وجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رسالةً بالمباشر في ما خص رفْضه محاولات حصْر اقتراع المنتشرين اللبنانيين في الانتخاباتِ النيابية بعد نحو 10 أشهر بستة مقاعد تضاف الى البرلمان الحالي المكوّن من 128 نائباً، وهو الملف الذي يَشهد صخباً حوله داخل مجلس النواب في ظلّ محاولة القوى المُناهِضة لـ «حزب الله» إلغاء المادة في قانون الانتخاب التي تنص على ذلك وكانت عُلّقت في دورتيْ 2018 و 2022.
وخلال القداس الذي ترأسه أمس لمناسبة عيد القديس شربل في دير مار مارون – عنايا بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته وحشد من الشخصيات، قال الراعي: «في خضمّ الأخطار التي تهدّد لبنان في كيانه ووجوده من جرّاء ما يحدث فيه ومن حوله، نشهد اليوم وبكلّ أسف خلافاً وانقساماً بين السياسيين حول المادة 112 من قانون الانتخابات النيابية الحالي. فقد عُلقت هذه المادّة وبحق في انتخابات 2018 و2022 لعدم صحّتها؛ فاستحداث ست دوائر انتخابية للبنانيين غير المقيمين مُخالِفٌ لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين المقيمين والمنتشرين، وهو مبدأ يَضمنه الدستور والنظام الديمقراطي عندنا».
وأضاف «إن حصر المنتشرين في ستة مقاعد نيابية يتعارض مع مبدأ ربطهم بوطنهم وأرضهم وأهلهم ومشاركتهم في الحياة السياسية اللبنانيّة. وما نشهده في المادة 112 هو عملية اقصاء يلغي حقّ المنتشرين الطبيعي بالتصويت في كلّ الدوائر الإنتخابية الـ 128 على مساحة الوطن. إن اللبنانيين في الانتشار يتطلعون إلى المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة بكلّ حريّة في دوائرهم الانتخابية حيث مكان قيدهم في لبنان. فلا بدّ من أجل حماية الوحدة الداخليّة من إلغاء المادّة 112 من قانون الانتخاب الحالي».


