وزراء «آسيان» يدعون إلى «نهج» إستراتيجي موحّد لحماية مصالح المنطقة


دعا وزراء الخارجية والاقتصاد بالدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، إلى اتخاذ «نهج إستراتيجي موحد» لحماية مصالح المنطقة وتعزيز مكانتها العالمية وسط التحولات الجيوسياسية والجيواقتصادية «العميقة».

وقال الوزراء في بيان مشترك عقب اجتماعهم في كوالالمبور، اليوم السبت، إن العالم يشهد حالياً تغييرات متسارعة أبرزها اشتداد المنافسة بين القوى الكبرى وإعادة تشكيل سلاسل التوريد وطمس الحدود بين التكنولوجيا والأمن والاقتصاد.

وأشار البيان إلى أن هذه التحولات أصبحت ملموسة من خلال تزايد النزعة الحمائية وتراجع التعددية وتزايد الطابع الإستراتيجي للقرارات الاقتصادية بدلاً من دوافعها التجارية البحتة.

وأضاف أن «آسيان»، بوصفها خامس أكبر تكتل اقتصادي في العالم، «لم تعد قادرة على تحمل الغموض في المواقف الدولية»، مؤكداً أن «الرابطة يجب أن تتحدث بصوت واضح وموحد يدافع عن الانفتاح والحياد وازدهار المنطقة على الأمد الطويل».

وشدد على أهمية الالتزام بالنظام الإقليمي القائم على القواعد القانونية الدولية الذي يعزز الحوار والتعاون بدلاً من المواجهة، مؤكداً أن «رؤية آسيان 2045» تجسد هذا الطموح المشترك إذ تشكل مخططاً مستقبلياً يسعى إلى تحقيق التوازن الإستراتيجي وتشجيع الحوار وبناء الثقة لضمان بقاء المنطقة منصة للتعاون بين جميع الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن «التجارة والاستثمار لم يعودا بمنأى عن الاضطرابات الجيوسياسية وأن الاعتماد الاقتصادي المتبادل يمكن أن يكون مصدراً لكل من الضعف والاستقرار»، مشدداً على أن «مهمة آسيان تتمثل في تحويل هذا الاعتماد المتبادل إلى جسر للتعاون وليس أداة للإكراه».

وجدد الوزراء التزام «آسيان» الراسخ بدعم النظام التجاري متعدد الطرف.

وتستضيف العاصمة الماليزية القمة الـ 47 لرابطة «آسيان» والقمم ذات الصلة التي ستنطلق غداً الأحد، وتستمر حتى الثلاثاء.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *