أعربت دول الخليج عن «قلق بالغ» حيال الضربات الأميركية على منشآت نووية إيرانية، وحذّرت من «تداعيات كارثية» إقليمياً ودولياً، ودعت إلى خفض التصعيد.
وفي حين أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم رصد أي زيادة في مستويات الإشعاع قرب المواقع النووية المستهدفة، ناتانز، أصفهان وفوردو، أعلن مديرها العام رافاييل غروسي عن عقد «اجتماع طارئ»، اليوم.
وقال غروسي، امس، إن الغارات الجوية أصابت موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم. لكنه أضاف في تصريحات لشبكة «سي.إن.إن»، أن من غير الممكن بعد تقييم الأضرار التي وقعت تحت الأرض.
وأكدت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني «ليس هناك أي خطر على السكان في مناطقنا النووية. يمكن لسكان ناتانز وأصفهان وفوردو مواصلة حياتهم بشكل طبيعي».
وفي الرياض، ذكرت وزارة الخارجية السعودية، أن المملكة «تتابع… بقلق بالغ تطورات الاحداث في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة المتمثلة في استهداف المنشآت النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة».
واذ جددت «إدانتها واستنكارها لانتهاك سيادة» طهران، دعت «لضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد».
وحضت المجتمع الدولي على «مضاعفة الجهود في هذه الظروف بالغة الحساسية للوصول إلى حلٍ سياسي يكفل إنهاء الأزمة بما يؤدي إلى فتح صفحة جديدة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في المملكة، «عدم رصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربية نتيجة الاستهدافات العسكرية الأميركية لمرافق إيران النووية».
كما أعربت الإمارات، عن «قلقها البالغ من استمرار التوتر في المنطقة واستهداف المنشآت النووية الإيرانية، وطالبت بضرورة الوقف الفوري للتصعيد لتجنّب التداعيات الخطيرة وانزلاق المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار».
ونقلت «وكالة وام للأنباء» عن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية «عدم وجود تأثيرات على الدولة نتيجة هذه التطورات».
وذكرت في بيان أنها «على اطلاع ومتابعة مستمرة للمستجدات، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتسلم بشكل دوري التحديث من القنوات الرسمية».
من جهتها، أعربت قطر، عن «أسفها» للضربات الأميركية على منشآت نووية.
وحذّرت من أن «التوتر الخطير الذي تشهده المنطقة حالياً سيقود الى تداعيات كارثية على المستويين الاقليمي والدولي».
ودانت سلطنة عُمان، الوسيط الرئيس في المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، الضربات.
وأعربت عن «إدانتها لهذا العدوان غير القانوني ودعوتها إلى خفض التصعيد الفوري والشامل».
وأضافت أن ذلك «يهدد بتوسيع رقعة الحرب ويشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة وانتهاك السيادة الوطنية للدول وحقها المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية».
وأكدت البحرين أنها تتابع باهتمام مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتدعو إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية، لوقف التصعيد والعمليات العسكرية، والعمل على سرعة استئناف المفاوضات لتسوية الأزمة الراهنة عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية، بما يؤدي الى إحلال السلام والأمن في المنطقة، وتجنيب شعوبها أهوال الحروب وأخطارها.
وأكد المجلس الأعلى للبيئة أنه «لم يتم تسجيل أي مستويات إشعاعية غير طبيعية داخل أجواء مملكة البحرين».
وأعلن جهاز الخدمة المدنية أنه «تقرر تفعيل العمل بالوزارات والأجهزة الحكومية عن بعد بنسبة 70 في المئة (…) اعتباراً من اليوم، وحتى إشعار آخر».
وشدد العراق على أن «الحلول العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والدبلوماسية، وأن استمرار هذه الهجمات من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد خطير ستكون له عواقب تتجاوز حدود أي دولة، وتمسّ استقرار المنطقة والعالم».
وأكّدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في بيان أنه «من خلال متابعة ورصد قياسات منظومات الرصد الإشعاعي والإنذار المبكر وقياسات الخلفية الإشعاعية في المنافذ الحدودية، لم يتم تأشير وجود تلوث إشعاعي يذكر»، مضيفة أن «جميع القياسات كانت ضمن حدود الخلفية الإشعاعية الطبيعية».
وفي القاهرة، أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أن «مصر بعيدة تماماً عن أي تأثير مباشر نتيجة استهداف منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية». انفجار «ضخم» في بوشهر
سُمع دوي انفجار «ضخم» أمس في محافظة بوشهر (جنوب غربي إيران) حيث تقع محطة لإنتاج الطاقة النووية، بحسب ما أفادت صحيفة «شرق».
وأضافت أن موقعين حول مدينة بوشهر «تعرضا لهجوم من النظام الصهيوني».كما أفادت بوقوع انفجار آخر في محافظة يزد (وسط).
وأفادت «وكالة تسنيم للأنباء» بأن طائرات إسرائيلية «قصفت منشأتين لتخزين النفايات في منطقة يزد العسكرية، لكن (القصف) لم يتسبب بأضرار جسيمة».


