إسرائيل تُطلق «حرب تدمير أبراج غزة»


– ترامب يتحدّث عن «مفاوضات معمّقة جداً» مع «حماس»

في اليوم الـ 700 من «حرب الإبادة»، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، «حرب الأبراج» بدءاً ببرج مشتهى الشاهق، بالتزامن من دعوة سكان غزة إلى مغادرتها والانتقال إلى منطقة المواصي جنوباً في وقت يواصل التوغل في أكبر منطقة حضرية في القطاع المنكوب.

وأمس، دمرت غارات بصواريخ ثقيلة، برج «السوسي» السكني (15 طابقاً) المقابل لمقر الأمم المتحدة في حي تل الهوا جنوب غربي غزة (شمال)، بينما زعم الاحتلال أن حركة «حماس» قامت بزرع متفجرات قرب البرج، واستخدمته نقطة مراقبة.

ومنذ بداية الحرب، شنّ جيش الاحتلال الكثير من الغارات الجوية على مناطق أعلنها «إنسانية» و«آمنة» للسكان، مدعياً أنّه يستهدف مقاتلي «حماس» المختبئين بين المدنيين.

من جانبه، تباهى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بتدمير برج السوسي السكني الذي كان يؤوي مئات النازحين، وأكد استمرار الجيش بتدمير المباني العالية بالمنطقة، ضمن عملية «عربات جدعون 2» الهادفة لاحتلال المدينة بالكامل.

ونشر على منصة «إكس»، مقطع فيديو تمّ تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه انهيار المبنى. وأرفقه بكلمة «مستمرّون».

والجمعة، كتب كاتس كلمة «بدأنا» عقب تدمير برج مشتهى.

وفي وقت سابق، وجه الجيش «إنذاراً عاجلاً» أيضاً، إلى سكان برج «الرؤيا» في مدينة غزة والنازحين في الخيام المجاورة له بإخلائها فوراً قبل استهدافها.

وغداة تدمير برج مشتهى الشاهق في حي الرمال أيضاً، وفي رسالة موجهة إلى سكان غزة، قال الناطق بالعربية باسم الجيش أفيخاي أدرعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، «ابتداء من هذه اللحظة وبهدف التسهيل على من يغادر المدينة، نعلن منطقة المواصي منطقة إنسانية».

وأضاف «اغتنموا الفرصة للانتقال إلى المنطقة الإنسانية في وقت مبكر، وانضموا إلى الآلاف الذين انتقلوا إليها بالفعل».

وأعلن أدرعي أنّ القوات الإسرائيلية ستوسع عملياتها البرية في مدينة غزة. وقال إن منطقة المواصي في خان يونس التي تسميها إسرائيل «منطقة إنسانية» رغم تعرضها للقصف، تضم «بنى تحتية إنسانية حيوية مثل مستشفيات ميدانية وخطوط مياه ومرافق تحلية مياه إلى جانب توفير متواصل لمواد غذائية وخيم وأدوية ومواد طبية سيتم ادخالها بتنسيق بين وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ «جهود إدخال المساعدات الإنسانية للمنطقة وملاءمة البنى التحتية ستستمر بشكل متواصل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتوازي مع توسيع المناورة البرية».

في المقابل، اعتبرت حركة «حماس» تدمير الأبراج إمعان بالتهجير القسري.

ودعت «الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك فوراً لوقف الهجوم الصهيوني الذي يستهدف تدمير غزة وتهجير سكانها».

وأمس، سقط أكثر من 41 شهيداً فلسطينياً، في حين تواصل المجاعة حصد مزيد من الأرواح مع إعلان تسجيل 6 وفيات جديدة، ليرتفع عدد ضحايا التجويع إلى 382، بينهم أكثر 134 طفلاً.

وقد خلّفت «حرب الإبادة» أكثر من 64 ألف شهيد و162 ألف مصاب منذ السابع من أكتوبر العام 2023.

وتواصل إسرائيل عمليات تدمير القطاع الذي تسيطر على نحو 75 في المئة من مساحته، غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة «منخرطة في مفاوضات معمّقة جداً مع حماس».

ومتحدثاً عن الرهائن، قال لصحافيين في المكتب البيضوي «قد يكون بعضهم قضى أخيراً، هذا ما أسمعه. آمل بأن يكون ذلك خطأ، لكن في هذه المفاوضات هناك أكثر من 30 جثة».

من بين 251 شخصاً اختُطفوا في 7 أكتوبر 2023، ما زال 47 محتجزين في غزة، 25 منهم توفوا وفقاً لجيش الاحتلال.

وكان ترامب أشار إلى وجود «نحو 38 شخصاً ميتاً»، واصفاً إياهم بأنهم «شبان جميلون»، ليشير لاحقاً إلى أن العدد 20 ومن ثم 30.

وأضاف «قلنا أفرجوا عنهم جميعاً الآن، أفرجوا عنهم جميعاً»، مشيراً إلى أن أموراً أفضل بكثير ستحدث في حال تم ذلك.

لكنه لفت إلى أنه «إذا لم تفرجوا عنهم جميعا، سيكون الوضع صعبا، سيكون سيئاً».

والجمعة، نشرت «كتائب القسام»، مقطع فيديو يظهر فيه رهينتان إسرائيليان.

ويظهر الرهينة جاي جلبوع دلال في سيارة تجول بين مبانٍ مدمرة، يطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باللغة العبرية عدم تنفيذ الهجوم العسكري المخطط له للسيطرة على غزة.

ثم يظهر وهو يلتقي رهينة آخر هو الون أوهيل. وهذا أول فيديو يُنشر لأوهيل منذ اختطافه.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *