قيادة «حماس» تنجو من «إرهاب» إسرائيلي استهدف الدوحة


– استشهاد نجل خليل الحية ومدير مكتبه في عملية «قمة النار»

– ترامب أكد للشيخ تميم أنه يريد السلام: مثل هذا الأمر «لن يتكرّر» 

– رئيس الكنيست: هذه رسالة للشرق الأوسط بأسره

– استشهاد عنصر من قوة الأمن الداخلي وإصابة آخرين

شنت إسرائيل «هجوماً إرهابياً» على قيادة «حماس» في قطر، موسعة نطاق عملياتها العسكرية التي امتدت في أنحاء الشرق الأوسط لتشمل الدولة الخليجية، التي تتخذها الحركة قاعدة سياسية لها منذ فترة طويلة.

ونددت قطر، التي نفت إبلاغها مسبقاً بالضربات، بالهجوم «الجبان»، ووصفته بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي»، بينما أبلغها دونالد ترامب، بأن مثل هذا الأمر «لن يتكرر على أراضيها».

وبعد ظهر اليوم، شهدت الدوحة، سلسلة انفجارات، حيث استهدفت عملية «قمة النار» الإسرائيلية، وفد «حماس» للتفاوض أثناء مناقشة مقترح الرئيس الأميركي لوقف النار في قطاع غزة، وإطلاق الرهائن.

وأبلغ مسؤولون إسرائيليون «رويترز»، بأن الضربة استهدفت كبار القادة، ومن بينهم خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، وكبير مفاوضيها.

ونقلت القناة 12 عن مصدر أمني، أن التقديرات تفيد بمقتل 6 من كبار القادة.

لكن عضو المكتب السياسي لـ «حماس» سهيل الهندي، أكد أن قيادة الحركة «نجت من محاولة الاغتيال الجبانة»، بينما سقطت مجموعة شهداء، على رأسهم نجل خليل الحية، همام، ومدير مكتبه جهاد لبد.

وأعلن أن القصف وقع خلال اجتماع للفريق المفاوض لبحث المقترح الأميركي، حيث أعطت الحركة «إشارات إيجابية».

الهجوم الجبان

ودانت قطر، بأشد العبارات الهجوم «الجبان» الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لـ «حماس».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، إن «هذا الاعتداء الإجرامي يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية وتهديداً خطراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر».

وأكد أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة.

وشدد على «أن دولة قطر إذ تدين بشدة هذا الاعتداء، فإنها تؤكد أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنها وسيادتها، وأن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توفرها».

وأعلنت وزارة الداخلية، أن «الاعتداء الإسرائيلي أسفر عن استشهاد عنصر من قوة الأمن الداخلي لدى مباشرة مهامه وإصابة آخرين».

وفي رسالة إلى مجلس الأمن، أكدت المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة أن «الاعتداء الإسرائيلي يخل بأمن المنطقة ولن نقبل أي عمل يستهدف أمننا وسيادتنا».

نتنياهو

وفي القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل استهدفت قادة الحركة بشكل «مستقل بالكامل».

وأضاف في بيان، أن «العملية التي نفذت ضد كبار قادة حماس الإرهابيين كانت عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل»، مضيفاً «إسرائيل بادرت إليها… إسرائيل نفذتها، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عنها».

ونشر رئيس الكنيست أمير أوحانا فيديو للقصف على الدوحة، مع تعليق «هذه رسالة للشرق الأوسط بأسره».

وبعد الضربات، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الجيش «سيواصل عملياته كما هو مخطط لها».

وأضاف في بيان: «ستضرب عاصفة إعصار ضخمة سماء مدينة غزة، وستهتز أسطح أبراج الإرهاب».

ترامب

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن ترامب تحدّث مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن، وأكد أنه يريد السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف أن ترامب يرى أن «الحادثة المؤسفة قد تشكل فرصة لتحقيق السلام… قصف حماس في قطر الحليف الوثيق لنا التي تعمل بجد وشجاعة للتوسط في السلام، لا يخدم أهدافنا».

وتابع أن الجيش «أبلغنا أن إسرائيل ستهاجم حماس في الدوحة»، وان الرئيس الأميركي طلب من الموفد الخاص ستيف ويتكوف «إبلاغ الدوحة بالهجوم الوشيك».

15 مقاتلة… وهدف واحد

– شاركت نحو 15 مقاتلة في عملية «قمة النار» على مقر «حماس» في الدوحة.

– أُطلقت أكثر من 10 قذائف جوية ثقيلة أصابت الهدف بفارق ثوانٍ قليلة.

– تمت مهاجمة هدف واحد فقط.

– تم تزويد الطائرات بالوقود جواً.

– هبط الطيارون في إسرائيل بعد الانتهاء.

وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن العملية تمت إدارتها من غرفة العمليات الخاصة التابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك) في وسط البلاد، بينما كان سلاح الجو مسؤولاً عن تنفيذ العملية.

وفي وقت الهجوم، كان حاضراً في غرفة القيادة المتقدمة: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع يسرائيل كاتس، رئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، والقائم بأعمال رئيس «الشاباك» ونائبه.

ومن غرفة عمليات سلاح الجو، كان حاضراً: رئيس الأركان أيال زامير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار.

وأفاد الجيش و«الشاباك»، في بيان، بأن «قادة القيادة الحمساوية الذين تم استهدافهم قادوا أنشطة حماس على مدار سنوات، ويتحملون المسؤولية المباشرة عن ارتكاب مجزرة السابع من أكتوبر، وإدارة الحرب ضد إسرائيل».

وادعى أنه «قبل الغارة تم اتخاذ خطوات لتجنب إصابة المدنيين، شملت استخدام أنواع الذخيرة الدقيقة والمعلومات الاستخبارية الإضافية».

غوتيريش يُندد بالانتهاك الصارخ: دور قطر إيجابي

ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالهجمات الإسرائيلية، ووصفها بأنها «انتهاك صارخ لسيادة قطر وسلامة أراضيها».

وقال إن «قطر تلعب دوراً إيجابياً للغاية» في محاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس».

وأضاف: «على جميع الأطراف العمل على تحقيق وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة وليس تدميره».

السفارة الأميركية تدعو رعاياها إلى «الاحتماء في أماكنهم»

دعت السفارة الأميركية لدى قطر، رعاياها إلى «الاحتماء في أماكنهم».

وكتبت السفارة في منشور على منصة «إكس»، «اطّلعنا على تقارير تتحدث عن وقوع ضربات صاروخية في الدوحة. فرضت السفارة الأميركية أمراً بالتزام المكان في منشآتها. وننصح المواطنين الأميركيين بالاحتماء في أماكنهم».

وفي إشعار نشرته عبر منصة للتواصل الاجتماعي، حضت سفارة بكين، الصينيين، على «محاولة تقليل الخروج غير الضروري وتجنب الذهاب إلى المناطق عالية الخطورة».البابا: الوضع برمته خطير للغاية

عبر البابا ليو الرابع عشر عن قلقه إزاء عواقب الهجوم الإسرائيلي على قطر.

ونقلت «وكالة إنسا للأنباء» الإيطالية عن البابا «هناك أنباء بالغة الخطورة الآن: هجوم إسرائيلي على بعض قادة حماس في قطر. الوضع برمته خطير للغاية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *