السعودية والصين تبحثان توسيع شراكتهما في الصناعة والتعدين


– 9.4 تريليون ثروات سعودية غير مستغلة

– 31 ملياراً استثمارات صينية في المملكة

بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، أمس، زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، تستمر حتى 26 الجاري، يرأس خلالها وفداً رفيع المستوى من منظومة الصناعة والثروة المعدنية؛ بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية، وبحث سُبل تطوير التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين، وتنمية الاستثمارات المشتركة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وسيلتقي الخريّف، خلال الزيارة عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، منهم وزير الموارد الطبيعية وانغ قوانغهوا، ووزير الصناعة وتقنية المعلومات لي ليتشنغ، ورئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين تشو هايبيـنغ؛ لبحث فرص توسيع آفاق الشراكة الإستراتيجية بين المملكة والصين في القطاعين الصناعي والتعديني.

ويعقد الخريّف، سلسلة اجتماعات ثنائية مع قادة كبرى الشركات الصناعية والتعدينية الصينية، تشمل في العاصمة بكين مجموعة «ZGC»، وشركة «BOE»، وشركة «TBEA»، وشركة «Kyland»، فيما يلتقي في مدينة شنغهاي مسؤولي شركة «Gotion Hi-tech» وشركة «China Minmetals Corporation» وشركة «Ganfeng Lithium»، وتبحث تلك الاجتماعات فرص تبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وتعزيز الشراكات الاستثمارية في الصناعة والتعدين، خاصة في مجالات التصنيع المتقدم، والأتمتة الصناعية، وصناعة السيارات، وتطوير سلاسل إمداد المعادن الحرجة.

ومن المقرر أن يزور الخريّف، جناح المملكة المُشارك في معرض هانوفر ميسي «الأتمتة الصناعية»، الذي يُقام في مدينة شنغهاي، تمهيداً لاستضافة المملكة معرض التحول الصناعي العالمي «هانوفر ميسي 2025» بالعاصمة الرياض خلال شهر ديسمبر المقبل.

ويشارك أيضاً في ورشة عمل تعدينية تُعقد بالتنسيق مع رابطة التعدين الصينية؛ لاستعراض الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين السعودي، خاصة في مجال تطوير سلاسل القيمة للمعادن الحرجة.

وتسلِّط الزيارة الضوء على قطاع التعدين بوصفه مجالاً واعداً للتعاون بين البلدين، إذ تعمل المملكة على الاستفادة من ثرواتها المعدنية غير المستغلة التي تُقدر قيمتها بـ(9.4) تريليونات ريال، ويتيح نظام الاستثمار التعديني العديد من الحوافز الاستثمارية للشركات الأجنبية، تشمل فترة إعفاء من العوائد التعدينية مدتها خمس سنوات للمناجم الجديدة، والسماح بالتملك الكامل للشركات.

ويشهد القطاع الصناعي السعودي توسّعاً لاستثمارات الشركات الصينية في المدن الصناعية الرئيسة، يبرز منها مصنع مجموعة «Wangkang» المحدودة للسيراميك ومواد البناء في مدينة ينبع الصناعية، ومصنع شركة «Xinguang» الدولية لإنتاج إضاءة «LED» في الجبيل الصناعية، إلى جانب التزام شركة Pan Asia باستثمار أكثر من 14 مليار ريال لإنشاء مجمع صناعي في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، بطاقة إنتاجية تبلغ (2.5) مليون طن من حمض التريفثاليك النقي (PTA)، و(200) ألف طن من اللدائن، و(200) ألف طن من ألياف البوليستر سنوياً.

وتتميز المملكة بمقومات تنافسية تجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية، منها موقعها الإستراتيجي بصفته بوابةً تربط بين ثلاث قارات، وبنيتها التحتية المتطورة، وسهولة الإجراءات الحكومية، وتنافسية أسعار الطاقة، ووفرة الموارد الطبيعية، مع قدرات بشرية شابة ومؤهلة؛ ما يوفر فرصة مثالية للشركات الصينية الساعية إلى التوسع العالمي عبر الاستثمار في المملكة.

وتؤكد الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الصين، التزام المملكة بأن تصبح مركزاً صناعياً عالمياً، وشريكاً اقتصادياً رئيساً للصين في المنطقة.

وتأتي الزيارة امتداداً لشراكة السعودية – الصينية الاقتصادية الممتدة لأكثر من 75 عاماً، والتي شهدت توسعاً ملحوظاً في الأعوام الأخيرة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي 236.77 مليار ريال 2024، وارتفع حجم الاستثمارات الصينية في المملكة 29 في المئة، ليصل 31 ملياراً، فيما تعمل أكثر من 750 شركة صينية داخل المملكة، وتُسهم في مشروعات كبرى مثل نيوم، وتستثمر في العديد من المدن الصناعية، مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *