– تنسيق أردني أميركي سوري بما يخدم استقرار سوريا وسيادتها
– «كوميرسانت»: دمشق مهتمة باستئناف الدوريات الروسية في الجنوب
في زيارة وُصفت بأنها «خطوة تاريخية»، كونها المرة الأولى منذ عقود، التي ينتقل فيها مسؤول أميركي مباشرة بين البلدين، التقى عضو الكونغرس الأميركي النائب إبراهيم حمادة، الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير خارجيته أسعد الشيباني في دمشق، بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس.
وتطرق الشرع وحمادة، إلى مسألة انضمام سورية إلى «اتفاقيات أبراهام» والتطبيع مع إسرائيل، إضافة إلى ملف إعادة جثمان الناشطة الإنسانية كايلا مولر، التي اختطفها تنظيم «داعش» عام 2013، إلى عائلتها في أريزونا.
وأكد حمادة، وهو ضابط استخبارات احتياطي سابق في الجيش الأميركي، أنه التقى الشرع بصفته مبعوثاً لأجندة «السلام بالقوة»، مشدداً على ضرورة «تصحيح مسار سوريا في ضوء الأحداث المأسوية الأخيرة»، ومشيراً إلى ضرورة إنشاء ممر إنساني آمن لإيصال المساعدات الطبية والإنسانية إلى السويداء.
كما أكد أن «بناء دولة موحدة يتطلب ضمان السلام والأمن لجميع المكونات، بما فيها المسيحيون والدروز والأكراد والعلويون».
ودعا الكونغرس للعب دور أساسي في ضمان التزام دمشق بتعهداتها تجاه واشنطن.
وشملت لقاءات حمادة خلال زيارته القصيرة لدمشق عدداً من الوزراء ومحافظ السويداء.
وزيارة حمادة هي الأولى من نوعها منذ عام 1974، حين كان وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر يتنقل بين تل أبيب ودمشق، بطيران مباشر في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار بعد حرب أكتوبر 1973.
لقاء ثلاثي
وفي عمان، تناول وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والشيباني، والمبعوث الأميركي إلى دمشق توماس باراك، اليوم، سبل دعم سوريا وإعادة بنائها.
وذكرت «وكالة سانا للأنباء» أن الاجتماع «بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة بما يخدم استقرار سوريا وسيادتها وأمنها الإقليمي».
كما تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل ثلاثية لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف النار في السويداء.
وتم الترحيب بجهود الحكومة في المجال الإنساني، لا سيما ما يتعلق باستعادة الخدمات الأساسية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم.
ويعد الاجتماع، استكمالاً للمباحثات التي استضافتها عمّان بين المسؤولين الثلاثة بتاريخ 19 يوليو، لبحث تثبيت وقف النار في محافظة السويداء الجنوبية.
وكان الشيباني والصفدي استبقا المحادثات الثلاثية باجتماع ثنائي.
ولاحقاً، عقد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، لقاءين منفصلين مع الشيباني وباراك، لبحث مستجدات الأوضاع في سوريا.
وأكد عبدالله الثاني، بحضور ولي العهد الأمير الحسين، «وقوف الأردن إلى جانب السوريين في جهودهم للحفاظ على أمن بلدهم واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه»، مشيراً إلى أهمية دور واشنطن في دعم عملية إعادة بناء سوريا، بما يحفظ حقوق الشعب بكل مكوناته.
وأشار إلى استعداد الأردن لتقديم الخبرات في كل المجالات بما يسهم في تطوير عمل المؤسسات في سوريا وتعزيز الكفاءات فيها، لافتاً إلى ضرورة تكثيف التعاون، لا سيما في مكافحة الإرهاب ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات.
الإدارة الكردية
في سياق ثانٍ، عقد ممثلون عن الإدارة الذاتية الكردية والحكومة السورية لقاء في دمشق، مساء الاثنين.
وقال مصدر كردي، إن اللقاء «عقد بطلب من الحكومة السورية» بين المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الهام أحمد والشيباني، موضحاً أن «النقاشات تركزت على إيجاد صيغة مناسبة للامركزية، من دون تحديد جدول زمني» لتطبيقها.
وتم التأكيد على «استمرار العملية التفاوضية عن طريق لجان سورية – سورية وبإشراف دولي»، حيث اتفق الطرفان على أن «لا مكان للخيار العسكري».
أمنياً، قتل جندي خلال اشتباكات بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في حلب.
دوريات روسية
وفي موسكو، ذكرت صحيفة «كوميرسانت» أن الحكومة السورية مهتمة بإعادة دوريات الشرطة العسكرية الروسية في المحافظات الجنوبية.
وأفادت بأن الدوريات تهدف إلى الحد من النشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا، بحسب مصدر لم تُكشف هويته حضر اجتماعاً عُقد في الأول من أغسطس، في موسكو، بين الشيباني الذي زار العاصمة الروسية (للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد)، وأبناء الجالية السورية.
وأضافت «كوميرسانت» بأن روسيا قد تلعب دوراً في تنظيم علاقات الحكومة الجديدة مع إسرائيل.


