تفاؤل روسي بقمة ترامب بوتين في ألاسكا


موسكو – أ ف ب – انتهت الجمعة في ألاسكا القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، من دون إعلان أي خطة سلام لأوكرانيا، ومع ذلك، بدا في موسكو أن اللقاء أثار بعض الرضا والآمال.

أثارت هذه القمة لدى فيتالي رومانوف (46 عاماً) الذي يعمل في متحف التاريخ في موسكو «أملا بأن الأمور ستتحسن بالنسبة إلى روسيا وإلى الشعب وإلى الأشخاص الذين يقاتلون» على الجبهة.

وأعرب عن رغبته في أن «يتوقف كل شيء الآن» في أوكرانيا، حيث لاتزال المعارك الدامية مستمرة منذ بدء الهجوم الروسي في فبراير 2022.

وبنبرة مماثلة، ترى الممرضة إيرينا (55 عاماً) أن لقاء ترامب وبوتين سيكون «أمراً جيداً» لروسيا.

وكان الرئيس الأميركي هدد روسيا بـ«عواقب وخيمة جداً» إذا لم توافق على إنهاء الحرب، لكنه قال بعد لقائه بوتين إنه لا يفكر في اتخاذ أي إجراءات فورية، رغم أن موسكو تخضع لعقوبات غربية صارمة منذ العام 2022.

واعتُبرت زيارة الرئيس الروسي إلى الولايات المتحدة بمثابة انتصار دبلوماسي لبوتين الذي ظل معزولاً عن العالم الغربي منذ الهجوم على أوكرانيا في العام 2022.

وتخشى أوكرانيا والدول الأوروبية من أن تكون هذه القمة قد منحت بوتين فرصة للتأثير على نظيره الأميركي الذي كان قد أشار سابقاً إلى احتمال تقديم تنازلات إقليمية.

وأعربت ليودميلا (73 عاماً) عن اقتناعها «التام» بأن بوتين وترامب «سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق لأن ترامب يفهم أن روسيا تتمتع بالعظمة والمكانة».

وأكدت أنها تعلّق «آمالاً كبيرة» على زيارة محتملة للرئيس الأميركي إلى موسكو، في حال تلبيته دعوة نظيره الروسي.

وقال فاديم (35 عاماً) المتخصص في المجال الزراعي إنه «يريد بشدة تصديق» أن العلاقات بين موسكو وواشنطن ستتحسن، وأن الصراع في أوكرانيا سينتهي.

المواجهة «مكلفة كثيراً»

أما إيلينا (36 عاما) التي تعمل في مجال المحاسبة، فقالت «لا أعتقد أن العلاقات ستتحسن إلى درجة أن نصبح حلفاء» وذلك أثناء تجوّلها مع ابنتها في شارع نيكولسكايا قرب الكرملين.

وتابعت «لكن على أي حال، المواجهة تكلف القوى العظمى كثيراً».

ولم يحقق ترامب وبوتين أي اختراق، ولم يقدما أي جديد بشأن وقف إطلاق نار رغم إشارتهما إلى نقاط توافق بينهما وتبادل إشارات المودة.

وبعد اختتام المحادثات التي استمرّت ثلاث ساعات مع بوتين، عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركا تبادلا فيه كلمات الثناء لكنهما لم يجيبا عن أسئلة الصحافيين، وهو أمر غير معهود بالنسبة إلى رئيس أميركي يولي الإعلام أهمية كبيرة.

ووصف ترامب الاجتماع بـ «المثمر جداً»، في حين قال بوتين إن المحادثات كانت «بنّاءة».

وبالنسبة إلى المحللة تاتيانا ستانوفايا «هذا اللقاء لم يكن فشلاً ولا نجاحا»، لكن القمة عززت «اقتناع ترامب بأن روسيا لا يمكن هزيمتها».

وكتبت على «تلغرام»، «استنتاجه الاستراتيجي الرئيسي هو أنه لن يدعم أوكرانيا بشكل مطلق كما تفعل أوروبا، لأنه لا يعتقد أن أوكرانيا تستطيع الانتصار في الحرب ضد قوة نووية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *