خذوا الكوريين بالصوت العالي بقلم ناصر العنزي


بقلم: ناصر العنزي

لا تعتمد على حارس مرمى لا يتصدى لركلة واحدة من ركلات الترجيح الخمس، حتى لو أفسد بعض فرص الخصم خلال المباراة، فما فائدته عندما تأتي اللحظة الحاسمة، ولا يستطيع رد ركلة واحدة، وليس صحيحا ما يشاع بين جماهير العامة بأن ركلات الترجيح هي ضربات «حظ»، لا بل هي ركلات مهارة وإتقان وثقة وجرأة وإقدام وحارس مرمى متمكن وفطن ويستطيع التعامل مع الركلات المسددة بهدوء أعصاب وفراسة، ولكن أن يقف الحارس في المرمى ولا يرد ركلة واحدة تعين زملاءه المسددين، وترفع من معنوياتهم، فالأفضل أن يرمي «المنشفة» داخل المرمى ويعلن استسلامه على طريقة مدربي الملاكمة عندما يتلقى لاعبه سيلا من اللكمات السريعة ويعجز عن الوقوف على قدميه.

الإمارات خسرت من طاجيكستان بركلات الترجيح 5-3 ولم تسدد الركلة الخامسة بعدما نجح الفائز في تسجيل ركلاته الخمس في مرمى الحارس خالد عيسى، بعد مباراة جميلة من الطرفين، وحرم بها القائم كرة الفوز للإماراتي الشاب يحيى الغساني قبل اللجوء للترجيحية، وودع «الأبيض» البطولة بعدما كان قريبا من التأهل لدور الـ8، أما منتخب طاجيكستان فمن أين خرجوا لنا لاعبيه؟ وأين كانوا مختفين؟ فقد استحقوا التأهل والإعجاب بقيادة مدربهم الكرواتي بيتر سيغارت، وبفضل قدرات لاعبيه الفنية والبدنية العالية، وفي ركلات الترجيح سددوا كراتهم بثقة شديدة ومهارة «برازيل مو طاجيكستان».

٭ اليوم «الأخضر» السعودي وكوريا الجنوبية والمنتخبان صديقان قديمان تنازلا كثيرا وتصارعا في كأس آسيا، واللقب الثاني للأخضر في نسخة الدوحة 1988 جاء على حساب كوريا بركلة ترجيحية حاسمة للنجم السابق فهد الهريفي، والكوريون تحديدا لا ينفع معهم اللين والتحفظ، فالأفضل مجادلتهم بالصوت العالي ومهاجمتهم مبكرا، وتشتيت دفاعهم لأنهم قادرون على شن الهجوم المضاد بخطوات سريعة وأطراف طويلة، مواجهة اليوم تتطلب من المدرب مانشيني تقليم أظافر الجناحين الكوريين مصدر الخطورة في كراتهم العرضية، الأخضر السعودي قادر بأدائه الجماعي وخبرة لاعبيه على تخطي مهمة اليوم على أن يستغل لاعبوه كل فرصة متاحة للتسجيل، فالدفاع الكوري لا يصعب اختراقه فقد تلقى مرماه «6» أهداف في المباريات الثلاث الماضية.

٭ أوزبكستان مثل طاجيكستان ويتفوق عليه بخبرة المواجهات الآسيوية، واليوم يخوض مواجهة مع تايلند، ومن الصعب التكهن بالنتيجة، والتايلنديون شباكهم نظيفة حتى الآن ويطغى على أسلوبهم القتالية في الدفاع عن مرماهم، فيما يلعب الأوزبك كرة «تقليدية» صارمة دفاعها دفاع وهجومها هجوم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *