بعدما تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تجربتين مريرتين مع الولايات المتحدة، أعلنت الناطقة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن بلادها «قدمت مقترحاً للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، لكن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حدّد الموعد ولم يحضر».
وأوضحت مهاجراني، بعد اجتماع مجلس الوزراء، أن المقترح الإيراني لتأجيل «آلية الزناد» لمدة 45 يوماً لم يُقبل، مشيرة إلى أن الأطراف المقابلة لم توافق على مطالب طهران في شأن مخزون اليورانيوم بنسبة 60 في المئة مقابل إلغاء كامل لآلية «سناب باك».
وأكدت استعداد طهران لعقد اجتماع مع دول«الترويكا»الأوروبية، بريطانيا، فرنسا وألمانيا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية وويتكوف،«إلا أنهم لم يوافقوا أو لم يحضروا الجلسات».
وبالنسبة لمرحلة ما بعد تفعيل آلية «سناب باك»، أشارت مهاجراني إلى أن الحكومة تعمل على إعداد برنامج اقتصادي جديد بما يتناسب مع التشكيل الوزاري الحالي والظروف الحربية، على أن يُعرض على مجلس الوزراء الأحد المقبل.
وأضافت أن البرنامج يهدف لحماية معيشة الشعب وتنفيذ موضوع «بطاقة السلع» الذي شدّد عليه الرئيس مسعود بزشكيان.
وعن وضع مفتشي الوكالة الدولية، قالت إن كل الخطوات الإيرانية تأتي ضمن المصالح الوطنية، ووجود أو غياب المفتشين مرتبط بهذا الإطار، مؤكدة أن «سناب باك» تحوّلت من مسار قانوني إلى أداة ضغط سياسية.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي، اعتبر في 25 سبتمبر الماضي، أن تصريحات المبعوث الأميركي عن وجود تواصل مع طهران«غير دقيقة».
وكان ويتكوف أشار خلال«قمة كونكورديا» في نيويورك، الأسبوع الماضي إلى أن بلاده تجري مباحثات مع الجميع ومن ضمنهم الإيرانيون، مضيفاً «لدينا رغبة في إيجاد حل دائم مع الإيرانيين، إما التفاوض وإما تعود العقوبات بشكل تلقائي… وأعتقد أنها الدواء المناسب لما يحصل».
لكن وزير الخارجية الإيراني عاد وأكد أول من أمس، أن كل المقترحات التي قدمت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، رفضت من قبل الأوروبيين، بتشجيع أو ضغط من الجانب الأميركي.
سيناريوهات إسرائيلية
من جهة أخرى، ومع انشغال العالم بخطة السلام الأميركية في قطاع غزة، تستعد إسرائيل لسيناريوهات عدة، من ضمنها احتمال توجيه ضربة جديدة لإيران، وفق ما أوضح مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي.
وقال «نراقب ما يحدث في الشرق الأوسط وفي إيران، ونستعد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات والخيارات، أحدها احتمال التحرك مرة أخرى ضد طهران»، وفقاً لما نقلت عنه صحيفة «جيروزالم بوست» مساء الثلاثاء.
وأشار إلى أن «طهران تلقت ضربة موجعة من الجيش الإسرائيلي (في يونيو)، وباتت تدرك جيداً حجم الضرر الذي لحق بها وقدرات إسرائيل».
مدى الصواريخ الإيرانية
في المقابل، أعلن مساعد قائد قاعدة «خاتم الأنبياء» المركزية في الحرس الثوري العميد محمد أسدي، أن مدى الصواريخ الإيرانية سيُزاد إلى أي نقطة تعتبرها طهران ضرورية، وذلك رداً على دعوات غربية وأوروبية للحد من القدرات الصاروخية.
وأضاف أن قوة ومدى الصواريخ جعلت الحرب التي بدأتها إسرائيل في يونيو، تستمر 12 يوماً فقط، حيث ردت طهران في المقابل، بإطلاق مئات الصواريخ.
وأكد «نحن جاهزون 100 في المئة، لكننا لا نبادِر إلى الحرب، فمن يعتدِ علينا سيلقى رداً قاطعاً».


