في واحد من أكبر الهجمات الروسية على العاصمة الأوكرانية منذ بدء الحرب، أطلقت روسيا مئات من الطائرات المسيرة والصواريخ على كييف ومناطق أخرى، بينما أغلقت بولندا المجاورة، المجال الجوي بالقرب من مدينتين في جنوب شرقي البلاد، ونشرت قواتها الجوية طائرات لمراقبة المجال الجوي حتى زوال الخطر.
وأعلن الجيش الأوكراني ان روسيا أطلقت 595 مسيرة و48 صاروخاً ليل السبت – الأحد، وان دفاعاته الجوية أسقطت 568 طائرة و43 صاروخاً، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للهجوم كان العاصمة كييف.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم استمر أكثر من 12 ساعة وألحق أضراراً واسعة النطاق بمستشفى لأمراض القلب وعدد من المصانع والمباني السكنية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية من جانبها، أنها نفذت هجوماً «واسع النطاق» باستخدام أسلحة جوية وبحرية بعيدة المدى وطائرات مسيرة لاستهداف بنية تحتية عسكرية، بما في ذلك مطارات.
وأضاف ان الهجوم استهدف مناطق عدة في شمال ووسط وجنوب البلاد، بما في ذلك مدينة زابوريجيا في الجنوب.
وذكرت خدمات الطوارئ ان أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، فيما أفادت السلطات المحلية بإصابة 67 شخصاً في أنحاء البلاد.
وفي السياق، استخف الكرملين بتهديدات لزيلينسكي، قال فيها إن على مسؤولي الكرملين أن يعرفوا مواقع ملاجئ التحصن من القصف، وأن مراكز السلطة الروسية، هي أهداف محتملة.
وقال الناطق ديمتري بيسكوف «يحاول زيلينسكي أن يثبت للأوروبيين، الذين باتوا يعملون كمعيلين له، أنه جندي شجاع».
وأضاف «في هذه الأثناء، يشير الوضع على الجبهة إلى عكس ذلك. فمع مرور كل يوم، يتدهور الوضع بالنسبة لأوكرانيا بلا هوادة. كما تتدهور مواقف أوكرانيا التفاوضية يوماً بعد يوم».
وأشارت مجموعة «ديب ستيت» المؤيدة لأوكرانيا والتي ترصد تطورات ساحة المعركة، إلى أن روسيا تسيطر على 114918 كيلومتراً مربعاً، أو نحو 19 في المئة، من أوكرانيا واستولت على 4729 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية في العام الماضي.
وفي مايو 2023، اتهمت موسكو، كييف بمحاولة مهاجمة الكرملين بطائرات مُسيّرة. ولم يكن الرئيس فلاديمير بوتين موجوداً في المكان، وقت الهجوم.

