«فريزر»: الكويت تعالج تحدياتها البنائية قانونياً والحجم الحكومي… لتحرير إمكاناتها الكامنة اقتصادياً


– البلاد تمتلك نقاط قوة تأسيسية أبرزها «المال السليم»

– الكويت تبدي مرونة ملحوظة في سياستها النقدية

حلّت الكويت في المرتبة 91 عالمياً في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2025 الصادر حديثاً ضمن التقرير السنوي الذي يعده ويصدره «معهد فريزر» الكندي البحثي المتخصص في دراسات السياسات العامة، مسجلة 6.49 نقطة.

وبحصولها على 6.49 من أصل 10 نقاط حسب التقرير، واصلت الكويت الاحتفاظ بموقعها المتوسط عالمياً بين 165 دولة. ونوّه التقرير إلى أن الكويت تُبدي مرونة ملحوظة في سياستها النقدية، وذلك في الوقت نفسه الذي تُركّز فيه على معالجة التحديات البنائية المتعلقة بحجم الحكومة والأُطر القانونية، بهدف إطلاق وتحرير كامل إمكاناتها الاقتصادية الكامنة.

ويقيس مؤشر الحرية الاقتصادية ما تقدمه المؤسسات والسياسات في الدول المشمولة من دعم للحرية الاقتصادية، فيما يعد الخيار الشخصي والتبادل الطوعي، وحرية دخول الأسواق والمنافسة، وسلامة الفرد، والعقارات المملوكة للأفراد، عناصر أساسية مكونة للحرية الاقتصادية.

تفوق إقليمي

وفي سياق تحليله للمجالات الاقتصادية الخمسة الرئيسية، كشف التقرير أن الكويت تمتلك نقاط قوة تأسيسية، وأبرزها في مجال «المال السليم»، حيث سجلت 7.76 نقطة (في المرتبة 84 عالمياً). ويُعتبر هذا الأداء دليلاً على الاستقرار النقدي الذي هو ركيزة أساسية لتنمية اقتصادية أكثر حرية.

وفي سياق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع، احتلت الكويت مركزاً مُتقدماً جزئياً في المرتبة التاسعة (المرتبة 94 عالمياً بـ 6.38)، ما يُظهر أن اقتصاد الكويت يمتلك أسساً متينة مقارنةً بالعديد من الدول الإقليمية.

وضمن التصنيفات القطاعية، جاء أداء الكويت كالتالي:

• حرية التجارة الدولية: 7.35 نقطة (المرتبة 78 عالمياً).

• التنظيم: 6.20 نقطة (المرتبة 97).

• النظام القانوني وحقوق الملكية: 5.34 نقطة (المرتبة 76).

ويُؤكد هذا التموضع الكويتي المتوسط عالمياً على الفرص الجوهرية المتاحة لاقتصاد الدولة لتحقيق قفزات نوعية عبر تعزيز حقوق الملكية وكفاءة النظام القضائي.

ويستخدم المعهد 45 عنصراً لبناء المؤشر الذي يقيس الحرية الاقتصادية في 5 مجالات رئيسية، هي:

1 – حجم الحكومة، والمقصود به الإنفاق والضرائب والمشاريع.

2 – الهيكلة القانونية وضمان حقوق الملكية.

3 – المال والأسعار، والمقصود بها التضخم ونمو الأموال التي لديها القوة الشرائية ذاتها نسبياً مع مرور الوقت.

4 – حرية التجارة على الصعيد الدولي.

5 – التشريعات المرتبطة بالتسهيلات الائتمانية، وسوق العمل، وأنشطة الأعمال التجارية.

وفي المؤشرات الفرعية، سجّلت الكويت 5.8 نقطة في حجم الحكومة لتحتل بذلك المرتبة 129 عالمياً، أما في النظام القانوني وحقوق الملكية فسجلت 5.34 نقطة محتلة المرتبة 76 في هذا المجال. وجاءت الكويت في المرتبة 84 عالمياً في مؤشر الأموال والأسعار 7.76 نقاط، وفي مجال حرية التجارة على الصعيد الدولي سجلت 7.35 نقاط لتحتل المركز 78 عالمياً. وبالنسبة للتشريعات التي تنظم الائتمان وسوق العمل وأنشطة الأعمال، حلت بالمرتبة 97 مسجلة 6.2 نقاط.

خليجياً، جاءت البحرين أولاً وبالمرتبة 40 عالمياً، تلتها الإمارات بالمرتبة 52 عالمياً، ثم السعودية بالمرتبة 66 عالمياً، ثم قطر بالمرتبة 80، ثم عُمان بالمرتبة 83، فيما حلت الكويت الأخيرة.

وعالمياً، جاءت هونغ كونغ أولاً، تلتها سنغافورة ثانياً، تلتها نيوزلندا ثم سويسرا، تلتها الولايات المتحدة الأميركية، ثم ايرلندا، فأستراليا، ثم تايوان، فالدنمارك، ثم هولندا.

مزايا هائلة للحرية الاقتصادية

يقيس تقرير «الحرية الاقتصادية في العالم 2025» أداء الاقتصادات المشمولة استناداً إلى بيانات العام 2023، وذلك عبر 8 مجالات رئيسية، ويُسلّط التقرير الضوء على المزايا الهائلة للحرية الاقتصادية.

وبين، أن الدول الأكثر حرية تتمتع بمعدلات دخل للفرد أعلى بـ 6.2 ضعفاً، ومتوسط عمر متوقع أطول بـ 17 عاماً، وانخفاضاً في وفيات الرضع، وتراجعاً في الفساد، وجودة بيئية متفوقة مقارنةً بالدول الأقل حرية. كما يناقش التقرير أهمية دور الحرية الاقتصادية في تعزيز السلام من خلال تقليل مخاطر النزاع، ويُسلط الضوء على ارتباطها الإيجابي بالاستثمار في التعليم ونتائجه.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *