كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن المفاوضات مع سوريا، «وصلت إلى طريق مسدود»، وذلك بعد أن رفضت تل أبيب طلباً لدمشق من أجل الانسحاب الفوري من المناطق التي احتلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
ونقلت الهيئة عن مصادر، اليوم الثلاثاء، أن «إسرائيل رفضت طلب الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد، وأبدت استعدادها للانسحاب فقط عند توقيع اتفاق سلام كامل مع سوريا».
وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال أعمال الترميم والتحصين في المواقع العسكرية التي سيطرت عليها على قمة جبل الشيخ السورية نهاية العام الماضي، ما يؤشر إلى استعدادها لبقاء طويل الأمد.
وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف إسرائيلية من أن التقارب بين واشنطن ودمشق قد يرغم تل أبيب على قبول «تنازلات إستراتيجية» غير مرغوب بها.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أشارت إلى هواجس أمنية من أن التقارب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والشرع قد يفرض على إسرائيل ترتيبات ميدانية لا ترغب بها، خصوصاً في ما يتعلق بالوجود العسكري في قمة جبل الشيخ والمواقع التي تسيطر عليها في الجولان السوري.
ولفتت في تقرير إلى اتصالات جرت خلال الأشهر الماضية بين ممثلين عن حكومة بنيامين نتنياهو وجهات سورية، بهدف بلورة تفاهمات جديدة لوقف النار في الجولان، كبديل عن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأكد التقرير أن النقاش لا يتعلق باتفاق سلام أو تطبيع، بل يسعى لتحقيق «تهدئة جديدة» قد تُفرض على إسرائيل في حال تبنّي ترامب لها ضمن رؤيته لإدارة الملف السوري.

