في وقت يعد فريق الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي، النظر في إستراتيجيته تجاه غزة، وبموازاة تظاهرات في مدن أوروبية تطالب بوقف «حرب الإبادة» فوراً، وفك الحصار عن القطاع المكنوب، قدّمت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للقيادة السياسية خطة عسكرية لتطويق غزة، تتضمّن شطراً إضافياً وجوهرياً للقطاع.
في المقابل، تسعى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بدفع من قرار فرنسا الاعتراف بفلسطين، إلى إحياء «حل الدولتين» من خلال اجتماعٍ تغيب عنه إسرائيل التي تتعرّض لضغوطٍ لإنهاء «حرب الإبادة».
وكان من المقرر عقد المؤتمر الذي دعت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة فرنسا والمملكة العربية السعودية، في يونيو الماضي على أعلى مستوى. وبعد تأجيله بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران، تُعقد اجتماعات اليوم في نيويورك على مستوى الوزراء، تمهيداً لقمةٍ متوقعة في سبتمبر.
والخميس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيعترف رسمياً بدولة فلسطين في سبتمبر.
ومن بين القوى الكبرى التي ترغب باريس في إقناعها باتخاذ هذه الخطوة المملكة المتحدة. لكن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد الجمعة، أن الاعتراف يجب أن يكون «جزءاً من خطة أكثر شمولاً»، في حين أعلنت ألمانيا إنها لا تنوي فعل ذلك «على المدى القريب».
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إنها تؤيد بشدة قيام دولة فلسطين، «لكنني لا أؤيد الاعتراف بها قبل إقامتها».
وفي القدس، ذكرت قناة «كان»، ان الهدف من الخطة الاسرائيلية لتطويق غزة، هو انهاك حركة «حماس» والسكان في القطاع، على حد سواء.
وذكرت القناة 13 أن الخطوات التي تدرسها اسرائيل: «احتلال مناطق جديدة لم يدخلها الجيش حتى الان؛ فرض طوق أمني على مدينة غزة ومناطق اخرى، وتنسيق مع الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات ضد قيادة حماس في الخارج».
من جانبه، دعا رئيس الحكومة السابق إيهود باراك في مقال نشرته صحيفة «هآرتس»، إلى عصيان مدني ضد حكومة نتنياهو، وإلى «النظر بشجاعة إلى الواقع والقيام بعمل يوقف الانهيار. إسرائيل التي تظهر في وثيقة الاستقلال، والحلم الصهيوني، ينهاران».
في المقابل، وصف القيادي في حركة «حماس» طاهر النونو، تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأنها «صادمة للجميع»، مطالباً واشنطن بالكف عن التحيُّز لإسرائيل.
وصرح ترامب بأن «حماس لم تكن ترغب حقاً في إبرام اتفاق. أعتقد أنهم يريدون أن يموتوا. وهذا أمر خطير للغاية».
وفي السياق، أشارت القاهرة والدوحة، إلى إحراز بعض التقدم في جولة المفاوضات المكثفة الأخيرة التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع، وأكدتا أن تعليق المفاوضات لعقد مشاورات «يعد أمراً طبيعياً في سياق هذه المفاوضات المعقدة».
وأفاد مصدر مصري، بأنه تم الاتفاق على استكمال التفاوض بعد التشاور خلال الأيام المقبلة، للانتهاء من نقاط الاختلاف العالقة.
وفي اليوم الـ659 من«حرب الإبادة»، لا تزال المجاعة تتفاقم في القطاع حيث ارتفع عدد شهداء التجويع إلى 127 فلسطينياً بينهم 85 طفلاً.
وقال السيناتور الأميركي الديمقراطي كريس فان هولين، إن «حجم الأهوال في غزة يصل يومياً إلى مستويات جديدة».
ووسط حركة نشطة في الجانب المصري، من معبر رفح دخلت 117 شاحنة مساعدات إلى غزة أمس.


