إسرائيل تُنشئ «منظومة دبلوماسية عامة» لتعزيز روايتها وشطب الرواية الفلسطينية


صادقت الحكومة الإسرائيلية على إنشاء «منظومة الدبلوماسية العامة» كهيئة جديدة ومستقلة، في خطوة تهدف إلى مواجهة التراجع الحاد في الدعم الدولي لإسرائيل، خصوصاً في الولايات المتحدة وأوروبا، والذي طال الرأي العام وحكومات وصناع القرار على حد سواء.

جاء القرار في أعقاب تصريحات مثيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار فيها إلى تراجع نفوذ «اللوبي الإسرائيلي» في واشنطن وضعف الدعم بين فئات واسعة بما فيها الشباب وحتى داخل قاعدته الجمهورية، معترفاً بأن إسرائيل «تربح الحرب ولكنها تخسر معركة العلاقات العامة».

الهدف والمهام

وفقاً لمصادر إسرائيلية، فإن الهدف المركزي للمنظومة هو وقف التحول الكبير في الرأي العام العالمي المناهض لسياساتها التوسعية والإبادة الجماعية في قطاع غزة، خصوصاً بعد حرب غزة التي أعقبت هجمات 7 أكتوبر 2023، والحد من وصفها دولياً بـ«دولة أبارتهايد» أو المتهمة بـ«الإبادة الجماعية» بحق الفلسطينيين.

وستتركز مهام المنظومة على «تنسيق ودمج الحملات السياسية والإعلامية الإسرائيلية على الساحة الدولية، وتوظيف المدونين والمؤثرين الرقميين وخبراء التواصل الاجتماعي»، ومحاربة ما تسميه إسرائيل «الأخبار الكاذبة وخطاب الكراهية» الموجه ضدها.

«القوة الناعمة» لقلب الحقائق

وبحسب القناة 13 المتطرفة، فإن المنظومة ستعتمد على مفهوم «القوة الناعمة» الذي صاغه theoretician العلاقات الدولية جوزف ناي، والذي يعتمد على الجذب الثقافي والسياسي بدلاً من الإكراه، في محاولة لبناء صورة إيجابية.

يعكس القرار إدراك النخب السياسية، وإن متأخراً، أن القوة العسكرية وحدها غير كافية لكسب المعركة الدبلوماسية والإعلامية، وأن عليها تبني أدوات حديثة لمواجهة الرواية الفلسطينية المتنامية عالمياً، ومحاولة عكس السردية لصالح روايتها الداعمة لسياسات الاستيطان والهيمنة ورفض حل الدولتين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *