سموتريتش يُعلن عن مشروع «سيدفن» فكرة الدولة… تقسيم الضفة فعلياً إلى شطرين وفصلها عن القدس الشرقية


– وزير المالية يلوّح بإدخال مليون مستوطن للضفة

في خطوة وصفها بأنها «ستدفن» فكرة إقامة دولة فلسطينية، أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عن مشروع استيطاني مؤجل منذ فترة طويلة، سيقسم الضفة الغربية فعلياً إلى شطرين ويفصلها عن القدس الشرقية. كما كشف عن خطط لإدخال مليون مستوطن جديد إلى المنطقة المحتلة.

وندد الفلسطينيون والعالم العربي وحلفاء بهذه الخطة «غير قانونية»، وقالوا إن تقسيم المنطقة سيدمر أي خطط سلام يدعمها المجتمع الدولي.

ودعا سموتريتش، اليوم، إلى تسريع وتيرة مشروع لبناء 3401 وحدة استيطانية في الضفة، مطالباً بضمّ الأراضي الفلسطينية، رداً على إعلان دول عدة نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.

وهذا المشروع الاستيطاني والمسمى «إي1»، سيقطع الضفة شطرين وسيحول نهائياً دون قيام دولة فلسطينية تتسم بتواصل جغرافي، بحسب معارضيه.

وقال سموتريتش: «أخيراً تدفن هذه الحقيقة فكرة دولة فلسطينية لأنه لن يتبقى شيء للاعتراف به ولا أحد للاعتراف به. كل من يسعى في العالم للاعتراف بدولة فلسطينية اليوم سيتلقى ردنا على أرض الواقع. ليس بالوثائق ولا بالقرارات ولا بالتصريحات، بل بالحقائق. حقائق المنازل، حقائق الأحياء السكنية».

وتابع في مؤتمر صحافي، أن كل الخطوات «تتم بالتنسيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبدعم كامل من الإدارة الأميركية»، ومضيفاً أن «أي دعم لإقامة دولة فلسطينية هو بمثابة انتحار لإسرائيل».

ودعا رئيس الوزراء «إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة)، والتخلي نهائياً عن فكرة تقسيم البلاد، وضمان أنه بحلول سبتمبر لن يكون أمام القادة الأوروبيين المنافقين ما يمكنهم الاعتراف به».

وتابع «إذا اعترفتم بدولة فلسطينية في سبتمبر، فسيكون ردّنا تطبيق السيادة على جميع أجزاء يهودا والسامرة، ولن يبقى أمامكم أي شيء لتتصوروه».

وحذّر المجتمع الدولي ومراقبون من أن الشروع في بناء استيطاني على مساحة تقدر بنحو 12 كيلومتراً مربعاً سيقوّض الآمال بإقامة دولة فلسطينية تكون متصلة جغرافياً بعاصمتها القدس الشرقية.

ويعيش نحو 700 ألف مستوطن بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة والقدس الشرقية.

من جانبها، وصفت منظمة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان، المشروع، بأنه «قاتل لمستقبل إسرائيل ولأي فرصة لتحقيق حل الدولتين السلمي».

وأوضحت أن جلسة الموافقة الرسمية على المشروع ستُعقد الأربعاء المقبل من جانب لجنة فنية تابعة لوزارة الدفاع، مشيرة الى أن اللجنة رفضت كل الاعتراضات على المشروع.

وأضافت أن «أعمال البنية التحتية في «إي1» يمكن أن تبدأ خلال بضعة أشهر، وبناء المساكن خلال نحو عام».

إدانات واسعة

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن «البناء الاستعماري هو استمرار لمخططات الاحتلال لضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية».

ونشر مكتب رئيس الوزراء محمد مصطفى تظهر«مخطط الاستيطان الجديد في منطقة «إي1».

ورأت «حماس» أن الخطة «تمثل خطوة خطيرة تهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين رام الله وبيت لحم، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، ضمن مخطط الاحتلال الرامي إلى الضم والتهجير ومنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية»، ودعت إلى مواجهتها.

ودانت قطر «موافقة وزير المال في حكومة الاحتلال على خطط لبناء مستوطنة من شأنها أن تفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة وتعدها انتهاكاً سافراً لقرارات الشرعية الدولية».

وأكدت القاهرة أنها «ترفض تصريحات سموتريتش المتطرفة في شأن فرض سيادة إسرائيل على الضفة»، محذرة «من الانسياق وراء معتقدات تصفية القضية الفلسطينية».

واعتبر الأردن، الخطوة «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واعتداء على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة».

وأعلن وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت أيده، ان هذه الخطوة تظهر أن إسرائيل «تسعى للاستيلاء على الأراضي المملوكة للفلسطينيين من أجل منع حل الدولتين».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *