النيران تندلع بمقر الحكومة الأوكرانية في أكبر هجوم جوي روسي منذ اندلاع الحرب


نفّذت روسيا، أكبر هجوم جوي على الإطلاق على أوكرانيا صباح اليوم، ما أدى إلى اندلاع النيران في مقر الحكومة في كييف، وإلحاق أضرار بعدد من الأبراج في العاصمة، بينما أكدت موسكو أنها «لم تستهدف سوى مواقع لمجمع الصناعات العسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالنقل».

وحلّقت المروحيات فوق المبنى الواقع في قلب كييف قرب مقري الرئاسة والبرلمان، ملقية مياها على سطحه، فيما هرعت أجهزة الطوارئ إلى الموقع وضربت الشرطة طوقاً أمنياً حوله.

وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو عبر «تلغرام»، «للمرة الأولى تضرر سطح مقر الحكومة وطوابقه العلوية جراء هجوم للعدو».

وأعلنت «على العالم أن يرد على هذا التدمير ليس بالكلام فقط، بل بالأفعال. علينا تشديد ضغط العقوبات، وبصورة أساسية ضد النفط والغاز الروسيين»، مطالبة كذلك بـ«أسلحة».

وبعد الظهر، صرح الناطق باسم أجهزة الإغاثة بافلو بيتروف للتلفزيون «تم إخماد الحريق، لكن فرق الإنقاذ تعمل على تفكيك الهياكل ورشها بالماء لإعادة إصلاح المبنى والتثبت من أن كل شيء جيد».

وكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي على «فيسبوك»، «يعد هذا النوع من عمليات القتل في وقت كان من الممكن للدبلوماسية الحقيقية أن تبدأ منذ مدة طويلة، جريمة متعمدة ومحاولة لإطالة أمد الحرب».

من جانبه، رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «روسيا تنغمس بشكل متزايد في منطق الحرب والترهيب»، مندداً بالضربات «العشوائية».

وبقي حي المباني الحكومية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 في منأى نسبياً من الضربات الروسية التي تستهدف العاصمة بانتظام.

وأعلن سلاح الجو أن روسيا أطلقت خلال ليل السبت – الأحد، 810 مسيرات و13 صاروخاً، مؤكداً اعتراض 747 صاروخاً و13 مسيرة منها، في أضخم هجوم جوي والأول من نوعه منذ اندلاع الحرب.

كما طال الهجوم مناطق أخرى، متسبباً بسقوط خمسة قتلى بالإجمال، منهم اثنان في كييف، وأكثر من 20 جريحاً. كما قتل شخصان آخران على الأقل في هجمات منفصلة.

وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع في بيان، بأن «طائرات العمليات التكتيكية والطائرات المسيرة إلى جانب قوات الصواريخ والمدفعية… ألحقت أضراراً بأهداف في المجمع الصناعي العسكري والبنية التحتية للنقل في أوكرانيا التي تُستخدم لصالح القوات المسلحة الأوكرانية».

وأضافت أن قواتها استهدفت مصانع المسيرات، ومنشآت التخزين والإطلاق الخاصة بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى، وترسانات، ومطارات حربية، ومحطات رادار، وأماكن تجمع الجنود الأوكرانيين والمرتزقة الأجانب.

كما أعلنت أن قواتها سيطرت على «قرية خوروشي في منطقة دنيبروبيتروفسك»، حيث حققت قواتها في يوليو الماضي، مكاسب للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع عام 2022.

وأضافت أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت ثلاث قنابل جوية موجهة، وثلاثة صواريخ من طراز «هيمارس»، و210 مسيرات.

واستهدفت المسيرات الأوكرانية خط أنابيب النفط دروجبا في منطقة بريانسك الروسية، ما تسبب في «أضرار شاملة ناتجة عن حريق».

ويستخدم الخط في تصدير النفط الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، وهما دولتان لاتزالان تشتريان إمدادات الطاقة من روسيا حتى بعد قطع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي للعلاقات مع روسيا.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *