مفاوضات الدوحة… بين «التقدم الكبير» و«حملة التضليل»


– «حماس»: إسرائيل تريد إبقاء السيطرة العسكرية على غزة لأمد طويل

– سقوط 21 فلسطينياً جراء اختناق وتدافع في موقع توزيع مساعدات

– «هآرتس»: 70 في المئة من مباني غزة غير صالحة للسكن

تقدم… لا تقدم حتى الآن في أي من القضايا الرئيسية محل النقاش. هذه هي حال المفاوصات غير المباشرة في الدوحة، وفق الطرفين المتحاربين.

ففي حين تحدثت مصادر إسرائيلية مطلعة، عن «تقدم كبير» طرأ على المفاوضات بشكل «يمهد الطريق نحو إبرام صفقة»، أكدت حركة «حماس» أن «الاحتلال يواصل سياسة تعطيل أي اتفاق، ويواصل حملته في التضليل والكذب والخداع بأن هناك تقدماً بالمفاوضات لإيهام الرأي العام العالمي، وتحميل حماس مسؤولية أي فشل قد يحصل».

إسرائيلياً، ذكرت القناة 13، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أوعز للفريق المفاوض بمرونة إضافية في شأن انسحاب الجيش من قطاع غزة، تقترب أكثر من موقف الحركة «ما أدى إلى حدوث التقدم».

وذكر مسؤولون إسرائيليون، أن «الحديث يدور عن انسحاب موقت فقط لمدة 60 يوماً، مع النية للعودة إلى القتال بعد انتهاء وقف إطلاق النار».

وأشاروا إلى أن انطباعهم من الحوار مع نتنياهو، هو أنه يرغب جداً في التوصل إلى صفقة خلال الأيام القريبة، لكنه لا يريد إنهاء الحرب.

وبموجب مقترح خريطة الانتشار الثالثة التي أعلنت تل أبيب أنها قدمتها، ستقلص وجودها العسكري إلى منطقة عازلة بعرض كيلومترين على طول الحدود الجنوبية قرب رفح.

لكن عضو المكتب السياسي في الحركة باسم نعيم قال لـ «فرانس برس»، إن «الاحتلال لم يسلم حتى الآن أي خرائط جديدة معدلة في شأن الانسحابات العسكرية من القطاع، وما يعلنه الاحتلال عن تسليم خرائط جديدة غير صحيح… ما يجري على الأرض يؤكد نوايا الاحتلال ومخططاته لإبقاء واستمرار السيطرة العسكرية لأمد طويل داخل قطاع غزة وعدم وقف الحرب».

وأضاف نعيم الذي يقيم في الدوحة أن «ما يجري على الأرض يؤكد نوايا الاحتلال بعدم الانسحاب من القطاع، على عكس ما يدعيه الاحتلال في المفاوضات المستمرة في الدوحة، وعلى عكس ما يبلغه للوسطاء».

واعتبر أن الوفد الإسرائيلي المفاوض «منخرط في العملية التفاوضية نظرياً من أجل صورته في الإعلام للداخل الصهيوني ولتخفيف الضغط الدولي على حكومة نتنياهو في ظل ما يرتكبه الاحتلال من حرب إبادة ومجازر يومية بحق المدنيين واستخدام التجويع كأداة لقتل المدنيين» في قطاع غزة.

تقسيم خان يونس

وفي السياق، أفاد جيش الاحتلال بأن قواته استكملت شق محور جديد في منطقة خان يونس، يمتد 15 كيلومتراً ويفصل شرق المدينة الجنوبية عن غربها، في محاولة لتضييق الخناق على عمليات «حماس».

وذكرت إذاعة الجيش، أنه «بعد محاور نتساريم، فيلادلفيا وموراغ، يُعلن الجيش عن شق محور جديد يُعرف باسم ماغين عوز (درع الشجاعة) الذي يقسم خان يونس إلى شطرين: شرق وغرب».

وأعلن جيش الاحتلال أن «المحور يلعب دوراً مركزياً في الضغط على حماس وهزيمة لواء خان يونس».

وتظهر صورة نشرها الجيش أن الطريق يتصل بممر موراغ الذي يفصل خان يونس عن رفح.

حجم الدمار

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن تحليل صور أقمار اصطناعية وخبراء، بأن حجم الدمار في قطاع غزة أكبر مما كان يعتقد سابقاً، وبأن ما لا يقل عن 70 في المئة من المباني «أصبحت غير صالحة للسكن».

وأضافت أنه تم تدمير 89 في المئة من المباني في رفح و84 في المئة في شمال القطاع.

وفي مدينة غزة دمر 78 في المئة من المباني، بشكل كلي أو جزئي.

وكشفت أن تدمير المباني يتم بواسطة مقاولين إسرائيليين بإشراف الجيش.

وتابعت أن «المقاولين يتقاضون نحو 5 آلاف شيكل لكل مبنى يدمرونه، ويضغطون لتوسيع مناطق التدمير».

ضحايا التدافع

وفي اليوم الـ649 من حرب الإبادة، واصلت إسرائيل غاراتها على القطاع، حيث استشهد عشرات الفلسطينيين، بينهم 49 في مدينة غزة، إثر الغارات المتواصلة على منازل وخيام النازحين وتجمعات لمنتظري «المساعدات».

وقال مسؤولون في مجال الصحة لـ «رويترز»، إن 21 فلسطينياً لقوا حتفهم جراء الاختناق في الموقع. وأفاد أحد المسعفين بأن كثيرين حُشروا في مساحة صغيرة وسُحقوا في التدافع.

وذكر شهود أن حراساً في الموقع رشوا رذاذ الفلفل عليهم بعدما أغلقوا بوابات الموقع ما أدى إلى حصارهم بين البوابات والسياج الشائك الخارجي.

وذكرت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، ان 19 لقوا حتفهم جراء التدافع وطُعن آخر حتى الموت خلال الحادث الذي وقع بأحد مراكزها في خان يونس.

وأضافت في بيان «لدينا أسباب وجيهة للاعتقاد بأن عناصر من بين الحشود، أي مسلحين وعناصر من حماس، تعمدوا إثارة الاضطرابات».

ورفضت الحركة اتهامات المؤسسة ووصفتها بأنها «كاذبة ومضللة».

والثلاثاء، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انها وثقت سقوط 875 قتيلاً على الأقل خلال الأسابيع الستة الماضية بالقرب من مواقع وقوافل المساعدات في غزة، معظمها في محيط نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

«شاس» يترك نتنياهو

قرّر «مجلس حكماء التوراة»، التابع لحركة «شاس»، انسحاب الحزب من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي دخلت التاريخ بوصفها حكومة اليمين الكامل، وذلك غداة انسحاب حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد)، على خلفية عجز الحكومة عن تمرير قانون يعفي بشكل مقبول شرائح واسعة من طلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية.

ووفقاً للحزب، فإن أعضاء الكتلة لا ينوون التعاون مع كتل المعارضة. وتشهد الكنيست حالة غليان سياسي، فيما تكشف استطلاعات الرأي عن تراجع غير مسبوق في شعبية الحكومة، مع دعوات داخلية لإعادة تشكيل التحالف أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة، في ظل تصدّع واضح بين مكونات الائتلاف.

ويرى مراقبون أن نتنياهو قد لا يصمد طويلاً إذا استمر التمرد داخل الائتلاف، خصوصاً مع بدء انزياح بعض القواعد التقليدية لليمين نحو المعارضة، وتزايد الأصوات المطالِبة بتغيير القيادة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *