– محمد بن عبدالرحمن: نحتفظ بحق الرد حيال «إرهاب الدولة» و«العربدة السياسية»
– البحرين وعُمان تتضامنان مع قطر لحماية أمنها وسيادتها
في إطار حالة التضامن الخليجي، عقب استهداف إسرائيل لقادة حركة «حماس» في العاصمة القطرية، تناول رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، أمس، تطورات الاعتداء الإسرائيلي على الأراضي القطرية، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.
وجدد محمد بن زايد، تضامن الإمارات الكامل مع قطر ودعمها كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها.
وشدد على أن «الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة قطر وللقوانين والأعراف الدولية، ويقوض أمن المنطقة واستقرارها وفرص السلام فيها».
كما أشاد رئيس الإمارات بجهود أمير قطر، ومساعيه من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وكتب تميم بن حمد على منصة «إكس»، «أرحب بأخي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في زيارته الأخوية التضامنية، والتي بحثنا خلالها تداعيات الاعتداء الإسرائيلي السافر على سيادة بلادنا وأمن المنطقة، وجددنا إدانتنا لهذا الانتهاك الخطير لكل الأعراف والقوانين الدولية، والذي يستدعي تكاتف الجهود الدولية لوضع حد لهذا السلوك المتهور».
وفي ختام زيارته للدوحة، توجه رئيس الإمارات إلى المنامة، حيث بحث مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة «مستجدات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير على دولة قطر الشقيقة»، باعتباره «انتهاكاً للسيادة الوطنية القطرية ولمبادئ القانون الدولي».
كما أجرى سلطان عُمان هيثم بن طارق، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ تميم، أعرب خلاله عن وقوف مسقط التام مع قطر في ما تعرضت له من اعتداء إسرائيلي على سيادتها وأمنها.
وأكد دعمه لما تتخذه قطر من إجراءات للحفاظ على استقرارها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها.
في سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي خلال اتصال هاتفي مع تميم بن حمد، «تضامنه مع الدوحة وإدانته الشديدة للاعتداء على سيادتها»، مشيراً إلى أن الحلول الدبلوماسية كفيلة بحل المسائل العالقة في المنطقة.
وبحسب بيان للديوان الأميري «ثمن الرئيس الأميركي الجهود الحثيثة التي يبذلها الأمير ودولة قطر في الوساطة» في شأن غزة، مؤكداً أن «دورهما فاعل أساسي في إحلال السلام في المنطقة».
كما شدد على أن دولة قطر حليف إستراتيجي موثوق للولايات المتحدة، داعياً الأمير تميم إلى مواصلة جهود قطر في الوساطة لإنهاء الحرب في غزة.
من جانبه، أكد الشيخ تميم إدانة بلاده وشجبها بأشد العبارات هذا الهجوم الإجرامي المتهور، باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادتها وأمنها، وخرقاً واضحاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، محملاً تداعياته للكيان الإسرائيلي، الذي يتبنى سياسات عدوانية تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتعرقل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية مستدامة.
وطالب «المجتمع الدولي بتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية إزاء هذه التصرفات المارقة ومحاسبة المتورطين في ارتكابها»، معرباً عن أمله في أن تدعم الولايات المتحدة التوجه العادل.
وبحسب البيان أكد الشيخ تميم أن «قطر ستتخذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها والمحافظة على سيادتها، وستواصل نهجها البنّاء في الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء ونصرة القضايا الإنسانية العادلة بما يوطد دعائم الأمن والسلم الدوليين».
«عربدة سياسية»
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن قطر «لن تتهاون إزاء أي مساس بسيادتها وسلامة أراضيها أو تهديد أمنها واستقرار المنطقة»، مشدداً على أن الهجوم الإسرائيلي السافر لا يمكن تفسيره إلا في سياق «إرهاب دولة».
وشدد في مؤتمر صحافي ليل الثلاثاء، على أن قطر «تحتفظ بحق الرد حيال الهجوم الإسرائيلي وستتعامل بحزم مع أي اختراق متهور أو اعتداء يطول أمنها ويهدد استقرار المنطقة، وستقوم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد عليه».
وأشار إلى أن «ما شهدته أراضي قطر اليوم، ماهو إلا إرهاب دولة يمارسه شخص مثل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي في سياق هذه السياسات الممنهجة والمحاولات المستمرة لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي، وبمثابة رسالة واضحة للمنطقة ككل مفادها بأن هناك لاعباً مارقاً يمارس عربدة سياسية مستمرة في هذه المنطقة وينتهك سيادة الدول فيها».
وقال رئيس الوزراء «إن نتنياهو صرح بنفسه بأنه سيعيد تشكيل الشرق الأوسط»، متسائلاً «هل هذه رسالة أيضاً بأنه سيعيد تشكيل الخليج العربي»؟
وكشف عن تشكيل فريق قانوني برئاسة محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة في وزارة الخارجية، الذي سيباشر باتخاذ كل الإجراءات القانونية للرد على «التصرف المارق».

