– إسرائيل تسعى لسيطرة دائمة على غزة وضمان غالبية يهودية بالضفة
توغّل الجيش الإسرائيلي بشكل أكبر في المناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان في مدينة غزة، في تذكير مؤلم للسكان بأن اعتراف قوى غربية بدولة فلسطينية، لا يعني نهاية «أهوال حرب الإبادة»، فهم يريدون أن تنتهي على الفور الغارات الجوية والنقص الحاد في الغذاء والوقود والدواء.
وواصلت إسرائيل هجومها الأوسع على أهم مدن القطاع المنكوب، غداة اجتماع العشرات من قادة العالم في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية في سياق مبادرة تاريخية لكن مفعولها ما زال رمزياً، حيث تواجه مقاومة شرسة من إسرائيل وحليفتها الوثيقة الولايات المتحدة، بينما ذكرت لجنة تحقيق أممية، إن الحكومة الإسرائيلية أبدت نية واضحة لفرض سيطرة دائمة على القطاع وضمان غالبية يهودية في الضفة الغربية المحتلة.
ويُفصل تقرير الأمم المتحدة عمليات الهدم واسعة النطاق والممنهجة التي نفذتها السلطات الإسرائيلية للبنية التحتية المدنية في غزة والمنطقة العازلة، ما أدى إلى توسيع إسرائيل سيطرتها لتشمل 75 في المئة من القطاع بحلول يوليو الماضي.
وفي نيويورك، عبّرت غالبية دولية من منبر الأمم المتحدة، ليل الاثنين، عن إرادة واضحة لإنصاف الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة باعتبارها «حقاً لا مكافأة» ووقف حرب غزة.
وترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أعمال مؤتمر «حل الدولتين» الذي حظي بحضور واسع من قادة وممثلي دول العالم، وهو إنجاز قد يرفع معنويات الفلسطينيين، لكن هذه الاعترافات لا تغيّر وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة الذين يحظون بصفة مراقب في المنظومة، في ظلّ حؤول الولايات المتحدة دون منحهم العضوية الكاملة.
وقال ماكرون في بداية جلسة مقررة استمرت ثلاث ساعات إن «فرنسا تعترف اليوم بدولة فلسطين (..) من أجل السلام بين الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني»، ليعلو التصفيق في القاعة.
وأوضح أن إقامة سفارة فرنسية في دولة فلسطينية عتيدة سيكون مرهوناً بالإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة.
وأمس، اعتبر ماكرون أن حصول نظيره الأميركي دونالد ترامب على جائزة نوبل للسلام رهن وقفه الحرب في غزة.
ورأى أن دولة فلسطين، لن تقوم فعلياً سوى «يوم تعترف بها دولة إسرائيل».
وقال في مقابلة مع قناة «بي أف أم تي في» الفرنسية «أرى رئيساً أميركياً ينشط، وكرر ذلك هذا الصباح على منبر (الأمم المتحدة): أريد السلام. أبرمت تسويات لسبعة نزاعات. جائزة نوبل السلام غير ممكنة سوى في حال توصلتم الى حل لهذا النزاع».
وخلال الجلسة، التي لم تحضرها لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل، حذت بلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وأندورا، حذو فرنسا باعترافها رسمياً بدولة فلسطين.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اعتبر الرئيس المشارك للمؤتمر فيصل بن فرحان، أن المؤتمر «يشكل فرصة تاريخية نحو تحقيق السلام وتأكيد الالتزام الدولي بتنفيذ حل الدولتين».
ودعا «بقية الدول إلى اتخاذ هذه الخطوة التاريخية التي سيكون لها بالغ الأثر في دعم الجهود باتجاه تنفيذ حلّ الدولتين وتحقيق السلام الدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط».


