
أكد المحامي العام الأول المستشار سلطان بوجروه أن التعاون القضائي والنيابي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ركيزة أساسية في تعزيز الأمن القانوني وترسيخ دعائم العدالة الناجزة.
جاء ذلك في كلمة لرئيس الاجتماع المستشار بوجروه خلال أعمال الاجتماع الـ16 لمساعدي النواب العموم والمدعين العامين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الاثنين في دولة الكويت.
وقال بوجروه إن التعاون القضائي والنيابي لا يقتصر على تبادل المذكرات والطلبات القضائية بل يمتد إلى تنسيق السياسات وتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات وبناء القدرات انسجاما مع رؤية خليجية مشتركة تدرك حجم التحديات وتستشرف آفاق التطوير.
وأضاف أن التعاون مع المنظمات الدولية والهيئات القضائية العربية والعالمية يعد بعدا استراتيجيا لا غنى عنه يعزز الحضور الدولي لمجلس التعاون الخليجي ويجسد التزامه بسيادة القانون ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وغسل الأموال وجميع الجرائم العابرة للحدود.
وأوضح أن التعاون القضائي والنيابي بين دول مجلس التعاون ليس مجرد خيار بل ضرورة حتمية تفرضها التحديات المشتركة وتمليها وحدة المصير.
وذكر أن النيابة العامة بدولة الكويت لم تأل جهدا في دعم كل ما من شأنه تعزيز العمل النيابي الخليجي المشترك إيمانا منها بأهمية هذا التعاون عبر الحرص على تطوير قنوات التواصل وتيسير تنفيذ الإنابات والمساعدات القضائية وتحديث آليات تبادل المعلومات.
وأشار إلى تنظيم ورش العمل والندوات التدريبية وإيفاد الكفاءات القضائية للمشاركة في المؤتمرات والملتقيات الخليجية والدولية إسهاما في صناعة عدالة عصرية مواكبة للمستجدات القانونية المتسارعة.
وبين أن النيابة العامة بدولة الكويت عبر رئاستها الحالية للاجتماع تسعى جاهدة بتعاون الجميع أن تكون في طليعة هذه الجهود والعمل بكل ما أوتيت من عزم وإصرار على تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات وتعميق تبادل الخبرات بين الأجهزة النيابية في دول مجلس التعاون.
وأكد أن الاجتماع يمثل فرصة ثمينة لتبادل الرؤى وتقييم ما تحقق واستشراف ما ينبغي تحقيقه والخروج بتوصيات فاعلة تترجم هذا التعاون إلى واقع ملموس يعزز سيادة القانون ويحقق العدالة بما يخدم المجتمعات الخليجية ويجسد الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
وأعرب عن خالص التقدير والامتنان لدولة قطر على ما بذلته من جهود حثيثة ومساع كريمة خلال فترة رئاستها السابقة وما قدمته من مبادرات جليلة دعمت مسيرة التعاون النيابي والقضائي وأرست قواعد متينة على درب التكامل المنشود.
من جهته قال الأمين المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون المستشار سلطان السويدي في كلمة مماثلة إن الاجتماع يمثل محطة بارزة في دعم مسيرة التعاون القضائي بين دول المجلس وفرصة لتقاسم الخبرات وتبادل التجارب بما يسهم في ترسيخ دعائم العدالة وتعزيز الروابط المشتركة.
وأضاف المستشار السويدي أن ما تحقق عبر السنوات الماضية من إنجازات في إطار العمل الخليجي المشترك في مجال النيابات العامة يشكل حافزا لمواصلة البناء والمضي قدما نحو آفاق أرحب من التعاون والتكامل.
وثمن الجهود التي بذلها الخبراء والمختصون في لجان العمل المختلفة سواء لجنة المختصين من النيابات العامة والادعاء العام ولجنة رؤساء إدارات التفتيش ولجنة مسؤولي الإدارات المعنية بتنفيذ قواعد التعاون المشترك في الإعداد والتحضير لأعمال هذا الاجتماع معربا عن ثقته أن تكون التوصيات الناتجة عن الاجتماع إضافة لمسيرة التعاون في مجال النيابات والادعاء العام ورافدا لتعزيز العمل الخليجي المشترك.
