– موسكو تُرحّب بزيارة ويتكوف المّرتقبة
– «أسطول الظل» الروسي يتكون من نحو 1800 سفينة ما يعادل خُمس تجارة النفط العالمية
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف سيزور روسيا هذا الأسبوع، مع اقتراب انتهاء مهلة حددها لموسكو لاتخاذ خطوات لإنهاء الحرب في أوكرانيا وفي ظل تصاعد التوتر مع الكرملين، الذي دعا إلى «توخي الحذر الشديد».
وقال ترامب للصحافيين، الجمعة، إن الغواصتين النوويتين اللتين أمر بنشرهما عقب سجال على شبكة الإنترنت مع الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، أصبحتا الآن «في المنطقة».
ولم يحدد ترامب ما إذا كانت الغواصتان تعملان بالدفع النووي أم هما مسلحتان نووياً، كما لم يكشف موقع انتشارهما.
وأضاف أن ويتكوف سيزور موسكو «الأربعاء أو الخميس».
وعندما سأل الصحافيون ترامب ما هي الرسالة التي يحملها ويتكوف وما إذا كان هناك أي شيء يمكن لروسيا أن تفعله لتجنب العقوبات، أجاب «نعم، التوصل إلى اتفاق يوقف تعرض الناس للقتل».
وسبق لترامب أن هدد بأن العقوبات الجديدة قد تعني فرض «رسوم جمركية ثانوية» تستهدف شركاء روسيا التجاريين المتبقين، مثل الصين والهند.
وفي موسكو، قال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للصحافيين «نعتقد أن على الجميع توخي الحذر الشديد في تصريحاتهم في شأن المسائل النووية».
وأشار إلى أن الغواصتين النوويتين هما بالأساس «قيد الخدمة» على نحو مستمرّ.
وأكّد بيسكوف «لا نريد الانجرار إلى جدل من هذا القبيل».
وعن زيارة الموفد الأميركي، أعلن بيسكوف «نحن دوماً سعداء بالسيّد ويتكوف في موسكو ودوماً مسرورون بالتواصل معه. ونعتبر أن هذه الاتصالات ستكون مهمّة وبنّاءة ومفيدة»، مشيراً إلى أن عقد لقاء مع بوتين «ليس مستبعداً».
«أسطول الظل»
في سياق ثانٍ، أعلن المكتب الصحافي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي في بيان أن أجهزة الاستخبارات البريطانية تُخطط للاستعانة بحلفائها في حلف «الناتو» لشن هجوم واسع على «أسطول الظل».
وأفاد في بيان: «تُعدّ أجهزة الاستخبارات البريطانية لكارثة بيئية في المياه الدولية… ووفقاً لمعلومات تلقاها جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، تُخطط أجهزة الاستخبارات البريطانية للاستعانة بحلفائها في الناتو لشن هجوم واسع على»أسطول الظل”.
ويُطلق مصطلح «أسطول الظل» على ناقلات النفط المستعملة التي اشترتها شركات الشحن الروسية بهدف إيصال النفط الروسي إلى الدول التي لا تفرض حظراً على هذا النفط مثل الصين أو الهند. وحسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية صدر عام 2020، فالناقلات التي تتبع «أسطول الظل» تقوم بتغيير الأعلام التي تحملها، وإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال حتى لا يتم تتبعها، أو حتى إرسال إشارات خادعة، إضافة للقيام بتبادل النفط في البحر.
وأضاف التقرير أن بعض هذه الناقلات تقوم بتغيير اسم السفينة، وتعمد إلى استخدام أسماء شركات وهمية، أو تزوير المستندات لإخفاء ملكية الناقلة التي تُبحر عادة من دون أي تأمين حقيقي عليها، حيث تهدف من خلال كل هذه الترتيبات إلى البقاء بعيداً عن متناول هيئات إنفاذ القانون البحري.
وقدّرت شركة الذكاء الاصطناعي البحري «ويندوارد» في أواخر سنة 2023 أن «أسطول الظل» الروسي يتكون من نحو 1400 إلى 1800 سفينة، وهو ما يعادل خُمس تجارة النفط العالمية، وفق شبكة «سي إن إن».

