– البديوي لـ «المكرمين»: أنتم تصنعون المستقبل… وتلهمون الأجيال القادمة
قال وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري إن المبدع الحقيقي هو من يجعل من فنه وفكره وعطاءه الثقافي جسراً نحو الوعي والبناء، مؤكداً أن المكرمين جسدوا هذه الرسالة قولاً وعملاً، فهم من حملوا راية الإبداع في مجالات الأدب والفن والفكر وأسهموا في ترسيخ مكانة الإنسان الخليجي كإنسان مبدع ومنتج للثقافة فصار عطاؤهم جزءاً من الذاكرة المشتركة لأوطاننا وإضافة نوعية لمسيرتنا الثقافية العربية.
كلام المطيري، أتى خلال حفل تكريم المبدعين الخليجيين، ظهر اليوم الخميس، في إطار الدورة التاسعة والعشرين لاجتماع وزراء الثقافة لدول مجلس التعاول الخليجي، والتي احتضنتها الكويت تزامناً مع احتفالية «الكويت عاصمة الثقافة والإعلام العربي 2025.
وأعرب المطيري عن اعتزازه بهذه المناسبة التي قال إنها تتجاوز الاحتفاء بالأسماء إلى الإحتفاء برسالة الثقافة والإبداع التي كانت ولا تزال من أنبل وجوه التعاون الخليجي وأسمى معانيه، «فتكريم المبدعين اليوم هو تأكيد على أن الإبداع في دول مجلس التعاون مسيرة ممتدة، تمثل ركيزة من ركائز نهضتنا الشاملة وقوة، ناعمة تعكس وجه منطقتنا الحضاري أمام العالم».
وتابع قائلاً: «إن هذا التكريم هو تكريم للإبداع ذاته وتأكيد بأن الثقافة ستظل حاضرة في أولويات العمل الخليجي المشترك، وأن العطاء محل تقدير دائم والإخلاص يجد طريقه إلى التميز والتكريم، فهذه المناسبة رسالة للأجيال الشابة بأن الريادة تصنع بالإرادة وبالعمل والإيمان بأن الثقافة هي جوهر التنمية وروح المجتمعات».
وتوجّه المطيري بخالص التهنئة إلى المكرمين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، متمنياً لهم دوام الإبداع والعطاء، كما أعرب عن تقديره لكل من أسهم في تنظيم هذا الحفل المميز الذي يجسد وحدة الثقافة الخليجية وثراءها.
«شعلة الإبداع»
في غضون ذلك، عبّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البدوي عن الفخر والاعتزاز في تكريم نخبة من المبدعين الثقافيين من مختلف دول مجلس التعاون، الذين حملوا شعلة الإبداع والفكر، وأسهموا بجهودهم المتميزة في إثراء المشهد الثقافي الخليجي، وجعلوا من الأدب والفنون والفكر أدوات للتغيير الإيجابي وبناء المجتمعات.
وقال البديوي في كلمته للمكرمين: «إن ما تقومون به ليس مجرد إنتاج أعمال فنية أو أدبية، بل هو رسالة حضارية تعكس أصالة ثقافتنا وعراقة تراثنا، وتبني جسور التواصل مع العالم. فإبداعكم في الأدب والمسرح والفنون بكافة أشكالها يجسد جوهر هويتنا، ويعبر عن رؤيتنا لمستقبل ثقافي غني بالقيم والمعرفة، ويقدم للعالم نموذجاً حياً عن حضارتنا العريقة».
وخاطب البدوي المكرمين بالقول: «أنتم تصنعون المستقبل، وتلهمون الأجيال القادمة لتواصل مسيرة العطاء الثقافي. أنتم من يكتب تاريخنا بحروف الإبداع والفكر، ومن يترجم أصالة حضارتنا إلى صور وأصوات وكلمات تنبض بالحياة، وتصل إلى العالم كله. وكل إنجاز تحققونه هو رسالة لكل شابة وشاب خليجي نقول لهم: (الثقافة والإبداع هما طريقكم لبناء الذات والمجتمع والمستقبل)».
وذكر البديوي أن «التكريم اليوم ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمزيد من الإنجازات، وحافز لمواصلة رحلة المكرمين نحو الإبداع والتأثير»، مؤكداً أن الثقافة والفكر هما الركيزتان الأساسيتان لبناء مجتمع متقدم، يقدّر المعرفة ويعلِي قيم الإبداع ويحفّز على المشاركة الفاعلة في صنع المستقبل.
ومضى يقول: «أود أن أشيد بكل من ساهم في دعم الحركة الثقافية في دول مجلس التعاون، من مؤسسات وأفراد، فقد كنتم جميعاً شركاء في بناء مسيرة حافلة بالعطاء، وجعلتم من الخليج منارة للمعرفة والفنون والأدب. فبكم يزدهر حاضرنا، وبإبداعكم تُضاء دروب مستقبلنا، وبهذه الروح الملهمة ستظل الثقافة الخليجية حية، نابضة، ومؤثرة على جميع الأصعدة».
كما أكد على أهمية الاستمرار في دعم المواهب الشابة، وتهيئة البيئة الثقافية التي تشجع على الابتكار، وتعزز من فرص الإبداع في كل المجالات، لضمان استمرار مسيرة النهضة الثقافية في منطقتنا، وأن يظل الخليج نموذجاً يحتذى به عالمياً في الفن والأدب والفكر».
وختم البديوي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى جميع المكرمين والمشاركين.
«مراسم التكريم»
بعدها، بدأت مراسم التكريم، حيث دعت عريفة الحفل الإعلامية الجازي السنافي وزير الإعلام عبدالرحمن المطيري والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البدوي بالصعود إلى المنصة.
وكرّم المطيري، أولاً المبدعين من دولة الإمارات، الدكتور سلطان العميمي في مجالات الأدب والشعر والتراث، والفنان سعيد سالم، في فئة الفنون الأدائية.
ومن مملكة البحرين، تم تكريم الدكتور يوسف محمد، في مجال الدراسات والإنتاج الفكري، بالإضافة إلى تكريم الفنان أحمد الجميري، عن مجالات الفنون السمعية «الموسيقى والتلحين والغناء».
ومن المملكة العربية السعودية، كُرِم الدكتور أحمد بن محمد الضبيب في مجال التراث.
بينما كرم من سلطنة عمان كل من الفنان صالح زعل الفارسي في مجال التمثيل والدراما، والمهندس سعيد بن محمد الصقلاوي في مجال الأدب.
ومن دولة قطر، جرى تكريم الكاتب المسرحي عبدالرحمن المناعي والروائي الدكتور أحمد عبدالملك، وكلاهما في فئة الثقافة والفنون.
ومن دولة الكويت، كرّم اثنان من أعمدة الإعلام والأدب، وهما الإعلامية أمل عبدالله، في مجال المسرح، والناقد صالح الغريب في مجال النقد الأدبي.

