– «جي بي مورغان»: 10.6 مليار دولار تدفقات رأسمالية محتملة
– بنك الراجحي مرشح ليكون المستفيد الأكبر بجذب 6 مليارات
– موجة المكاسب شملت جميع القطاعات وسط ارتفاع 252 سهماً
– النشاط جاء مدعوماً بمكاسب استثنائية لأسهم البنوك الكبرى
شهدت سوق الأسهم السعودية اليوم الأربعاء قفزة قوية، حيث ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنحو 5 % متجاوزاً مستوى 11300 نقطة لأول مرة في شهرين، مدعوماً بمكاسب استثنائية لأسهم البنوك الكبرى، بعد أنباء عن توجه هيئة السوق المالية السعودية حدّ الملكية الأجنبية للأسهم إلى 100 % من مستواه الحالي البالغ 49 %. وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وسجلت أسهم مصرف الراجحي، والإنماء، والبنك الأهلي السعودي ارتفاعات بالحد الأقصى (10 %) مع بداية الجلسة، لتقود موجة صعود جماعية في القطاع البنكي الذي يشكل ثقلاً كبيراً في المؤشر العام.
وبلغت أحجام التداول في السوق السعودية أكثر من 7 مليارات ريال بعد ساعة ونصف من الافتتاح، وشملت موجة المكاسب جميع القطاعات بالسوق وسط ارتفاع 252 سهماً.
ويرى محللون أن الخطوة المحتملة لزيادة تملك المستثمرين الأجانب قد تُحدث نقلة نوعية في السوق السعودية، عبر تعزيز السيولة، وجذب تدفقات رأسمالية جديدة، ورفع وزن الأسهم السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل «MSCI».
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز جاذبية سوقها المالي ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، وذلك بعد فترة من الأداء المتباين بسبب التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار النفط.
وتوقع «جي بي مورغان تشيس وشركاه» تدفقاً رأسمالياً محتملاً بقيمة 10.6 مليار دولار في حال رفعت هيئة السوق المالية السعودية حدّ الملكية الأجنبية للأسهم إلى 100 % من مستواه الحالي البالغ 49 %، كما تتوقع المجموعة المالية هيرميس تدفقات واردة بقيمة 10 مليارات.
ويتوقع كلاهما أن يكون مصرف الراجحي المستفيد الأكبر من أيّ تدفقات جديدة، حيث سيجذب بين 5 مليارات و6 مليارات دولار، وفقاً لوكالة بلومبرغ.
وصرح المحلل في «جي بي مورغان» بانكاج جوبتا، بأن البنك الأهلي السعودي ومصرف الإنماء سيكونان الرابحَين الرئيسيين الآخرين.
وحسب خبراء، فإن رفع سقف ملكية الأجانب سيساعد على زيادة الشفافية وتحفيز المؤسسات العالمية على توسيع استثماراتها في السوق المحلية، ما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو وتعميق السوق المالية السعودية.
من جهته، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة أرباح المالية، محمد الفراج، إن الاتجاه لتخفيف القواعد التي تضع سقفاً لملكية الأجانب في الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية عند 49 %، يمثل رسالة ثقة للمستثمرين الدوليين بأن السوق واعدة ومؤهلة لتصبح مركزاً اقتصادياً إقليمياً وعالمياً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف في مقابلة مع «العربية Business» أن ذلك سيعطي زخماً للتدفقات من الصناديق الأجنبية وجذباً لرؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة، وسيسهم في تطوير حوكمة الشركات السعودية بشكل عام.
وأوضح أن ذلك سيرفع الوزن النسبي للسوق السعودية في مؤشرات «MSCI»، والبالغ حالياً 3.3 %، ما سيفتح الباب للمستثمرين الأجانب، متوقعاً استمرار الارتفاعات خلال الأيام المقبلة، مع زيادة حركة رؤوس الأموال من الصناديق الخاملة والنشطة.


