أدى هجوم بطائرة مسيّرة على حقل نفطي في كردستان العراق، إلى تعليق العمليات فيه، وذلك بعد سلسلة من هجمات مماثلة استهدفت البنية التحتية للطاقة في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي.
وأفادت وزارة الموارد الطبيعية بإقليم كردستان في بيان، باستهداف حقل سرسنك النفطي في قضاء شمانكي – محافظة دهوك، وذلك غداة إعلان سلطات الإقليم إسقاط مسيّرة مفخخة قرب مطار أربيل الدولي وسقوط اثنتين أخريين في حقل خورمله النفطي.
ودانت وزارة الموارد الطبيعية «بشدّة هذه الأعمال الإرهابية ضدّ البنية التحتية الاقتصادية الحيوية لإقليم كردستان».
من جهتها، ذكرت شركة «إتش كيه إن إنرجي» الأميركية «وقع انفجار (…) في أحد مرافق الإنتاج في حقل سرسنك»، ما أدّى إلى «تعليق العمليات في المنشأة المتضررة حتى يتم تأمين الموقع».
وأشارت إلى أنه «تم إخلاء جميع الموظفين ولم تُسجّل أي إصابات»، منوّهة في وقت لاحق إلى أن «فرق طوارئ موجودة في الموقع وتمكنت من احتواء الأضرار».
وفي الأسابيع الأخيرة، شهد العراق لا سيّما إقليم كردستان هجمات عدّة بمسيّرات وصواريخ لم تحدّد السلطات الجهات التي تقف خلفها.
«غير مقبولة»
ودانت واشنطن في بيان، الاعتداءات بالطائرات المسيّرة، معتبرة أنها «غير مقبولة حيث أنها تُقوّض سيادة العراق وتُضرّ بجهوده في جذب الاستثمارات الأجنبية».
ودعت السفارة الأميركية في بغداد، الحكومة إلى «أن تمارس سلطتها لمنع الجهات المسلحة من شن هذه الهجمات على مواقع داخل أراضيها، بما في ذلك المواقع التي استثمرت فيها شركات عراقية ودولية لدعم مستقبل العراق».
وأضافت «نُطالب الحكومة العراقية بالتحقيق في هذه الهجمات ومحاسبة من يقف خلفها».
وكانت سلطات الإقليم أعلنت في الثالث من يوليو، إسقاط مسيّرة قرب مطار أربيل الدولي الذي يضمّ قاعدة لقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، في عملية لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.
إلا أن وزارة الداخلية في الإقليم اتهمت يومهاً «جماعات تابعة للحشد الشعبي»، بتنفيذ الهجوم، وهو ما اعتبرته بغداد اتهاماً «مرفوضاً ومداناً وغير مسموح تحت أي ذريعة كانت».
ويشهد العراق استقراراً أمنياً نسبياً بعد نزاعات وحروب استمرت أربعة عقود.
وجاءت الهجمات الأخيرة في وقت تتفاقم التوترات بين بغداد وأربيل في شأن صادرات نفط كردستان التي توقفت عبر ميناء جيهان منذ أغلقت تركيا خط الأنابيب في 2023 بسبب نزاعات قانونية ومشاكل فنية.
وفي مايو، رفعت السلطات الاتحادية العراقية دعوى قضائية ضد حكومة إقليم كردستان بسبب توقيعها عقود غاز مع شركتين أميركيتين من دون موافقتها، وإحداها «إتش كيه إن إنرجي».
وبعد ساعات من الهجوم، أعلنت وزارة النفط العراقية توقيع اتفاق مبادئ بين شركة نفط الشمال التابعة لها، و«إتش كيه إن إنرجي» لاستثمار وتطوير حقل حمرين في محافظة صلاح الدين (وسط).
وأكّد وزير النفط حيان عبدالغني خلال مراسم التوقيع، «تطلعات العراق للتعاون المشترك مع الشركات الأميركية الرصينة».


