الأمير والسلطان دشنا مصفاة الدقم


  • صاحب السمو بعث ببرقية شكر إلى سلطان عمان وأكد دور السلطنة المحوري على المستويين الإقليمي والدولي
  • الأمير: المشروع يجسّد تطور الشراكة الاقتصادية بين الكويت وعُمان
  • عبدالسلام المرشدي: منذ أن مخرت السفن العُمانية عباب البحار كانت بوصلتها تشير إلى شقيقتها الكويت
  • المصفاة أكبر مشروع استثماري بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات بتكلفة 9 مليارات دولار
  • أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد سترفع إجمالي الطاقة التكريرية للسلطنة إلى 500 ألف برميل يومياً
  • نواف السعود: المشروع يحقق الأهداف الإستراتيجية لمؤسسة البترول بالدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين
  • بكل فخر نشهد معاً التشغيل التجاري لأضخم مشروع خليجي مشترك.. ولولا دعم القيادتين وتفاني المهنيين لما تحقق النجاح
  • الإنجاز يدل على الإخاء التاريخي فقصتنا معكم يا أشقائي تعود إلى سفن الغوص حين أبحر أجدادنا بحثاً عن العيش الكريم

بحفظ الله ورعايته، عاد صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أرض الوطن مساء أمس قادما من سلطنة عمان الشقيقة، وذلك بعد زيارة دولة ورعايته وحضوره حفل افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية.

وقد رافق سموه، حفظه الله، وفد رسمي ضم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط د. عماد العتيقي وعدد من كبار المسؤولين بالدولة.

وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد ببرقية لأخيه السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة هذا نصها:

الأخ العزيز السلطان هيثم بن طارق المعظم

سلطان عمان الشقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد،،،

يطيب لنا ونحن نغادر سلطنة عمان الشقيقة بعد زيارة دولة أن نعرب لجلالتكم عن صادق آيات الشكر والتقدير لما حظينا به والوفد المرافق من حفاوة استقبال وكرم ضيافة رسخا ما يربط بلدينا وشعبينا الشقيقين من علاقات تاريخية تمتد جذورها إلى عقود طويلة.

وفي هذا الصدد، نود أن نشيد بالمكانة الرفيعة التي يتبوأها بلدكم الشقيق ودوره المحوري الهام على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدين حرصنا على توطيد العلاقات التي تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين.

كما أود أن أعبر عن عميق شكري وبالغ امتناني بتقليدي (وسام آل سعيد) مؤكدا بهذه المناسبة اعتزازي الكبير بهذه البادرة الأخوية الكريمة من لدن جلالتكم والتي لها بالغ الأثر الطيب في النفس لما تجسده من معاني الأخوة الوثقى التي تجمعنا. ونؤكد سعادتنا بمشاركة جلالتكم حفل افتتاح مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية الذي يجسد التطور الكبير في الشراكة الاقتصادية بين دولة الكويت وسلطنة عمان الشقيقة، راجين أن يحقق هذا المشروع الحيوي الهام المنافع المشتركة لبلدينا الشقيقين ويعزز روافد الاقتصادين الكويتي والعماني. وختاما، أدعو الله العلي القدير أن يمتع جلالتكم بموفور الصحة وتمام العافية وأن يديم على سلطنة عمان الشقيقة في ظل قيادة جلالتكم الحكيمة التقدم والرفعة والازدهار.

وتقبلوا جلالتكم خالص التقدير،،،

الى ذلك، وتحت رعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عُمان الشقيقة أقيم ظهر أمس حفل افتتاح «مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية»، وذلك بولاية الدقم بسلطنة عمان الشقيقة.

هذا، وقد وصل الموكب المقل لسموه وأخيه جلالة السلطان المعظم إلى موقع حفل الافتتاح، حيث أقيم استقبال شعبي شارك فيه عدد من أهالي وأبناء محافظة الوسطى الكرام قدموا خلاله مجموعة من الفنون العمانية.

وكان في استقبال سموه وأخيه جلالة السلطان المعظم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط د.عماد العتيقي ووزير المالية بسلطنة عُمان الشقيقة سلطان بن سالم الحبسي وعدد من السؤولين من الجانب الكويتي والعماني.

وفي مستهل الحفل تم عرض فيلم حول المشروع والذي يعد أكبر مشروع استثماري في قطاع المصافي والبتروكيماويات حيث سلط الضوء على الدور الحيوي للشراكة الكويتية العمانية في رحلة المصفاة نحو الرخاء.

علاقات متجذرة

وقد ألقى رئيس جهاز الاستثمار العماني عبدالسلام المرشدي كلمة جاء فيها: إنها لسعادة غامرة أن تحتفي فيها سلطنة عمان بجانب الكويت الشقيقة بهذا المشروع المشترك بينهما والذي يأتي تجسيدا للعلاقات المتجذرة بين البلدين منذ القدم.

فمنذ أن مخرت السفن العمانية عباب البحار كانت بوصلتها تشير إلى شقيقتها الكويت فأشرعت تستبق الخطى إلى موانئها وهناك تجسدت معاني التعاون والتآلف بين الإنسان العماني والكويتي وغدت أنموذجا يحتذى بين دول العالم المختلفة.

واليوم تسر الأعين وتبتهج الأنفس أن ترى العماني مع شقيقه الكويتي يعملان في مكان واحد يواصلان هذه المسيرة التاريخية المجيدة لتكون إرثا خالدا للأجيال القادمة يسترشد به على طريق السعي نحو الازدهار والتقدم.

وتتويجا لهذا الإرث المشترك وتعزيزا لأواصر الصداقة المتجذرة، فقد تكاتفت جهود الجانبين للعمل على مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية وهو أكبر مشروع استثماري بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات بتكلفة جاوزت 3.5 مليارات ريال عماني (أي ما يعادل 9 مليارات دولار أميركي).

وتعد المصفاة أول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد في عملياتها ويتوقع أن تسهم في رفع إجمالي الطاقة التكريرية لسلطنة عمان إلى 500 ألف برميل يوميا بزيادة تبلغ 230 ألف برميل يوميا.

أيها الحفل البهيج:

لقد تشرف هذا المشروع بأن وضع حجر أساسه جلالة السلطان هيثم بن طارق – أيده الله – في عام 2018م واليوم نرى حصاد الجهد ونتاج البذل فبارك الله المساعي وسدد الجهود فعلى الرغم من أن العالم قد عصفت به خلال هذه السنوات مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية وغيرها إلا أن الإصرار الذي تلين أمامه الصعاب والهمم الوقادة للعاملين على المشروع جاوزت كل تلك التحديات فعملت بجد واجتهاد للوصول إلى هذا اليوم.

يقع المشروع في منطقة الدقم الاقتصادية والتي

لا يخفى على أحد مدى أهميتها الاستراتيجية لما تتميز به من موقع متفرد ولما تمتلكه من مقومات وحوافز تجعلها منطقة جذابة للاستثمارات.

وفي هذا الإطار، نوجه خالص الشكر للهيئة العامة للمناطق الاقتصادية والمناطق الحرة على ما قدمته خلال الفترة الماضية من جهود أسهمت في إنجاح المشروع وإتمامه.

وتزامنا مع افتتاح مصفاة الدقم فإننا كذلك نحتفي بإتمام مشروع (مرافق) الذي يدعم عمليات المصفاة فيما يخص تزويدها بالطاقة والماء باستثمار بلغ 196 مليون ريال عماني وقد أنجزت الشركة ما عليها في الوقت المحدد فلها خالص التقدير.

كما نثمن دور الشركة العمانية للصهاريج والتي سعت سعيا دؤوبا لإنجاز ما عليها، حيث إنها ترفد أعمال المصفاة فيما يخص تخزين النفط في رأس مركز باستثمار قدره مائتا مليون ريال عماني.

وختاما، فإننا نقدم خالص الشكر والثناء لشركة البترول الكويتية العالمية المملوكة لدولة الكويت الشقيقة ولمجموعة أوكيو المملوكة لسلطنة عمان على نتاج جهودهم التي نشهدها اليوم، فنهضتا بهذا الواجب الوطني خير نهوض.

سائلين الله العلي القدير أن يسبغ على البلدين عظيم نعمائه وعطائه ويحوطهما بحصين حفظه ويمدهما بكريم أفضاله إنه ولي ذلك والقادر عليه.

إخاء تاريخي

بعدها ألقى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح كلمة جاء فيها:

بكل فخر أقف أمامكم اليوم ممثلا لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها – الشريك الكويتي في مصفاة الدقم – لنشهد معا التشغيل التجاري لأضخم مشروع خليجي مشترك. ولولا توفيق الخالق الباري ولولا دعم قياداتنا السياسية الحكيمة ولولا تفاني المهنيين من أبناء وبنات وطنينا الأعزاء – رغم حدوث أشرس جائحة عالمية شهدها عصرنا هذا لما نجحنا في إنشاء هذه المصفاة. ويدل هذا الإنجاز على الإخاء التاريخي بين سلطنة عمان الشقيقة وبلادي الكويت، فقصتنا معكم يا أشقائي لم تبدأ بالدقم بل تعود إلى سفن الغوص حين أبحر أجدادنا بحثا عن العيش الكريم فأجزل الله عليهم بنعمه بعد عقود من الكفاح وهم يشقون الجبال ويزرعون الصحراء ويبنون الأوطان.

واليوم بعد الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل لمصفاة الدقم ستقوم المصفاة بتصريف النفط الكويتي الخام والنفط العماني وتكريره محققة الأهداف الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية والتي تنص على الدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين لتنمية قدرتنا التكريرية في الأسواق الواعدة وذلك بهدف الوصول إلى قدرة تكريرية تبلغ 425 ألف برميل نفط يوميا بحلول عام 2025 وبحمد الله وبتعاون أشقائنا في السلطنة حققنا هذا الهدف قبل موعده.

حضورنا الكريم

إن احتفالنا اليوم لا يعد المحطة الأخيرة في طريق النجاح بل هي وقفة مستحقة لنا لنقدر جهود العاملين والعاملات في مصفاة الدقم ومن ثم نكمل السير، فالتحديات التي تعصف بصناعة النفط والغاز ليست بسهلة وأهمها التوجه العالمي للتحول بالطاقة، الأمر الذي يستجوب العمل معا يدا واحدة لتأمين التشغيل الآمن والمربح للمصفاة لكي نجعلها صرحا عالميا للابتكار والريادة في صناعة التكرير العالمية.

وكما قال الشاعر الكويتي القديم عبدالله الفرج، رحمه الله، مستشهدا بأشرعة السفن البحرية العالية:

من يطلب العالي فيصبر على الراش

هذا وما كاد أوله هان تاليه

وفي الختام، أتقدم بالشكر الجزيل لكل العاملين في المشروع على جهودهم الحثيثة وتحقيق أهدافه، متمنيا لهم دوام التوفيق والسداد.

نسأل الله أن يحفظ سلطنة عمان الشقيقة وأن يحفظ بلادي الكويت ويديم على أوطاننا نعمة الأمن والأمان والازدهار وخير ما نختم به قول المولى في محكم كتابه: (رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات).

ثم تفضل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وأخوه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بافتتاح المصفاة.

بعدها توجه صاحب السمو الأمير وأخوه جلالة السلطان المعظم وبمعيتهم رئيس مجلس إدارة مجموعة أوكيو ونائب رئيس جهاز الاستثمار العماني ملهم بن بشير الجرف إلى غرفة التحكم الرئيسية بالمصفاة، حيث تم الاستماع إلى شرح تفصيلي عن عمليات المصفاة المشتركة.

ثم تم تقديم هدية تذكارية لصاحب السمو الأمير بهذه المناسبة، وقد تفضل سموه بالتوقيع على سجل الإرث، بعدها غادر سموه وأخوه جلالة السلطان المعظم مكان الحفل بمثل ما استقبلا به من حفاوة وترحيب.

هذا، وعلى شرف صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أقام أخوه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة مأدبة غداء خاصة، وذلك في اليخت السلطاني (فلك السلامة) بولاية الدقم.

هذا، وغادر صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، بحفظ الله ورعايته، والوفد الرسمي المرافق لسموه عصر أمس سلطنة عمان الشقيقة، وذلك بعد زيارة دولة ورعايته وحضوره حفل افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية.

وكان في مقدمة مودعي سموه على أرض المطار أخوه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة.

كما كان في وداع سموه صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وصاحب السمو السيد تيمور بن اسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي.

وكان صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وصل، بحفظ الله ورعايته، والوفد الرسمي المرافق لسموه صباح أمس إلى ولاية الدقم بسلطنة عمان الشقيقة، حيث كان في مقدمة مستقبلي سموه على أرض المطار أخوه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة.

كما كان في استقبال سموه صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وصاحب السمو السيد تيمور بن أسعد آل سعيد رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد بن هلال البوسعيدي.

هذا، وعند توجه الموكب المقلّ لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة إلى «مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية» للرعاية السامية ولحضور حفل الافتتاح اصطف على جانبي الطريق عدد من المواطنين والأطفال ترحيبا بقدوم سموه.

رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *