الرومي: الكويت ستواصل تقديم الدعم الإستراتيجي لـ «أوبك»


– هيثم الغيص: المنظّمة ملتزمة بتأمين سوق متوازنة ومستقرة للمنتجين والمستهلكين

أكد وزير النفط طارق الرومي اليوم، أن تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) شكل نقطة تحول تاريخية في صناعة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أنّ الكويت لعبت منذ البداية دوراً محورياً في دعم سياسات المنظمة وتحقيق أهدافها الإستراتيجية.

وقال الرومي في تصريح لوكالة «كونا»، بمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس «أوبك»، إنها انطلقت في الاجتماع التاريخي الذي عقد في بغداد بتاريخ 14 سبتمبر 1960 بمشاركة 5 دول مؤسسة هي الكويت والسعودية والعراق وإيران وفنزويلا.

وأوضح أن تأسيس المنظمة شكل بداية مرحلة جديدة للدول المنتجة أكدت خلالها سيادتها على مواردها الطبيعية واستفادت شعوبها من رؤية جماعية لتعزيز التنمية الوطنية والاقتصادية.

وذكر أنّ الكويت لم تكن مجرد عضو مؤسس، بل كانت شريكاً فعالاً في وضع أسس التعاون بين الدول المنتجة، وترسيخ مبدأ السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية بما يخدم التنمية المستدامة لشعوبها.

وأفاد بأنّ «أوبك» ساهمت على مدار عقود في دعم الصناعات البترولية المحلية للدول الأعضاء وضمان استقرار السوق النفطية والمشاركة في الحوارات الدولية لتعزيز أمن الطاقة العالمي، لافتاً إلى أن المنظمة تواصل اليوم بفضل سياساتها المستنيرة دعم الاقتصاد العالمي وتحقيق التوازن بين مصالح الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

وأشار إلى أن إنشاء صندوق «أوبك» للتنمية الدولية عام 1976 مثل خطوة مهمة لتوسيع نطاق أثر المنظمة إذ أسهم في دعم خطط طموحة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في دول عدة، مؤكداً أن الكويت استثمرت هذا التعاون لتعزيز المشروعات الوطنية والمبادرات التنموية بما يعكس دورها القيادي في رسم مسارات التنمية المستدامة داخل المنظمة وخارجها.

ولفت إلى أن المنظمة أدت دوراً رئيسياً في المشاركة والتنسيق في المفاوضات الدولية الخاصة في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ونجحت في خلق أجواء مواتية من خلال توقعاتها طويلة المدى وإستراتيجيتها في تشجيع تبني منهج شامل يقوم على الاستثمار في الطاقة بأنواعها والتقنيات الحديثة مع مراعاة التوازن والتدرج وتحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.

وبيّن أن تاريخ «أوبك» شهد مواجهة تحديات وتقلبات جيوسياسية عدة ولكنها أثبتت عبر إستراتيجياتها المدروسة قدرتها على الحفاظ على أمن الإمدادات واستقرار السوق العالمية مع تشجيع الاستثمار في الطاقة بأنواعها كافة وتبني التقنيات الحديثة مع مراعاة التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأوضح الرومي أن تشكيل تحالف «أوبك بلس» في نهاية 2016 كان محطة محورية إذ ساهم في تحقيق استقرار الإمدادات النفطية خلال جائحة كورونا (كوفيد – 19) وساهمت الكويت بشكل مباشر في دعم سياسات التنسيق الجماعي، ما أدى إلى تسجيل أكبر وأطول تعديلات طوعية للإنتاج في تاريخ السوق النفطية.

وأكد أن الكويت ستواصل دعم دور المنظمة الإستراتيجي في نظام الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن المنظمة ستظل ركيزة أساسية لضمان التوازن بين الطلب المتنامي على الطاقة والاستدامة البيئية والرفاه الاجتماعي والاقتصادي بما يعكس مسؤولية الدول المنتجة تجاه شعوبها والعالم أجمع.

وأضاف: «نحتفل اليوم بالذكرى الـ65 لتأسيس (أوبك) ونحن واثقون بأن الكويت بدورها القيادي والمستمر ستظل تحت قيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، شريكاً فاعلاً في تعزيز التعاون بين الدول المنتجة وتقديم نموذج يحتذى في التزام السياسات النفطية المسؤولة بما يضمن استقرار السوق واستدامة الطاقة للأجيال القادمة».

من جانبه، أكد الأمين العام لـ«أوبك» هيثم الغيص، أن المنظّمة ملتزمة بتأمين سوق نفطية متوازنة ومستقرة لمصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وقال الغيص في تصريح مماثل لـ»كونا»، إنها أبدت على الدوام عزماً وإصراراً على مواجهة التحديات، لافتاً إلى أنها تعد مركز ثقل في سوق النفط العالمية إذ شكلت عامل توازن بين العرض والطلب ودافعت عن حقوق الدول المنتجة للبترول وعن الصناعة النفطية.

وأوضح أن «أوبك» التزمت وعلى مدى 65 عاماً من وجودها بالتعاون والحوار بين جميع أصحاب المصلحة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية ومعالجة التحديات من خلال نهج شامل وواقعي وضمان استمرار النفط في دعم تنمية الدول وازدهار البشرية. وتابع أنه من أبرز جهود المنظمة لمواجهة ومعالجة تلك التحديات التوقيع على إعلان التعاون بين «أوبك» والدول غير الأعضاء فيها 2016 المعروف باسم تحالف «أوبك بلس».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *