ترامب يتحدّث عن «تهديدات إيرانية كبيرة» على حياته


– استطلاع جديد… هاريس تتقدم على ترامب بـ47 في المئة مقابل 40 في المئة

أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أنّ هناك «تهديدات كبيرة» على حياته من قبل إيران، وذلك بعدما أعلن فريق حملته الانتخابية أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركية حذّرته من تهديدات «حقيقية ومحدّدة» من قبل طهران.

وكتب ترامب على شبكته «تروث سوشال»، أمس، «تهديدات كبيرة على حياتي من قبل إيران. الجيش الأميركي بأكمله يراقب وينتظر».

وأضاف «لقد اتخذت إيران خطوات لم تنجح، لكنها ستحاول مجدّداً… أنا محاط برجال وبنادق وأسلحة أكثر ممّا سبق لي أن رأيت».

وأتى منشور ترامب بعد ساعات من إعلان فريق حملته في بيان أنّ أجهزة الاستخبارات حذرت الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات نوفمبر المقبل، في شأن تهديدات من قبل إيران باغتياله.

وقال مدير الاتصالات في الحملة ستيفن شونغ في بيان إنّ «مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أطلع الرئيس ترامب في وقت سابق (الثلاثاء) على وجود تهديدات إيرانية حقيقية ومحدّدة باغتياله في محاولة لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في الولايات المتحدة».

وأضاف «حدّد مسؤولو الاستخبارات أنّ هذه الهجمات المتواصلة والمنسّقة تكثّفت في الأشهر القليلة الماضية، ويعمل مسؤولو إنفاذ القانون من جميع الوكالات على ضمان حماية الرئيس ترامب وخلو الانتخابات من أي تدخّل».

ولم يوضح فريق الحملة تفاصيل هذه الاتهامات التي تأتي في وقت يحاول قادة الدول الكبرى منع توسّع دائرة الحرب في الشرق الأوسط جراء تصاعد أعمال العنف بين «حزب الله» المدعوم من إيران وإسرائيل.

طهران ترفض الاتهامات

من جهتها، رفضت طهران الاتهامات بأنّها كانت تحاول قتل ترامب، والتي تأتي بعد نحو ثلاثة أشهر على إطلاق مسلّح النار على تجمّع حاشد في ولاية بنسلفانيا ممّا أسفر عن مقتل شخص وإصابة الرئيس السابق بجروح في أذنه.

وبعد أيام من محاولة الاغتيال التي وقعت في 13 يوليو، أفادت وسائل إعلام أميركية، بأنّ السلطات تلقّت معلومات استخبارية في شأن مؤامرة إيرانية مفترضة ضدّ ترامب، ممّا أدى إلى تعزيز حمايته.

وردّ مجلس الأمن القومي على هذه المعلومات، مؤكداً أنه يتابع «منذ سنوات التهديدات الإيرانية ضدّ الإدارة السابقة للرئيس دونالد ترامب».

غير أنّ طهران رفضت هذه الاتهامات «الخبيثة».

وكتب ترامب في حينها على شبكته «تروث سوشال»، «اذا اغتالوا الرئيس ترامب وهو احتمال وارد دائماً، آمل أن تمحو أميركا إيران من على وجه الأرض. إذا لم يحدث ذلك، فسيُنظر إلى القادة الأميركيين على أنّهم جبناء».

ولا تخفي طهران رغبتها في الانتقام بعد مقتل القائد السابق لـ «فيلق القدس» قاسم سليماني في هجوم بمسيّرة أميركية في يناير 2020 في بغداد، عندما كان ترامب رئيساً.

وكان الملياردير الأميركي تعرّض لمحاولة اغتيال ثانية هذا الشهر بينما كان يلعب الغولف في فلوريدا. وألقي القبض على المشتبه به رايان روث (58 عاماً) في 15 سبتمبر أثناء محاولته الفرار بعدما رصده عملاء الخدمة السرية يحمل بندقية نصف آلية بالقرب من ملعب الغولف حيث كان ترامب. ووُجّهت إلى روث الثلاثاء اتهامات بمحاولة اغتيال ترامب.

مهاجمون إلكترونيون إيرانيون

من جهة أخرى، اتهمت أجهزة الاستخبارات الأميركية، إيران باستهداف حملة ترامب عبر عمليات قرصنة إلكترونية، مؤكدة أنّ طهران تسعى إلى التأثير على انتخابات العام 2024.

وأعلنت السلطات الأميركية في بيان مشترك هذا الشهر صدر عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ومكتب التحقيقات الفيديرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، أنّ مهاجمين إلكترونيين إيرانيين عرضوا تقديم مواد «غير عامّة مسروقة» صادرة عن حملة ترامب، على موظفين في البيت الأبيض قبل انسحاب الرئيس الحالي جو بايدن من السباق الرئاسي.

وأفاد البيان بأنّ «الجهات الأجنبية تكثّف أنشطتها في التأثير على الانتخابات» مع اقتراب يوم الاقتراع في نوفمبر، مشيراً بأصابع الاتهام إلى روسيا وإيران والصين، على أنّها «تسعى، إلى حدّ ما، إلى أن تُفاقِم الانقسامات في المجتمع الأميركي لمصلحتها الخاصة».

وأكدت الوكالات الأميركية أنّ المهاجمين الإلكترونيين الإيرانيين حاولوا أيضاً تقديم المعلومات المسروقة من حملة ترامب لوسائل إعلام أميركية، من دون ذكر أسمائها.

من جهتها، نفت طهران بشدة هذه الاتهامات.

وكان فريق حملة المرشحّة الديمقراطية كامالا هاريس أعلن في 13 أغسطس أنّه تعرّض لعمليات قرصنة إلكترونية من جهة أجنبية، من دون تحديد الدولة التي تقف وراء هذه المحاولة.

هاريس تتقدم

انتخابياً، أظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» ونشرت نتائجه مساء الثلاثاء، أن نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس حصلت على تأييد 47 في المئة من المشاركين مقابل 40 في المئة لترامب.

وبدا أن هاريس تمكنت من تقليل الفجوة بينها وبين ترامب في مجالي الاقتصاد والوظائف.

ووفقاً لاستطلاع الرأي الذي استمر لثلاثة أيام وانتهى الاثنين، تقدمت هاريس بفارق قدره ست نقاط مئوية، إذ حصلت على تأييد 46.61 في المئة من الناخبين المسجلين فيما حصل ترامب على تأييد بنسبة 40.48 في المئة.

ويزيد هذا قليلاً على فارق الخمس نقاط الذي سجلته هاريس على ترامب في استطلاع وبلغ هامش الخطأ نحو أربع نقاط مئوية.

وعندما سُئل الناخبون عن أي مرشح لديه نهج أفضل في «الاقتصاد والبطالة والوظائف»، اختار نحو 43 في المئة ترامب فيما اختار 41 في المئة هاريس.

ويُقارن تفوق ترامب بنقطتين في هذا المجال مع فارق ثلاث نقاط في استطلاع «رويترز/إبسوس» في أغسطس، وفارق 11 نقطة لصالحه في أواخر يوليو بعد فترة قصيرة من إطلاق حملتها الانتخابية.

وتعطي الاستطلاعات على مستوى الولايات المتحدة، ومن بينها استطلاعات «رويترز/إبسوس» إشارات مهمة حول آراء الناخبين، لكن نتائج المجمع الانتخابي لكل ولاية تحدد الفائز، وتحسم سبع ولايات متأرجحة بين الحزبين الانتخابات.

وشمل أحدث استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» 1029 بالغاً أميركياً عبر الإنترنت على مستوى البلاد من بينهم 871 ناخباً مسجلاً، و785 ناخباً محتملاً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *