«ستاندرد آند بورز»: الهواجس المحيطة بصادرات «الزور» باقية في 2024


– إحداث تغيير جذري في سوق الوقود منخفض الكبريت كان منتظراً من «الزور»
– توقعات باستمرار الضغط خلال معظم 2024 على أرباح التكرير والتوزيع
– الطاقة الإنتاجية الجديدة من «دانغوتي» يمكن أن توفّر فائضاً

رجّحت وكالة ستاندرد آند بورز كوميديتس إنسايتس بقاء سوق زيت الوقود منخفض الكبريت باهتاً هذا العام، مع التراكم المحتمل في مستويات مخزونه في المنطقة، متوقعة نمو الطلب عليه للتكرير والتوزيع بوتيرة أبطأ بسبب الهواجس العالمية المتعلقة بالاقتصاد الكلي، بينما تزيد السفن المصممة خصيصاً من نمو استهلاك الأنواع ذات نسبة الكبريت العالية الأرخص ثمناً.

وذكرت الوكالة: «مع أن مصفاة الزور الكويتية الضخمة قد لا تشكّل مؤشراً كبيراً على تقدم سوق زيت الوقود منخفض الكبريت في آسيا، فإن مصادر المحللين والتجار تفيد بأن إضافات الطاقة الإنتاجية الجديدة في أماكن أخرى مثل مصفاة دانغوتي المقبلة في نيجيريا، خصوصاً في مرحلة بدء تشغيلها، يمكن أن تؤدي إلى توافر فائض من زيت الوقود».

ويقول أحد التجار في سنغافورة: «سيكون هنالك تزايد طفيف خلال العام الجاري. هنالك عوامل ركود في استهلاك البترول ولكنها في آسيا ليست بحجم الركود في الغرب. فعلى سبيل المثال لا يشكل الأمر فارقاً كبيراً بالنسبة للاستهلاك والصادرات الصينية، ولكنه سيؤثر على الوضع العالمي».

وأضافت الوكالة في تقريرها أنه في عام 2023 ارتفعت مبيعات زيت الوقود بنسبة 3.6 في المئة لتبلغ 31.219 مليون طن متري، في حين تقلّصت مبيعات زيت الوقود الكثيف إلى 60.2 في المئة بعد أن كانت 62.9 في المئة عام 2022.

ويتنبأ تجار سنغافورة باستمرار الضغط خلال معظم العام الجاري على أرباح التكرير والتوزيع مع ازدياد حدة المنافسة نتيجة مخزونات زيت الوقود منخفض الكبريت، في حين سيكون المورّدون الذين يمتلكون سلاسل التوريد المتكاملة في وضع يمكنهم من إبعاد مورّدين مستقلين آخرين.

عامل تأرجح

وأشارت إلى أن التوريدات التدريجية من مصفاة الزور أدت إلى إضعاف جزئي لأساسيات زيت الوقود منخفض الكبريت خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023، ولكن الصادرات توقفت بعد ذلك مع تحوّل الكويت إلى استخدام زيت الوقود منخفض الكبريت في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

وفي أول مناقصة تصدير خلال 4 أشهر باعت مؤسسة البترول الكويتية شحنة مكوّنة من 130 ألف طن متري من مصفاة الزور إلى شركة «بتروتشاينا» بسعر 7-8 دولارات للطن المتري، ولكن مصادر أشارت إلى أن الحمولة اتجهت إلى الفجيرة ولن تذهب إلى مضائق سنغافورة.

ويقول هيمي سريفاستافا محلل سوق النفط في «ستاندرد آند بورز غلوبل» إن الهواجس المحيطة بالصادرات من مصفاة الزور باقية هذا العام، منوهاً إلى أنه رغم ما يُقال عن أن المصفاة تعمل بأقصى طاقتها، فإن الصادرات منها ستشكل عامل تأرجح رئيسياً لسوق زيت الوقود منخفض الكبريت خلال النصف الأول من العام الجاري، ولكن الفائض المتوافر للتصدير سيتقلص في الربع الثاني عندما يمكن لمحطات توليد الكهرباء الكويتية أن تستهلك كميات أكبر من زيت الوقود منخفض الكبريت بدلاً من الصنف عالي الكبريت.

تدفقات عالمية

ولفتت الوكالة إلى أن عدداً من التجار ذكر أن صادرات مصفاة الزور من زيت الوقود منخفض الكبريت، التي كان يُنتظر أن تُحدث تغييراً جذرياً في تدفقاته العالمية وأن تجعل الموازنة الأوروبية إلى آسيا عملية غير قابلة للاستمرار، ستبقى بلا تغيير نسبياً بل ويمكن أن تنخفض بعض الشيء خلال العام.

ويقول تاجر في سنغافورة: «أعتقد أن التوقع هذا العام أن تصل مصفاة الزور إلى حالة من الاستقرار… كما أن عام 2023 بيّن لنا الكميات التي يمكن للكويت استهلاكها محلياً. وهنالك أيضاً الفجيرة التي ستستقطب بعض الحمولات».

ويضيف التاجر: «لكن حتى وإن حققت مصفاة الزور استقراراً في الإنتاج، فان الآسواق الآسيوية لن تسبح في بحر من النفط. وفي الوقت ذاته من غير المؤكد متى ستبدأ مصفاة دانغوتي بالتصدير، ولكن لا أعتقد أنها ستصبح ماكينة تصدير لزيت الوقود منخفض الكبريت».

وكانت مصفاة دانغوتي الجديدة باستطاعتها البالغة 650 ألف برميل يومياً، أعلنت يوم 9 يناير أنها تلقت سادس وآخر شحنة من النفط الخام قبل اختبارات التشغيل والإنتاج الأولي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *