توقّع بنك ستاندرد تشارترد، أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماعه للسياسة النقدية هذا الشهر، أي ضعف توقعاته السابقة بخفض قدره 25 نقطة أساس، وذلك عقب تقرير الوظائف الضعيف لشهر أغسطس.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة تراجعاً حاداً في نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال أغسطس، وارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في 4 سنوات تقريباً عند 4.3 %، ما يؤكد ضعف سوق العمل ويعزّز مبررات خفض أسعار الفائدة هذا الشهر. وفي مذكرة لعملائه، أفاد البنك بأن سوق العمل قد تحول «من قوي إلى ضعيف في أقل من 6 أسابيع»، وفقاً لما ذكرته «رويترز».
ومهّدت بيانات سوق العمل لشهر أغسطس الطريق لخفض إضافي في أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر، على غرار ما حدث في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
وبعد خفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس، قد يستغرق السوق بعض الوقت لاستيعاب وتيرة التخفيضات اللاحقة الأبطأ، وفقاً لشركة الوساطة.
في الوقت نفسه، لا يعتبر «مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك» تقرير الوظائف لشهر أغسطس ضعيفاً بما يكفي لتبرير خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، رغم أنهما أشارا إلى أنه قد يُمهد الطريق لتخفيضات في اجتماعات متتالية.
وفي الشهر الماضي، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية يومي 16 و17 سبتمبر الجاري، مشيراً إلى تزايد مخاطر سوق العمل، محذراً من أن التضخم لا يزال يُشكّل تهديداً.
وعدّل «باركليز» توقعاته يوم الجمعة لتشمل تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس في كل من الاجتماعات المتبقية هذا العام، بينما قدّم ماكواري موعد خفضه المتوقع في ديسمبر إلى أكتوبر.
كما عدّل «بنك أوف أميركا» توقعاته، حيث يتوقع الآن تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس في كل من سبتمبر وديسمبر، بعد أن توقع سابقاً عدم إجراء أي تخفيضات هذا العام.
وتقدر الأسواق احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل بنسبة 90 % واحتمالات خفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس بنسبة 10 %، وفقاً لأداة «CME FedWatch».


