهت الوكالة إلى أن البنوك الكويتية والإماراتية والعُمانية غالباً ما تعتمد في تمويلها على الودائع المحلية القوية، رغم أن ثلث ودائع العملاء في عُمان تأتي من الحكومة والكيانات المرتبطة بها، وعلى غرار عُمان، تتوقع أن تسجل الكويت أدنى معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين دول الخليج في 2024.

وأشارت إلى أن البنوك تحتوي الرافعة المالية ولكن معدلاتها المرتفعة ستُبقي تكلفة المخاطر مرتفعة، خاصة في البنوك ذات الانكشاف الأكبر على الكيانات التي لا تعتمد على التدفقات النقدية الحكومية.

في غضون ذلك، لفتت إلى أن البنوك الإماراتية والسعودية مهيأة لمواصلة نموها مقارنة ببقية دول المنطقة، في ظل الطلب الائتماني القوي الذي يقوده القطاع غير النفطي الديناميكي وبرامج التنويع الاقتصادي، هذا وتتوقع الوكالة أيضاً أن يظل نمو الائتمان في عُمان قوياً.

ومن ضمن المخاطر الرئيسية التي تُهدد توقعات «S & P» وإن كانت تستبعدها: تدهور البيئة الجيوسياسية، والانكشاف على مناطق ذات مخاطر أعلى (مثل مصر وتركيا)، وتقلّب أسعار النفط، والانكشاف على قطاع العقار.

وحسب تقديرات «ستاندرد آند بورز»، يبلغ إجمالي أصول الشركات التابعة للبنوك الخليجية في مصر وتركيا نحو 160 مليار دولار. وترى الوكالة أن انكشاف البنوك الخليجية على هذين البلدين عالي المخاطر. ويعادل هذا الإجمالي المقدر بنحو 7 في المئة من أصول المجموعة المعرضة للمخاطر.

وتُشكّل البنوك التابعة للبنوك الخليجية في تركيا ما يقدّر بنحو 105 مليارات دولار.

وفي السيناريو الذي يتوقع أن تتعثر فيه الشركات التابعة – ولا تتوافر أي مساعدة من الشركة الأم – فإن خسائر حقوق المساهمين من تركيا ستمحو نحو 50 في المئة من إجمالي صافي إيراد المجموعات المنكشفة، كما ستمحو خسائر حقوق المساهمين من الشركات التابعة المصرية نحو 25 في المئة من صافي إيراد المجموعات المنكشفة، ما لا يُشكّل تهديداً لرأس المال.

ولفتت إلى أن الأرقام المجمعة تحجب المخاطر التي تتعرّض لها مجموعات معينة، إلا أنها تظهرأنها أعلى في البنوك البحرينية المنكشفة والأدنى في السعودية.

وبالنسبة لرسملة البنوك الخليجية، ذكرت الوكالة أن مستوياتها ستستمر في دعم الجدارة الائتمانية للمصارف في 2024. وتوقعت أن تتعزّز نسب رأس المال المعدل وفق المخاطر بشكل طفيف في جميع دول الخليج باستثناء السعودية، حيث تتوقع أن تشهد أسرع نمو.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *