من الكويت إلى «MIT»… طلبة «BSK» يستكشفون آفاق الإبداع


في إطار التعاون الإستراتيجي بين المدرسة البريطانية بالكويت (BSK) ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، أحد أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في العالم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، شارك طالبان من المدرسة في الرحلة الطلابية المميزة إلى مقر المعهد في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية، وذلك ضمن برنامج يجمع نخبة من الطلبة من مدارس مُتميّزة حول العالم.

امتدّت الرحلة على مدار أسبوع كامل، وتضمّنت برنامجاً مكثفاً صُمّم بعناية لتعزيز التعلم القائم على المشاريع (Project-Based Learning) وتطوير مهارات البحث والاستقصاء العلمي، حيث شارك طالبان من BSK في سلسلة من الأنشطة العلمية والتجارب التطبيقية التي تجمع بين الإبداع والابتكار والعمل الجماعي.

ويتم اختيار الطلبة المشاركين من مختلف المدارس حول العالم عبر منافسة تُركّز على الإبداع والجهد والعمل الابتكاري، حيث تُمثَّل كل مدرسة عادةً بطالب واحد فقط، ولا تُشارك جميع المدارس تلقائياً، إذ ترتبط المشاركة بنجاح أحد طلبتها في اجتياز التحدي.

وتُجسّد مشاركة طالبين من BSK هذا العام، المكانة الأكاديمية المرموقة التي تحظى بها المدرسة، وتعكس المستوى الرفيع من التميّز والابتكار الذي يتمتع به طلبتها.

أنشطة علمية وتطبيقية في بيئة عالمية

بدأ البرنامج بجولة تفاعلية لحلّ الألغاز داخل الحرم الجامعي، شملت تعرّف الطلبة على مرافق الجامعة المذهلة، تلتها زيارة إلى Immersion Lab حيث استكشفوا أبحاثاً متقدمة تجمع بين الهندسة والتصميم والتفاعل البشري مع التكنولوجيا. كما شاركوا في جولة Boston Duck Tour التي عرّفتهم بتاريخ المدينة العلمي والثقافي.

في الأيام التالية، انضم الطلبة إلى عدد من ورش العمل العلمية والتقنية التي نُظّمت في مختبرات المعهد، شملت ورشة التصميم والطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام برنامج TinkerCad وتقنيات الليزر، وتجربة الضوء والرؤية في مختبر بقيادة البروفيسور Seth Riskin، إضافة إلى ورشة استكشاف المحيطات القديمة مع الباحثة Fiona Anstey.

وشارك الطلبة في عرض علمي تفاعلي قدّمه المهندس James Dingley، وهو صانع محتوى علمي على يوتيوب ومتخصّص في أنظمة الفضاء، برفقة روبوته Derek، حيث طرح الطلبة أسئلة قيّمة حول موضوعات الفضاء والهندسة.

كما زاروا مختبر Arcturus المتخصص في أبحاث استكشاف البحار والتقنيات المرتبطة بالبيئة البحرية، وشاركوا في محاكاة قمة الأمم المتحدة للمناخ، حيث مثل كل فريق دولة أو جهة، وناقش سياسات من شأنها الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية، في تمرين تطبيقي يربط العلم بالمسؤولية المجتمعية.

واختُتم الأسبوع بفعالية Tim Talks، وهي جلسة حوارية مفتوحة مع طلبة حاليين من الجامعة، قدّموا خلالها رؤى قيّمة حول التقديم للجامعات المرموقة والتحديات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب نصائح حول الانتقال من المرحلة المدرسية إلى الحياة الجامعية.

تعزيز الإبداع والقيادة

وقال الأستاذ داميان موهان، منسّق برنامج MIT في «المدرسة البريطانية بالكويت»، إن هذه المشاركة تمثّل تجربة تعليمية استثنائية تُمكّن الطلبة من التعلم بطريقة تفاعلية ومُلهمة في بيئة أكاديمية عالمية.

وأضاف أن «الشراكة بين المدرسة البريطانية بالكويت ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تتيح لطلبتنا فرصة فريدة لاستكشاف العلوم والتكنولوجيا والفنون بطريقة تجمع بين الإبداع والتطبيق الواقعي. ونحرص أن يختبر طلبتنا تجربة تعليمية تشجّعهم على التفكير النقدي وحل المشكلات والتعاون، تماماً كما يفعل الأساتذة والباحثون من MIT في مشاريعهم العالمية».

وختم بالقول: «نؤمن بأن الفضول الطبيعي لدى الطلبة، عندما يُلهم بعقول عظيمة من MIT، يمكن أن تنتج عنه اكتشافات وأفكار مذهلة تفتح أمامهم آفاقاً لا حدود لها».

شراكة إستراتيجية عالمية

تُعدّ هذه الشراكة بين BSK وMIT من أبرز أوجه التعاون الأكاديمي، إذ توفّر للطلبة فرصاً للتفاعل المباشر مع نخبة من العلماء والباحثين والطلبة من مختلف أنحاء العالم، والمشاركة في تحديات سنوية مستوحاة من أبحاث المعهد في مجالات الاستدامة، واستكشاف الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والهندسة الحيوية.

ومن خلال هذه الشراكة، تترجم المدرسة البريطانية بالكويت رؤيتها في توفير تجارب تعليمية بطرق مبتكرة، تُنمّي مهارات المستقبل لدى الطلبة، وتُعدّهم ليكونوا قادة ومبدعين قادرين على إحداث تغيير إيجابي في عالم سريع التطور.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *