روبيو: الاختلاف بشأن الهجوم على قطر «لن يغيّر» الدعم الأميركي لإسرائيل


– حرب الأبراج تتواصل… وتدمير مبنى للنازحين بالجامعة الإسلامية ومبنيين لشؤون الأسرى

– إسرائيل تنفّذ محواً شاملاً لمعالم غزة التاريخية وتراثها الثقافي

دخلت «حرب الإبادة» على القطاع يومها الـ709، بتواصل التدمير المنهجي لعشرات المنازل والأبراج ومراكز الإيواء وحتى خيام النازحين، بهدف التهجير القسري لسكان مدينة غزة الذين لا يجدون أمكنة آمنة للنزوح إليها.

يأتي ذلك، في حين استبق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وصوله إلى إسرائيل، أمس، بتأكيده ان الاختلاف بشأن الهجوم الإجرامي على قادة حركة «حماس» في قطر «لن يغير» الدعم الأميركي للدولة العبرية، بينما اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الزيارة تُظهر «قوة التحالف الإسرائيلي – الأميركي».

وقال روبيو للصحافيين «ما حدث قد حدث. من الواضح أننا لسنا سعداء بذلك، والرئيس (دونالد ترامب) لم يكن سعيداً بذلك».

أضاف «لن يغير هذا من طبيعة علاقتنا مع الإسرائيليين، لكن علينا أن نناقشه (…) وبشكل رئيسي ما التأثير الذي سوف يخلفه» على جهود التوصل إلى هدنة.

وتابع «نحن بحاجة إلى المضي قدماً ومعرفة ما سيأتي بعد ذلك، لأنه في نهاية المطاف، عندما يتم قول وفعل كل شيء، هناك مجموعة تسمى حماس لا تزال موجودة، وهي مجموعة شريرة».

من جانبه، قال نتنياهو إن «التحالف لم يكن يوما أقوى مما هو عليه الآن» في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته، مضيفا «ونحن نقدّر ذلك بشدة».

وفي تصريح لصحافيين عقب زيارة الحائط الغربي أو حائط البراق في القدس الشرقية المحتلة رفقة روبيو والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أعلن نتنياهو «انه (تحالف) قوي وصلب مثل حجارة حائط المبكى التي لمسناها للتو».

وعلى غرار نتنياهو، اعتمر روبيو، وهو كاثوليكي متدين، وهاكابي، القس البروتستانتي الإنجيلي، القلنسوة اليهودية أثناء أداء صلاة صامتة ولمسوا حائط المبكى.

والتُقطت صور لروبيو ونتنياهو وهاكابي تحت الأرض مع زوجاتهم اللواتي لم يُسمح لهن بالانضمام إلى أزواجهن لدى الصلاة عند حائط المبكى حيث يُمنع الاختلاط.

ويعد روبيو أرفع مسؤول أميركي يزور الحائط الغربي منذ زيارة مايك بومبيو، وزير الخارجية في الولاية الرئاسية الأولى لترامب، إلى جانب نتنياهو عام 2019.

إلى ذلك، كشفت القناة الـ15 أن نتنياهو سيعقد جلسة مشاورات أمنية بعد لقائه الوزير الأميركي.

ويأتي توقيت زيارة وزير الخارجية، قبل أيام من عقد مؤتمر بدعوة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يعتزم عدد من الدول الغربية خلاله الاعتراف بدولة فلسطينية.

نزوح وتدمير

ميدانياً، تتواصل حركة النزوح من غزة حيث يدمّر الطيران الإسرائيلي المباني العالية في المدينة بذريعة أن «حماس» تستخدمها لغايات عسكرية، ويكرّر إنذاراته للسكان بإخلائها.

ودمر الاحتلال برج مهنا في حي تل الهوى بعدما أمر سكانه بالإخلاء. كما دمر برج الكوثر، زاعماً «وجود بنى تحتية لحماس داخله أو بجوارهما».

واستهدف القصف مبنى يؤوي نازحين في الجامعة الإسلامية غرب مدينة غزة، إضافة إلى مبنيين لهيئة شؤون الأسرى، و26 مركز إيواء، حيث سقط عشرات الشهداء والجرحى، إضافة إلى العديد من المفقودين.

وذكرت صحيفة «هآرتس» إن الجيش هدد بتدمير مبنى في غزة تخزن فيه آلاف الأبحاث الأثرية.

وفي السياق، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من أن العدوان الإسرائيلي «ينفذ محواً شاملاً لمعالم غزة التاريخية وتراثها الثقافي، حيث دمر الاحتلال المسجد العمري، وكنيسة القديس بورفيريوس، والمتاحف، والمكتبات، ومعظم أجزاء البلدة القديمة، والأسواق والمدارس القديمة والتاريخية، وموقع البلاخية الأثري، وميناء غزة القديم (ميناء الأنثيدون الأثري) الذي يعود إلى عام 800 قبل الميلاد».

من جانبها، تنزح عائلات فلسطينية من مدينة غزة نحو جنوب القطاع، سيراً أو باستخدام سيارات وعربات وجرارات زراعية.

والى جانب المركبات، سار المئات من مختلف الأعمار وقد غلبت عليهم علامات التعب والإرهاق الشديدين. وبدا رجال ونساء يحملون صغارهم أو يمسكون بيدهم، وآخرون مصابون أحدهم جلس على كرسي متحرك وطفله في حضنه، بينما استخدم رجل بترت ساقه اليسرى عكازين للتحرك.

وقدر الاحتلال السبت، عدد النازحين بأكثر من 250 ألف شخص. لكن الدفاع المدني أكد أن عدد النازحين إلى الجنوب يقارب 68 ألفاً فقط.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *