للمرة الأولى… إسرائيل تُشكّل «هيئة أركان ظل» تحسّباً لاغتيال كبار قادتها


كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن قيام الجيش بتشكيل «هيئة أركان الظل» في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان استمرارية القيادة العسكرية في عملها في حال اغتيال أو إصابة كبار ضباطه، وذلك قبل تصفية قادة في الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب الإسرائيلية على إيران الشهر الماضي.

وكتبت في تقرير، الاثنين، إن هذه الخطوة جاءت في إطار التحضير لعملية «الأسد الصاعد»، التي نفذت في بدايتها سلسلة اغتيالات كبيرة للقيادة العليا للجيش الإيراني، ومجموعة من قادة الحرس الثوري.

وتابعت أنه «خشية من سيناريو مشابه يستهدف قياداته العليا وضباطه، أعد الجيش الإسرائيلي مسبقاً هيكلاً قيادياً بديلاً، حتى يكون جاهزاً لتولي القيادة وقت الحاجة». وأكدت أن هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها إسرائيل خطوة كهذه.

منشأة محصّنة وسرية

وتضم هذه الهيئة السرية للغاية، والتي تتمركز في منشأة محصّنة ومعزولة عن شبكات الاتصال التقليدية، مما يضمن حمايتها من الهجمات الإلكترونية أو الاختراق المادي، كبار الضباط بعيداً عن القيادة العسكرية العليا.

وتشمل «هيئة أركان الظل» نائب رئيس الأركان اللواء تامير ياداي، إضافة إلى لواءات احتياط وعمداء آخرين.

وبدأ تفعيل هذا المقر السري في 13 يونيو الماضي مع انطلاق الهجوم على إيران، حيث جلس ياداي مع عدد من الجنرالات في موقع محصّن، بعيداً عن رئيس الأركان وقادة الأسلحة والهيئات المركزية. وجرى تدريب أعضاء «هيئة أركان الظل» مسبقاً، وإطلاعهم على الخطط الكاملة للمواجهة مع إيران.

تهديدات فعلية

وتزامن تفعيل «هيئة أركان الظل» مع تهديدات فعلية، إذ حاولت إيران استهداف مواقع القيادة في تل أبيب باستخدام صواريخ دقيقة وطائرات مسيّرة. ورغم هذه الهجمات، لم يتحقق سيناريو «فقدان القيادة بالكامل» في إسرائيل، لكن الاستعداد له عكس إدراك الجيش الإسرائيلي لخطورة حرب الـ12 يوماً.

وقادت العملية ضد إيران هيئة الأركان العامة برئاسة إيال زامير، وشارك في إدارتها عدد من كبار الضباط: رئيس مديرية العمليات المنتهية ولايته اللواء عوديد بيوك، رئيس مديرية الاستخبارات اللواء شلومي بيندر، قائد سلاح الجو اللواء تومر بار، وقائد الجبهة الداخلية اللواء رافي ميلو، وفق «يديعوت أحرونوت».

بدوره، كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس، كواليس العملية العسكرية على إيران، التي أطلق عليها «عام كلافي»، وبدأت يوم 12 يونيو، مشيراً إلى أن هذه الضربة جاءت نتيجة لتحضير إستراتيجي طويل.

تفاصيل غير مسبوقة

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، ذكر كاتس تفاصيل غير مسبوقة بشأن مسار التحضير للعملية، قائلاً إن «البداية كانت خلال اجتماع أمني في نوفمبر 2023، حيث اتخذ قرار أولي بتنفيذ هجوم محدود ضد منشأة فوردو النووية، أطلق عليه اسم(عملية الأزرق والأبيض)».

وعن يوم الضربة، قال«في الساعات الأولى من 12 يونيو، نفذت إسرائيل الضربة الافتتاحية التي وصفتها مصادر عليا بأنها أحبطت هجوماً إيرانياً واسعاً كان وشيكاً».

وفي 13 يونيو الماضي، شنت إسرائيل قصفاً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين.

وردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *