«وول ستريت جورنال»: شي جينبينغ يقترب من إقناع ترامب بـ«عزل تايوان»


ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ، يقترب من إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«عزل تايوان» ورفض مساعي استقلالها التي كان يدعمها سلفه جو بايدن.

وبحسب الصحيفة، تعمل بكين من أجل إعلان رسمي أميركي يعارض استقلال تايوان، وذلك بعد أن مهد الرئيس شي جينبينغ، الطريق لعام كامل من التواصل رفيع المستوى مع إدارة ترامب.

وأضافت المصادر، ان بكين ترى في هذا الموقف المأمول، تحولاً عن السياسة الأميركية التقليدية، حيث تكتفي واشنطن بعدم دعم استقلال تايوان من دون أن تعارضه صراحة.

وفي المقابل، أظهر تقرير سري للاستخبارات العسكرية الأميركية، أن الصين تعمل على تعزيز سريع لأسطول العبَّارات التجارية لديها، استعداداً لـ«غزو محتمل» لتايوان، وفق ما أوردت هيئة البث الأسترالية «ABC».

وذكرت الشبكة أن التقرير، الذي اطّلعت عليه، يعود تاريخه إلى مطلع العام الحالي، وأعدّه أعضاء في وكالة استخبارات الدفاع الأميركية DIA، لصالح البنتاغون.

وتشير المعلومات الأميركية، حسب ما ورد في التقرير، إلى أن السفن الكبيرة العابرة للمحيطات خضعت لتعديلات فنية تمكّنها من حمل دبابات، والمشاركة في عمليات إنزال برمائية. وأشارت ABC إلى أنها اطّلعت على التقرير بشرط عدم الاقتباس المباشر منه، حفاظاً على مصدر المعلومات.

وأفادت بأن نحو 30 عبّارة تجارية صينية رُصدت عام 2022 خلال تدريبات عسكرية شاركت فيها قوات عسكرية، من قبل تحالف Five Eyes الاستخباراتي الذي يضم كلاً من أستراليا، كندا، نيوزيلندا، بريطانيا، والولايات المتحدة.

وأشار التقرير، إلى أن الصين تخطط لبناء أكثر من 70 من هذه السفن الكبيرة بحلول نهاية عام 2026.

وأكدت حكومة تايوان لشبكة ABC، أنها تعتبر هذه السفن جزءاً من «نوايا توسعية» للصين تجاه الجزيرة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية هسياو كوانغ-وي إن تايبه «تواصل مراقبة روايات بكين التلاعبية من كثب، مع الحفاظ على اتصال سلس ووثيق مع الولايات المتحدة والدول الشريكة الأخرى».

وأي تغيير في الصياغة سيثير المخاوف من أن موقف واشنطن من الديمقراطية ذاتية الحكم، التي تَعدُّها بكين جزءاً من أراضيها، أصبح ورقة مساومة في الحرب التجارية.

ووفقاً لكريغ سينغلتون، المدير الأول لبرنامج الصين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها واشنطن، فإن «الأهمية لا تكمن في تغيير وشيك في سياسة الولايات المتحدة، بل في اختبار بكين عزم واشنطن بشأن الصياغة التي تَعدُّها أساسية لموقفها».

وأضاف أن الصين أثارت مراراً هذا التغيير في الخطاب مع إدارة بايدن، التي رفضت الامتثال، مشيراً إلى أن «إثارة هذا الموضوع مرة أخرى يتماشى مع استراتيجية بكين التدريجية؛ تحقيق مكاسب صغيرة ثم الضغط من أجل المزيد».

تأتي هذه المناقشات في وقت يستعد ترامب وشي لعقد اجتماع متوقع في قمة مقبلة بكوريا الجنوبية، حيث سيواصلان التفاوض على شروط اتفاق أوسع نطاقاً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *