«الوطني»: تعزيز التوقعات بخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة… 25 نقطة


-ارتفاع مزيج برنت 7.59 % إلى 65.94 دولار عقب العقوبات على «روسنفت» و«لوك أويل»

– ثاني أعلى قراءة لـ «ستاندرد آند بورز غلوبال» هذا العام

أشار تقرير بنك الكويت الوطني، إلى أن اهتمام الأسواق الأميركية، انصب على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر الماضي الذي طال انتظار صدوره، بعد تأجيله نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الذي بدأ في الأول من أكتوبر، وتسبب في تعطيل نشر المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

وذكر التقرير أن مؤشر أسعار المستهلكين الكلي جاء دون التوقعات، مسجلاً 0.3 % على أساس شهري و3 % على أساس سنوي، في حين ارتفع المؤشر الأساسي إلى 3 % على أساس سنوي، ما عزّز التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

ولفت إلى ارتفاع مؤشر الدولار قبيل صدور البيانات نتيجة لمعنويات الحذر السائدة في ظل غياب المؤشرات الاقتصادية، قبل أن ينهي تداولات الأسبوع الماضي مغلقاً عند 98.952، بينما شهد الدولار تقلبات أمام الدولار الكندي بعد توقف المفاوضات التجارية بين البلدين.

ولاحظ التقرير، أن منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية استقر نسبياً، مع تراجع كل من فارق عائدات السندات لأجل سنتين و10 سنوات وتلك لأجل 5 و30 سنة، بمقدار 3.49 و2.62 نقطة أساس، على التوالي، فيما سجلت الأسهم العالمية مكاسب معتدلة بدعم من مرونة أرباح الشركات والتوجهات التيسيرية للبنوك المركزية، إذ أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى قياسي جديد بلغ 6791.69 نقطة.

وفي أسواق السلع، ارتفع سعر مزيج خام برنت بنسبة 7.59 % ليصل إلى 65.94 دولار للبرميل عقب فرض العقوبات الأميركية على شركتي روسنفت ولوك أويل، في حين تراجعت أسعار الذهب والفضة من أعلى مستوياتهما القياسية في ظل عدم استقرار التوقعات الاقتصادية والجيوسياسية والتجارية.

تضخم أقل

وذكر التقرير أن التضخم في الولايات المتحدة جاء أضعف من المتوقع في سبتمبر، ما عزز التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

وسجل المؤشر الكلي ارتفاعاً 0.3 % مقارنة بالتوقعات التي رجحت أن تبلغ الزيادة 0.4 %، في حين ارتفع المؤشر الأساسي 0.2 %، في أبطأ وتيرة يتم تسجيلها خلال 3 أشهر. واستقر كل من المؤشرين الكلي والأساسي عند 3 % على أساس سنوي، أي دون التقديرات البالغة 3.1 %، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي. وتراجعت أسعار السلع نتيجة انخفاض تكاليف السيارات المستعملة، بينما ظل تضخم الخدمات محدوداً بفضل تسجيل أصغر زيادة في تكاليف السكن منذ أوائل العام 2021.

وفي المقابل، تحسّن النشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 54.8 نقطة، مسجلاً ثاني أعلى قراءة له هذا العام، مدفوعاً بزيادة الطلبات الجديدة وضعف وتيرة نمو أسعار البيع، ما يعكس مرونة الطلب في مستهل الربع الرابع من العام. وتسعّر الأسواق حالياً خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بنهاية العام، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.952.

أميركا والصين

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كثّف تحركاته الجيوسياسية عبر جبهات عدة رئيسية. ففي آسيا، يسعى ترامب إلى إبرام تفاهم تجاري محدود مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة كوريا الجنوبية، يهدف إلى تمديد تعليق الرسوم الجمركية الحالية إلى ما بعد نوفمبر، مقابل استئناف الصين مشترياتها من فول الصويا الأميركي وتخفيف القيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة.

وفي الوقت ذاته، أنهت الولايات المتحدة بشكل مفاجئ المفاوضات التجارية مع كندا عقب الحملة الإعلامية المناهضة للرسوم الجمركية في أونتاريو، ما زاد حالة عدم اليقين في العلاقات التجارية الثنائية التي تبلغ قيمتها أكثر من 900 مليار دولار.

كما فرضت واشنطن عقوبات جديدة تستهدف شركتي «روسنفت» و«لوك أويل»، وهما أكبر شركتين نفطيتين في روسيا، في خطوة تهدف إلى «إضعاف آلة الحرب لدى الكرملين»، وذلك بالتنسيق مع الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي. وأدى الإعلان عن هذه العقوبات إلى ارتفاع سعر مزيج خام برنت بنسبة 5% ليصل إلى 65.69 دولار للبرميل، ما يعكس عودة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

المملكة المتحدة

استقر مؤشر أسعار المستهلكين الكلي في المملكة المتحدة، عند 3.8 %، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 51.1 نقطة بدعم من انتعاش قطاع التصنيع.

4.8 % نمواً بالصين

سجل الناتج المحلي الإجمالي الصين نمواً بـ 4.8 % على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بارتفاع الإنتاج الصناعي 6.5 %، في حين تباطأت مبيعات التجزئة إلى 3 %. وأبقى بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة دون تغيير، ما أدى إلى استقرار الدولار أمام اليوان الصيني إلى حد كبير.

اليابان ونيوزيلندا

تسارع معدل التضخم الأساسي في اليابان، إلى 2.9 %، مع توقعات بأن بنك اليابان سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، في حين بلغ معدل التضخم في نيوزيلندا 3 %، والذي يعد المستوى الأعلى ضمن النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي النيوزيلندي، ما دعم ارتفاع الدولار النيوزيلندي أمام الدولار بـ0.44 % خلال الأسبوع الماضي.

الدولار الكندي تحت الضغوط

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الكلي في كندا، إلى 2.4 % على أساس سنوي، في حين بلغ متوسط قراءات المؤشر الأساسي 3.15 %.

ورغم ارتفاع الأسعار، إلا أن ضعف ثقة الأعمال واستمرار حالة عدم اليقين التجاري ساهمت في تعزيز توقعات خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، ما أبقى الدولار الكندي تحت الضغوط.

أوروبا: سياسة نقدية دون تغيير

ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو إلى 52.2 نقطة في أكتوبر بدعم من ألمانيا التي سجلت 53.8 نقطة، في حين تراجع أداء فرنسا إلى 46.8 نقطة، ما يعكس استمرار تباين أداء اقتصادات المنطقة. وظل معدل التضخم في منطقة اليورو قريباً من 2 %، ما يعزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على سياسته النقدية دون تغيير.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *