اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «لم يعد ملائماً»، مع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها على خلفية برنامجها النووي.
وقال عراقجي أمام دبلوماسيين أجانب في طهران، أمس، «ينبغي تالياً اتخاذ قرارات جديدة… اتفاق القاهرة لم يعد يصلح ليشكل أساساً لتعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، لافتاً إلى أن «قراراً» في شأن العلاقة معها «سيصدر» قريباً.
ويحدد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 9 سبتمبر الماضي، طبيعة التعاون بين طهران والوكالة الذرية.
وعلقت إيران، في يوليو، تعاونها مع الوكالة الأممية إثر استهداف إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية خلال حرب الـ 12 يوماً في يونيو.
وكان مجلس الأمن رفض أخيراً مشروع قرار تقدمت به روسيا والصين، لتمديد رفع العقوبات عن إيران ستة أشهر.
وأُعيد فرض العقوبات الصارمة بعدما فعلت دول «الترويكا» الأوروبية، بريطانيا، فرنسا وألمانيا «آلية الزناد» المنصوص عليها في اتفاق العام 2015.
وفي مواجهة إعادة العقوبات، أقرّ مجلس الشورى، مشروع قانون لإزالة أربعة أصفار من العملة الوطنية (الريال) بعدما شهدت انخفاضاً مطرداً في السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الدولية التي أعيد فرضها عليها.
وبموجب هذا النص، سيعادل الريال الجديد عشرة آلاف ريال حالي.
وستبقى النسختان في التداول لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وأُعطيَ البنك المركزي مهلة عامين لبدء عملية التحول.
وسجلت قيمة الريال تدنياً قياسياً متكرراً أمام الدولار في الأيام الأخيرة، وفقاً لمتابعي السوق السوداء، بعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.
وكان الدولار يُتداول بنحو 1,115 مليون ريال، بعدما كان سعر صرفه يبلغ نحو 920 ألفاً لدى إحياء مشروع القانون في مطلع أغسطس الماضي.
وطرح المشروع للمرة الأولى عام 2019 لكنه سُحب لاحقاً.
وبعد إقراره في مجلس الشورى، يتعين أن يوافق عليه مجلس صيانة الدستور، الجهة المسؤولة عن مراجعة القوانين، وأن يوقع عليه الرئيس مسعود بزشكيان لكي يصبح نافذاً.
ولتبسيط المعاملات، أطلق الإيرانيون منذ سنوات على عملتهم اسم التومان، وذلك بطرح صفر من قيمة الريال.

