– قيادي في «حماس»: لا نريد حكم غزة
– إسرائيل تسمح جزئياً بدخول السلع التجارية مجدداً إلى غزة
– حصيلة «حرب الإبادة» تتجاوز 61 ألف شهيد
في ظل انسداد أفق مفاوضات وقف إطلاق النار، وتفاقم أزمة التجويع، يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتنفيذ تهديده باحتلال غزة بالكامل، رغم معارضة المنظومة الأمنية، خصوصاً رئيس هيئة الأركان إيال زامير، الذي تردد أنه هدد بالاستقالة في حال تنفيذ خطة احتلال القطاع كاملاً.
وفي السياق، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، عن مسؤول إسرائيلي إثر انتهاء المشاورات في مكتب رئيس الوزراء، ان «التوجه هو نحو الاحتلال الكامل لغزة»، في وقت يحاول حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم، استغلال الحرب لإعادة احتلال القطاع وتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء عبر في المشاورات الأمنية عن توجهه نحو احتلال القطاع بالكامل.
وأضافت أن «المشاورات الأمنية تناولت مسألة تطويق غزة»، موضحة أن هناك «توجهاً نحو احتلال مخيمات وسط القطاع ومدينة غزة».
ونقلت وسائل إعلام عن نتنياهو في ختام المشاورات ان «الجيش مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)».
لكن صحيفة «هآرتس» ذكرت أن «الجيش يعارض العمليات البرية في المراكز السكانية، حيث يتواجد الرهائن أيضاً… ويفضل مواصلة تمشيط المنطقة بشق طرق إضافية وشن غارات محددة».
ونقلت عن مصادر أن رئيس الأركان حذر من أن توسيع القتال في غزة سيجعل من الصعب تحديد مكان وجود الرهائن.
وتابعت أن «موقف رئيس الأركان وكبار قادة المؤسسة الأمنية أن أي عملية في مناطق وجود الرهائن ستؤدي لقتلهم».
وأكدت أن «المسؤولين في المؤسسة الأمنية أوضحوا أن احتلال القطاع ستكون له تداعيات على منظومة الاحتياط».
وأضافت أن «الجيش أوضح أن احتلال غزة يتطلب سحب قوات من جبهات أخرى واستدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط».
ونقلت إذاعة الجيش عن مقربين من نتنياهو أنه «إذا كان رئيس أركان الجيش لا يوافق على احتلال غزة فليقدم استقالته».
وكشفت القناة 12 أن «خطة احتلال غزة بالكامل ستعرض (اليوم) الخميس على مجلس الوزراء للموافقة».
من جانبه، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن على إسرائيل «ضمان سلامة وأمن التجمعات السكانية الإسرائيلية من خلال الحفاظ على وجود دائم لجيش الدفاع في منطقة أمنية محيطة بنقاط استراتيجية في غزة، والتي يمكن من خلالها منع الهجمات على التجمعات السكانية وتهريب الأسلحة إلى القطاع».
إلى ذلك، لاقت خطة الاحتلال الكامل، التي يتم التداول بها، ردّ فعل غاضباً من حركة «حماس» التي أكدت أنها لن تغيّر موقفها في شأن محادثات وقف النار.
وصرح عضو المكتب السياسي حسام بدران لـ «فرانس برس»، بأن «الكرة في ملعب الاحتلال والجانب الأميركي».
وجدّد قيادي في «حماس» موقف الحركة المعلن بعدم السعي للحكم أو التمركز في إدارة القطاع، مؤكداً «لا نريد أن نكون جزءاً من أي ترتيبات إدارية تتعلق بإدارة شؤون غزة، ولن نشارك لا في الحكومة ولا في الحكم».
ورحب في تصريحات خاصة لـ «العربية.نت» بأي جهد عربي، خصوصاً من السعودية، «لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، ومنع مخططات التهجير القسري».
المواد الغذائية الأساسية
في سياق متصل، أعلن مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، أن تل أبيب ستسمح جزئياً بدخول السلع التجارية مجدداً إلى غزة لتخفيف اعتماد القطاع على المساعدات الإنسانية.
وذكر «كوغات» في بيان، أنه «في إطار صياغة الآلية، وافقت المؤسسة الدفاعية على عدد محدود من التجار المحليين، شرط الخضوع إلى معايير عدة ومراقبة أمنية صارمة».
وتابع أن الدفع للبضائع التي ستُسلم سيتم بواسطة تحويلات مصرفية مراقبة فيما ستخضع الشحنات لعمليات تفتيش من الجيش قبل دخولها غزة «منعاً لتدخل منظمة حماس الإرهابية» في العملية.
وأوضح أن السلع المسموح بها بموجب الآلية الجديدة ستشمل المواد الغذائية الأساسية والفاكهة والخضار وحليب الأطفال والمنتجات الصحية.
وفي بيان لاحق، أعلن المكتب دخول أكثر من 300 شاحنة مساعدات إلى غزة الاثنين، «وهي الآن في انتظار جمعها وتوزيعها»، فيما تم إسقاط «120 حزمة من المساعدات بالتعاون مع الإمارات ومصر والأردن وألمانيا وكندا وبلجيكا».
61 ألف شهيد
وفي حين دخلت «حرب الإبادة» يومها الـ670، أعلنت وزارة الصحة في غزة، ظهر اليوم، ارتفاع حصيلة العدوان إلى 61020 شهيداً و20671 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، باستشهاد عشرات المدنيين منذ فجر اليوم، بينهم طالبو المساعدات، في حين ارتفع عدد ضحايا سياسة التجويع إلى 188 بينهم 94 طفلاً.


