«المركز»: بورصة الكويت تسجل أعلى مكاسب خليجياً منذ بداية 2025


– 3.5 في المئة ارتفاعاً للمؤشر العام ومكاسب متزامنة للسوقين الأول والرئيسي

أشارت شركة المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها الشهري حول أداء الأسواق لسبتمبر الماضي، أن بورصة الكويت سجلت مكاسب خلال الشهر مدعومة بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع أسعار الفائدة.

وذكر التقرير أن الأسهم الكويتية حققت أعلى مكاسب بين أسواق الخليج منذ بداية العام حتى سبتمبر الماضي، بنسبة 19.5 في المئة. حيث ارتفع المؤشر العام لـ «بورصة الكويت» 3.5 في المئة مع تسجيل كل من مؤشري السوق الأول والسوق الرئيسي مكاسب متزامنة.

ولفت التقرير إلى تصدر قطاعي الرعاية الصحية والعقارات المكاسب بنسبة 18.3 في المئة و6.1 في المئة على التوالي. كما صعد مؤشر القطاع المصرفي 3.1 في المئة خلال الشهر، وكان سهما البنك التجاري وبنك الكويت الوطني، من أبرز الرابحين بارتفاع 6 في المئة و3.9 في المئة على التوالي.

ولفت «المركز» إلى أن صندوق النقد الدولي رفع تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي للكويت 2025 إلى 2.6 في المئة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 1.9 في المئة في أبريل الماضي. وعزا الصندوق التحسّن إلى زيادة إنتاج النفط مع التراجع التدريجي عن سياسة خفض الإنتاج، إضافةً إلى قوة الإنفاق المحلي الخاص، ما دعم النظرة المستقبلية للاقتصاد.

خفض الفائدة

وفي سياق السياسات النقدية، خفض بنك الكويت المركزي سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المئة في سبتمبر الماضي، عقب خفض مماثل من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. ويعد أول خفض للفائدة من «المركزي» منذ العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن مؤشر ستاندرد أند بورز المركب لدول الخليج سجل ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المئة في سبتمبر، مع إغلاق معظم أسواق الخليج على ارتفاع. فقد ارتفع المؤشر العام للسوق السعودي 7.5 في المئة خلال الشهر، على وقع تقارير تفيد بأن هيئة السوق المالية تدرس السماح للمستثمرين الأجانب بتملك حصص أغلبية في الشركات المدرجة. ويعد هذا أكبر ارتفاع شهري للمؤشر منذ يناير 2022، مع تلقي السوق دعماً إضافياً من تراجع أسعار الفائدة والبيانات الاقتصادية الإيجابية.

وتراجع مؤشر سوق أبوظبي 0.8 في المئة في سبتمبر. أما سوق دبي، فأغلق مؤشره على تراجع 3.7 في المئة متأثراً بأداء الأسهم القيادية.

الناتج المحلي

وعلى صعيد آخر، حققت السعودية نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الفعلي 3.9 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني 2025، مدعوماً بنمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.6 في المئة وارتفاع القطاع النفطي 3.8 في المئة. كما صعد الإنتاج الصناعي في يوليو 6.5 في المئة على أساس سنوي، مدفوعاً بمكاسب قوية في التصنيع والتعدين.

وسجلت الإمارات نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الفعلي 3.9 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول 2025، مع تسجيل القطاع غير النفطي نمواً بـ5.3 في المئة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، خفضت البنوك المركزية الخليجية أسعار الفائدة 25 نقطة أساس خلال الشهر.

الأسواق العالمية

وتناول تقرير «المركز» أن الأسواق العالمية سجلت أداءً إيجابياً خلال سبتمبر 2025، مدعومةً بخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 3.1 في المئة، وصعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 3.5 في المئة خلال الشهر.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مستنداً إلى مؤشرات ضعف متنامية في سوق العمل. وارتفع مؤشر ناسداك المركّب بنسبة 5.6% مدفوعاً بتطورات إيجابية لدى شركات التقنية. وقد أعلنت نفيديا إطلاق رقاقة ذكاء اصطناعي جديدة باستثمار قدره 100 مليون دولار مع إيرادات متوقعة تقدر بنحو 5 مليارات دولار أميركي. وكشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، عن شراء أسهم في الشركة بقيمة مليار دولار خلال الشهر. كما استفادت جوجل وآبل من حكم قضائي يسمح باستمرار اتفاق الأبحاث بين الشركتين. وارتفع مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بنسبة 7 في المئة خلال الشهر، بدعم من صعود المؤشر الوزني لبورصة تايوان بنسبة 6.6 في المئة، وهو مؤشر وزنه 19.05 في المئة في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، وصعود مؤشر كوسبي لمركب لبورصة كوريا الجنوبية بنسبة 7.5%، وهو مؤشر وزنه 10.64 في المئة في مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة. وقد تلقت الأسواق التايوانية دعماً من استمرار الطلب القوي على رقاقات الذكاء الاصطناعي، فيما ساهمت التطورات السياسية في كوريا الجنوبية، ومنها التراجع عن خطط زيادة الضرائب على الاستثمارات في الأسهم وإجراءات لتخفيف نقص وحدات الإسكان، على تعزيز الأداء.

كما سجلت كل من الصين والهند مكاسب شهرية بلغت 0.7% و0.6% على التوالي، حيث تلقت الأسواق الصينية دعماً من السيولة المحلية رغم استمرار المخاوف الاقتصادية.

التضخم الأميركي

وبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة الأميركية 2.9 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر 2025، بزيادة قدرها نقطتين مئويتين مقارنة بيوليو 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والسكن والطاقة. وأضاف سوق العمل الأميركي 22,000 وظيفة جديدة في أغسطس، بانخفاض عن 79,000 وظيفة في يوليو 2025.

وبلغ معدل البطالة في أغسطس 2025 أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات عند 4.3 في المئة. كما أشارت بيانات التوظيف المعدلة لشهر يونيو 2025 إلى انخفاض قدره 13000 وظيفة، ليسجل أول انخفاض له منذ ديسمبر 2020. وارتفعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الثاني من عام 2025 إلى 3.8 في المئة على أساس سنوي، بارتفاع عن 3.3 في المئة المتوقعة في أغسطس 2025، وذلك استناداً إلى انخفاض الواردات وقوة الإنفاق الاستهلاكي.

عائد سندات الخزينة

وعلى جانب آخر، انخفض عائد سندات الخزينة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 7 نقاط أساس خلال الشهر ليصل إلى 4.16 في المئة. وانخفض إلى 4.01 في المئة بحلول 11 سبتمبر 2025، حيث أشارت التقارير إلى تراجع سوق العمل، ما زاد من توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الشهر. ومع ذلك، ارتفعت العائدات في وقت لاحق من الشهر، عقب بيانات اقتصادية فاقت التوقعات وتعليقات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

سوق النفط

وتناول التقرير سوق النفط، حيث أغلقت أسعار خام برنت تعاملات الشهر عند مستوى 67 دولاراً للبرميل، بانخفاض قدره 1.6 في المئة خلال الشهر. وأثارت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والمخاوف في شأن انقطاع إمدادات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في وقت سابق من الشهر.

وواصلت «أوبك+» سياسة التراجع عن خفض الإنتاج بوتيرة أبطأ. وتعتزم أوبك+ زيادة الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يومياً في أكتوبر، بانخفاض عن الزيادات الشهرية البالغة 555 ألف برميل يومياً في كل من سبتمبر وأغسطس، و411 ألف برميل يومياً في كل من يوليو ويونيو. ومع ذلك، فإن التقارير التي تفيد بتراجع أوبك+ المتسارع عن تخفيضات الإنتاج في نوفمبر أثرت سلباً على أسعار النفط مع اقتراب نهاية الشهر.

وتوقع تقرير «المركز» أن مخطط النقاط الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والمنشور في سبتمبر 2025، ومع إشارته إلى انخفاضين إضافيين لأسعار الفائدة في عام 2025، إلا أن التصريحات المتشددة الصادرة عن البنك المركزي في أواخر سبتمبر قللت التوقعات في شأن التخفيضات. وفي ظل استمرار إعلانات التعريفات الجمركية، ستظل بيانات التضخم وأسواق العمل واجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أكتوبر عوامل رئيسية في تحريك السوق.

وبينما يصب التراجع المستمر عن خفض الإنتاج والنمو الاقتصادي الإيجابي غير النفطي في صالح أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة سيقدم دعماً إضافياً للأسواق.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *