كشف موقع «الإنسانية الجديد»، أن نائبة منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سوزانا تكاليتش، تواجه اتهامات خطيرة من زملائها والعاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة.
وأكد الموقع في تقرير خاص، أن الاتهامات تتعلق بتمكين إسرائيل من تسييس المساعدات، وإضعاف التنسيق الإنساني، وإقصاء وكالة «الأونروا» من دورها المركزي.
وبحسب 11 من العاملين في المجال الإنساني، فإن تكاليتش سمحت لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتلاعب في آلية توزيع المساعدات.
وقال أحد الموظفين «إنها تهتم بالكلاب أكثر من البشر»، في إشارة إلى تفاوضها مع سلطات الاحتلال لإدخال طعام للكلاب الضالة قرب مقر إقامتها في وقت كان فيه الفلسطينيون يموتون جوعاً.
واتهمها عاملون آخرون، بتكرار السفر خارج غزة على نحو «غير مبرر»، ما أضعف وجود القيادة الأممية في الميدان.
وأشار تحقيق الموقع إلى توقيع تكاليتش اتفاقاً مع السلطات الإسرائيلية في أغسطس الماضي، سمح بتوزيع الخيام في جنوب غزة فقط، وهو ما عدّ قبولاً ضمنياً بعملية التهجير الجماعي.
كما كشف عن تورطها بإبرام اتفاق في مايو، يقضي بتوزيع الدقيق فقط على المخابز وليس على الأسر مباشرة، ما أدى إلى فوضى ونهب.
وقال عامل إنساني «إنها خضعت تماماً لتأثير وحدة التنسيق التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي (COGAT)».
واتهمها العاملون بمحاولة تهميش «الأونروا» وإسناد مهامها لبرنامج الأغذية العالمي، رغم افتقاره للبنية التحتية والخبرة المحلية.
وفي واقعة مثيرة للجدل، أورد التحقيق أن تكاليتش عقدت لقاءً مع صحافيين فلسطينيين في يونيو طالبتهم خلاله «بتهدئة مجتمعاتهم ومنع النهب»، من دون أن تذكر إسرائيل.
ورد الصحافيون ببيان وصفوا فيه حديثها بأنه «إهانة لا تُحتمل».
وأشار التقرير إلى أن هذا النهج يعكس سياسة إسرائيلية قديمة تهدف إلى إضعاف «الأونروا»، التي تُعتبر رمزاً للهوية والحقوق الفلسطينية.
العاملون الإنسانيون الذين تحدثوا للموقع قالوا إن «القيادة الأممية في غزة باتت أكثر تشرذماً، وإن ممارسات تكاليتش ساهمت في تقويض وحدة الموقف الإنساني في مواجهة سياسات إسرائيل»، مؤكدين أن «السكوت والتطبيع مع الحصار يعني التواطؤ في معاناة المدنيين».
ويختتم التحقيق بالإشارة إلى أن تكاليتش، التي سبق أن عملت في الكونغو واليمن وسوريا، تبدو «منفصلة عن واقع الاحتلال في فلسطين»، وأنها تتعامل مع الأزمة كما لو كانت «حالة طوارئ عادية»، بينما يصفها العاملون بأنها «أزمة إبادة ممنهجة ضد شعب بأكمله».
