«فيتش سلوشنز»: تثبيت الفائدة في الكويت بالنصف الثاني


– زيادة الإنفاق الحكومي تعوض تأثير التضخم والسياسة النقدية المتشددة على الاستهلاك

توقعت «فيتش سلوشنز» تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت إلى 0.9 في المئة في 2023، و2.3 في المئة بـ2024 بعد أن وصل إلى ما يقدر بـ7 في المئة بـ2022.

وعزت الوكالة سبب هذا الانخفاض إلى نمو الإنتاج النفطي السلبي عقب القرار الجديد الذي صدر عن «أوبك بلس» في أبريل ويونيو 2023 لتقليص الإمدادات.

ومن وجهة نظر السياسة النقدية، تعتقد الوكالة أن يبقي بنك الكويت المركزي سعر الخصم ثابتاً عند 4.25 في المئة حتى النصف الثاني من 2024 قبل أن يخفف تدريجياً، على غرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رغم خفض أسعار الفائدة بنسبة أقل).

وأضافت أن زيادة الإنفاق الحكومي في الربع الثالث من 2023 من شأنها أن تدعم الاقتصاد غير النفطي بالنصف الثاني من 2023 والربع الأول من 2024، ما يعوض تأثير التضخم الثابت والسياسة النقدية المتشددة على الاستهلاك.

وتعتقد «فيتش سلوشنز» أن فائض الحساب الجاري سيتقلص من 38.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022 (حسب التقديرات) إلى 28.9 في المئة بـ2023، و26.3 في المئة بـ2024، لكنه سيظل واحداً من أكبر الفوائض في المنطقة، وسيظل أعلى من متوسط الفائض 6.8 في المئة خلال الفترة بين 2015 و2019.

كما ستحافظ الكويت على تكديس أصول أجنبية ضخمة الأمر الذي سيحد من المخاطر على الاستقرار الاقتصادي.

ومن وجهة نظر مالية، تتوقع «فيتش سلوشنز» تأرجح الميزان المالي للكويت من فائض بنسبة 11.9 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2022 و2023 (أبريل – مارس) إلى عجز بنسبة 0.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2024/2023، عازية ذلك إلى أن الميزانية الجديدة تشير إلى حدوث طفرة في الإنفاق المتكرر وستنخفض عائدات النفط نتيجة الإنتاج السلبي وانخفاض أسعار النفط. وسيعود رصيد المالية العامة إلى تحقيق فائض متواضع قدره 0.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2025/2024 بسبب ارتفاع متوسط سعر النفط.

في غضون ذلك، ترى «فيتش سلوشنز» أن إقرار ميزانية السنة المالية 2024/2023 في 2 أغسطس 2023 والتركيز المتجدد على الأشغال العامة والشكل المالي في إطار خطة التنمية الرباعية 2023-2027 يشير إلى تحسن متواضع في سياق صنع السياسات في الكويت.

من ناحية أخرى، قالت الوكالة إن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد بشكل كبير على قطاع النفط، فالخفض الذي فرضته «أوبك» على إنتاج النفط و/ أو الانخفاض الحاد في أسعار النفط سيؤثران بشكل كبير على توقعات الاقتصاد الكلي للبلاد على المدى القصير.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *