كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مواجهات عاصفة خلال اجتماع الحكومة الثلاثاء، في أعقاب مطالبة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بالقيام بتقليصات عدة في الأموال الائتلافية وميزانيات الوزارات الحكومية، من أجل إضافة 30.8 مليار شيكل لميزانية وزارة الدفاع، وذلك بسبب استمرار الحرب على قطاع غزة، ومن أجل سد الاحتياجات في أعقاب الحرب على إيران في يونيو الماضي.
وأكدت القناة 12 أن سموتريتش هدد بالاستقالة خلال المداولات على إدخال التعديلات على موازنة العام 2025، إثر تعرضه لهجوم من وزراء بسبب الاقتطاعات من موازنة الوزارات التي ستتم لتمويل نفقات الحرب.
وأكدت القناة 13 أن الحكومة صادقت على زيادة نفقات الأمن 9 مليارات دولار.
ووفقاً لقرار الحكومة، يتوجب ومن أجل تمويل الإضافة لميزانية الدفاع، رفع العجز في الميزانية من 4.9 في المئة إلى 5.2 في المئة.
ومن المتوقع نقل 1.6 مليار شيكل من الميزانية المقررة لصالح المساعدات الإنسانية لسكان غزة، في قرار مستغرب جداً، ولا سيما وأن الاقتراح يأتي من وزير متطرف يدعو للاستيطان في القطاع، وتؤيده بصورة قوية وزيرة الاستيطان أوريت ستروك.
لكن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عارض ذلك، قائلاً «تمس زيادة المساعدات الإنسانية بأمن أطفالنا، هذا عار لا يمكن التسليم به».
وخاض الوزيران خلال المداولات جدالاً حاداً، حيث رأى بن غفير أن«التقليص العرضي في ميزانيات الوزارات ليس ضرورياً»، فرد عليه سموتريتش«أنت تسعى فقط للحصول على شعبية».
وتدخل وزير المعارف يؤاف كيش، بقوله «أنت تفضل أطفال غزة على أطفال إسرائيل… لقد خفضت ميزانية المعارف بـ 500 مليون شيكل من دون الحديث معنا. أنت لا تحسب أي حساب للوزراء وتفعل ما يحلو لك، تقدم مبلغاً كبيراً لأبناء القطاع عوضاً عن توفير حراسة للمؤسسات التعليمية الإسرائيلية».
يشار إلى أن وزارة المعارف تهدد بعدم فتح المدارس مع بدء العام الدراسي بعد نحو أسبوعين.
من جانبه، بعث وزير الصحة بالوكالة حاييم كاتس رسالة لسموتريتش قبل بدء اجتماع الحكومة ورد فيها «لا تجد الاحتياجات الملحة لوزارة الصحة أي تعبير لها في الميزانية… يتوجب إعادة إعمار مستشفى سوروكا، المركز الطبي للمنطقة الجنوبية».
ووفقاً لقرار الحكومة يتم تقليص نحو 230 مليون شيكل من ميزانية وزارة المواصلات ونحو 136 مليوناً من وزارة الأمن القومي ونحو 125 مليوناً من وزارة المعارف.
ووفقاً لهذا القرار تقدم إضافة بمبلغ 30.8 مليار شيكل لميزانية الأمن، كما يخصص 320 مليوناً للتأمين الوطني لتسهيل خروج العمال لإجازات من دون راتب و100 مليون لوزارة الأمن لإقامة وإعادة إعمار ملاجئ و120 مليوناً لوزارة الداخلية لتعويض المجالس المحلية عن المصروفات الطارئة و135 مليوناً لإعمار مقر الحكومة في حيفا بسبب الأضرار التي لحقت به خلال الحرب على إيران و47 مليوناً لوزارة الصحة من أجل ملائمة الهيئة الصحية مع أوضاع الطوارئ و32 مليوناً لوزارة المعارف لإيجاد حلول بديلة عن المدارس التي تضررت خلال الحرب وليس بالإمكان إعمارها مع بدء العام الدراسي.

