– جاسم العبوه: رسالتنا تحويل النفايات الإلكترونية من عبء بيئي إلى مواد… قيّمة
– وليد الصقعبي: إستراتيجية «بوبيان» دعم دور المدارس كنواة… للتغيير
– وليد الخشتي: «مسؤولية «زين» تمتد إلى إدارة الأثر البيئي الكامل للابتكارات… الرقمية
– حمد الحمد: 6 مدارس تشارك بالمبادرة لنقل الثقافة البيئية إلى… المجتمع
– حمود الجابر: المبادرة تُجسّد الحرص على التنمية والبيئة بتعاون… القطاعين
في تعاونٍ مُشترك يُجسّد تكاتف مؤسسات القطاعين العام والخاص، لدفع أجندة الاستدامة الوطنية، أطلقت حاضنة «إيكو» للأعمال مُبادرة «معاً لمدارس خالية من النفايات الإلكترونية» بالتعاون مع محافظة الأحمدي، «زين الكويت»، بنك بوبيان، وزارة التربية، الهيئة العامة للبيئة، الخطوط الجوية الكويتية، جامعة الكويت، الجامعة العربية المفتوحة، مؤسسة البترول الكويتية، وشركة نفط الكويت، وهي مبادرة مجتمعية للعمل المناخي، تهدف إلى تعزيز أهداف الاستدامة البيئية، وترسيخ ثقافة الاقتصاد الدائري في المجتمع.
وتم الإعلان عن المبادرة في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بحضور محافظ الأحمدي الشيخ حمود جابر الأحمد الصباح، ورئيس مجلس إدارة «الكويتية» عبدالمحسن الفقعان، والوكيل المساعد للشؤون التعليمية بـ«التربية» حمد الحمد، ومدير عام «البيئة» بالتكليف نوف بهبهاني، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الدكتور محمد الأحمد، والرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الخاصة والشخصية والرقمية في «بوبيان» عبدالله التويجري، والرئيس التنفيذي للغاية المؤسسية والموارد البشرية في «زين الكويت» نوال بورسلي، والرئيس التنفيذي للعلاقات والشؤون المؤسسية في «زين الكويت» وليد الخشتي، ومدير عام الجامعة العربية المفتوحة الدكتور صلاح الحمادي، ونائب العضو المنتدب للخدمات الشاملة بـ«مؤسسة البترول» ضاري الغربللي، ومؤسس «إيكو» ومدير المبادرة جاسم العبوه.
منظومة تعاون
وتهدف المبادرة بشكلٍ رئيسي لترسيخ سلوكيات بيئية مسؤولة في المدارس والمنازل، وبناء نموذج عملي لإدارة النفايات الإلكترونية عبر منظومة تعاون مؤسسية تشمل المدارس والجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التدوير المُعتمدين، كما تستهدف المبادرة رفع معدلات جمع الأجهزة القديمة واستعادة المواد القيمة وتقليل أثر المواد الخطرة المرتبطة بالنفايات الإلكترونية.
مخاطر صحية
وخلال كلمته الافتتاحية، أكّد محافظ الأحمدي، أن التحديات البيئية الراهنة تستلزم وعياً ومسؤولية مشتركة من المؤسسات والأفراد، مشيراً إلى أن النفايات الإلكترونية تعد مصدراً رئيسياً للتلوث لما تسببه من مخاطر صحية وبيئية إذا لم تُعالج ويُعاد تدويرها بالشكل السليم.
وأوضح أن المبادرة الوطنية تُجسّد الحرص على التنمية المستدامة وحماية البيئة وترسيخ ثقافة المسؤولية عبر تعاون القطاعين العام والخاص ومشاركة المجتمع، مُشدّداً على أن تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والتطوعية، لاسيما في البيئة المدرسية، سيُعزّز الممارسات المستدامة في التعامل مع النفايات الإلكترونية ويحقق أهداف المبادرة.
مشاركة 6 مدارس
بدوره، قال الحمد إن مشاركة الوزارة في المبادرة تنطلق من حرصها على دعم الجهود البيئية وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأشار الحمد في تصريح لـ(كونا)، إلى أن المبادرة تشهد مشاركة 6 مدارس من مختلف المناطق التعليمية بهدف توعية الطلبة والمعلمين ونقل هذه الثقافة إلى أولياء الأمور والمجتمع، في وقت تمضي «التربية» في مسؤوليتها المجتمعية، لافتاً إلى أن المبادرة التي انطلقت عام 2023 تشهد تزايداً في حجم النفايات المعاد تدويرها، بما يعكس نجاحها وأثرها الإيجابي في خدمة البيئة.
تقنيات صديقة للبيئة
وعبّر الفقعان عن اعتزاز الشركة بالمشاركة في هذه المبادرة الوطنية، موضحاً أن ذلك ينسجم مع برامج المسؤولية الاجتماعية واهتمام الناقل الوطني بالاستدامة، وأن «الكويتية» تتبنّى تقنيات وممارسات صديقة للبيئة ضمن أسطولها وعملياتها حفاظاً على مستقبل الأجيال، مع التعهد بدعم الجهود الوطنية لحماية البيئة وفق رؤية الدولة وقيادتها الحكيمة.
توعية الجيل القادم
وأكّد الخشتي أن الشراكة مع حاضنة «إيكو» امتداد لعلاقة إستراتيجية بدأت منذ 2022 ونتائجها تتجلّى عندما تتوحّد الرؤى نحو الاستدامة، موضحاً أن اختيار المدارس والانطلاق من ملف النفايات الإلكترونية يرتبط مباشرة بطبيعة عمل «زين» كشركة رائدة في الابتكار التكنولوجي، وبصفتها مؤسسة مُستدامة، فإن مسؤولية «زين» لا تتوقّف عند تقديم الخدمة، بل تمتد إلى إدارة الأثر البيئي الكامل لهذه الخدمة.
وشدّد الخشتي على أن توحيد جهود الوزارات والجهات الحكومية والشركات الوطنية يهدف إلى توعية الجيل القادم وإشراكه في تحمل المسؤولية مبكراً، مشيراً إلى أن العمل داخل المدارس استثمار في عادات يومية تصنع سلوكاً مجتمعياً مستداماً، وأن تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص والمجتمع يمنح الكويت ميزة تنافسية في مسار التحول الأخضر ويقرّبها من رؤيتها للتنمية المستدامة.
البداية من المدرسة
وبدروه، أوضح الصقعبي، أن المدرسة تشكل نقطة البداية لغرس الوعي البيئي لدى الأجيال، وأن هذه المبادرة هي خطوة عملية لإعداد نشء أكثر مسؤولية، مؤكداً أن النفايات الإلكترونية من أخطر الملوثات الأسرع نمواً عالمياً ما يستلزم إدارتها وفق أفضل المعايير لحماية التربة والمياه والصحة، مُبيناً أن «بوبيان» سبق وأن نفّذ مبادرة مع شركة «تدويري» جُمِع خلالها أكثر من 3.4 طن من النفايات، وتم تفادي نحو 5 أطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
واعتبر أن المبادرة تُشكّل نموذجاً لتعاون وطني يضم جهات حكومية وشركاء من القطاع الخاص، مؤكّداً أن الاستدامة في صميم إستراتيجية البنك عبر خطوات ملموسة تدعم دور المدارس كنواة للتغيير، وتوظف حلولاً رقمية مبتكرة للحد من الأثر البيئي وصولاً إلى مستقبل أخضر مستدام.
الاستهلاك المسؤول
ومن جهته، أكّد العبوه، أن إطلاق المبادرة الوطنية يأتي لبناء وعي بيئي متكامل في مدارس الكويت عبر نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول وتشجيع إعادة تدوير النفايات الإلكترونية لحماية البيئة وصحّة الأبناء.
وأوضح أنها تستهدف الطلبة والمعلمين والإدارات المدرسية وأولياء الأمور من خلال محاضرات وورش تطبيقية تمتد 4 أشهر، مع تحويل المدارس إلى نقاط رئيسية لتجميع الأجهزة تمهيداً لإعادة استخدامها وتدويرها بشكل آمن ومستدام، وبشراكات تضم وزارة التربية والهيئة العامة للبيئة وجهات داعمة، مشيداً بالرعاة الرئيسيين زين وبنك بوبيان وشركة نفط الكويت.
واعتبر أن رسالة المبادرة واضحة، وهي تحويل النفايات الإلكترونية من عبء بيئي إلى فرصة جديدة، نسترجع من خلالها المواد القيّمة ونرسخ قيم الاستدامة في مدارسنا ومجتمعنا، ونطمح أن تكون المدرسة الكويتية نموذجاً يحتذى في غرس ثقافة إعادة التدوير وحماية البيئة، على أن تستمر حتى يناير 2026 وتُختتم بتقرير بيئي وفني شامل وتكريم الجهات والمدارس المتميزة.
3 مراحل لخارطة طريق العام الأول
تشمل خارطة طريق العام الأول للمبادرة عدّة مراحل متتابعة لضمان الاستمرارية وتحقيق أثر مجتمعي واسع، حيث تبدأ مرحلة التوعية والتثقيف خلال سبتمبر إلى ديسمبر 2025 عبر محاضرات وورش تطبيقية ومواد تعليمية موجهة للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور.
يعقب ذلك مرحلة التطبيق العملي من أكتوبر إلى ديسمبر 2025 بتفعيل نقاط تجميع مدرسية وإطلاق أنشطة لإعادة الاستخدام والتحويل الإبداعي للأجهزة غير الصالحة، وتُختتم المبادرة في يناير 2026 بالتقييم وإصدار تقرير بيئي وفني وتكريم المدارس والجهات المتميزة.
آلية العمل والشراكات: منهجية تشاركية متكاملة
تعتمد المبادرة على منهجية تشاركية متكاملة تقوم على التعاون المؤسسي عبر إشراك الوزارات والهيئات الحكومية والشركات الوطنية من القطاع الخاص، مع تنفيذ ميداني عبر تنظيم ورش عمل ومحاضرات شهرية تُغطّي المحافظات الست.
وتُرّكز الحملة على إدارة النفايات عبر وضع حاويات مُخصّصة كنقاط تجميع مركزية داخل المدارس، ونقل الأجهزة بآليات إدارة النفايات المعتمدة إلى شركاء التدوير، هذا بالإضافة إلى الحرص على التوثيق والمتابعة من خلال قياس الكميات المُجمّعة وإعداد تقارير مرحلية وختامية.
وتهدف المبادرة إلى إشراك الطلبة في العمل التطوعي وتشجيع أولياء الأمور على تسليم الأجهزة القديمة في نقاط التجميع وبناء شراكات مع الجمعيات التعاونية والمؤسسات المدنية لتحقيق أكبر قدر من الفائدة.
11 شريكاً في المبادرة:
1 – حاضنة «إيكو»
2 – محافظة الأحمدي
3 – «زين الكويت»
4 – بنك بوبيان
5 – وزارة التربية
6 – هيئة البيئة
7 – الخطوط الجوية الكويتية
8 – جامعة الكويت
9 – الجامعة العربية المفتوحة
10 – مؤسسة البترول الكويتية
11 – شركة نفط الكويت


