أفادت مجلة ميد، أن الهيئة المشرفة على تطوير شبكة سكك حديد دول الخليج، تلقت عروضاً فنية من شركات لعقد إدارة أصول يغطي المشروع بأكمله.
وصرح مصدر مطلع على المشروع للمجلة، على هامش معرض ومؤتمر «غلوبال ريل» في أبوظبي: «صدرت المناقصة قبل نحو شهرين، ومن المتوقع إتمام العقد مطلع العام المقبل»، وأضاف: «حدّدت الأمانة العامة لدول الخليج، وهي الجهة المكلفة بتنفيذ المشروع، عام 2030 موعداً نهائياً لبدء التشغيل».
ويأتي هذا التطور الأخير في أعقاب منح عقد إعداد الخطة التشغيلية لمشروع مشترك بين شركة دورنير الألمانية الاستشارية وشركة بالاجي الهندية لأنظمة السكك الحديدية.
ويواصل مشروع سكك حديد دول الخليج إحراز تقدّم منذ الإعلان الرسمي للأمانة العامة لمجلس التعاون في يناير 2021، والذي أعاد إطلاق المبادرة فعلياً.
وتشير سلسلة إعلانات والتزامات أخيرة إلى أن جميع دول الخليج إما أعلنت أو أشارت إلى خططها المتعلقة بأجزاء من شبكة السكك الحديدية الخاصة بها، ويمثّل المشروع شبكة خطة طموحة لربط دول المنطقة بمسار يمتد لمسافة إجمالية تبلغ 2177 كيلومتراً.
وتبدأ الشبكة من الكويت، وتمر بالدمام في السعودية، ثم تتجه إلى البحرين عبر جسر بحري مُخطط له، ومن هناك تصل قطر والإمارات، لتنتهي رحلتها في عُمان مروراً بمدينة صحار وصولاً إلى مسقط.
توزيع المسارات
ويتوزع طول خط السكة الحديد داخل الدول الأعضاء على النحو التالي:
1 – الإمارات: 684 كيلومتراً
2 – السعودية: 663 كيلومتراً
3 – عُمان: 306 كيلومترات
4 – قطر: 283 كيلومتراً
5 – الكويت: 145 كيلومتراً
6 – البحرين: 36 كيلومتراً
ويتيح تصميم المشروع لقطارات الركاب السير بسرعة تصل 220 كيلومتراً في الساعة، بينما ستعمل قطارات البضائع بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة.
الآفاق المستقبلية
ومع تزايد النشاط في المشاريع التنموية، وتوفّر الاستثمار الحكومي الكبير، والزخم الإيجابي الذي أحدثه إعلان العلا، من المتوقع أن تحقق الجهود الحالية لإعادة إطلاق هذا المشروع نجاحاً أكبر مما تحقق في المحاولات السابقة.
وفي حال اكتماله، يمكن لخط سكة حديد دول الخليج أن يُحدث نقلة نوعية حقيقية في المنطقة، حيث سيعزز التكامل والترابط بين دولها، لتنتقل من شعورها بالانفصال بين أجزائها إلى ترابط قوي يواكب ترابطها بالعالم.


