البابا زار المسجد الأزرق في إسطنبول.. «بروح من التأمل والإصغاء والاحترام»


– لم يقم بزيارة آيا صوفيا… وأكد وبطريرك القسطنطينية مواصلة جهودهما لتحديد تاريخ موحّد للفصح

زار البابا ليو الرابع عشر، المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول، وخلع حذاءه قبل أن يسير على سجادته البرتقالية، في بادرة احترام، خلال أول زيارة له كزعيم للكنيسة الكاثوليكية إلى مكان عبادة للمسلمين، في اليوم الثالث من زيارته لتركيا، والتي تختتم غدا الأحد.

وانحنى البابا قليلاً قبل دخول المسجد واصطحبه إمام المسجد ومفتي إسطنبول في جولة في المجمع الواسع، الذي يتسع لعشرة آلاف مصل.

وابتسم ليو، خلال الزيارة التي استغرقت 20 دقيقة وتبادل أحاديث طريفة مع أحد مرشديه، وهو المؤذن الرئيسي للمسجد.

وفي حين كانت المجموعة تغادر المسجد، لاحظ البابا أنه كان يتم إرشاده إلى باب هو عادة مدخل حيث توجد لافتة مكتوب عليها «ممنوع الخروج».

وقال مبتسماً «مكتوب عليها ممنوع الخروج»، فأجاب المؤذن أسكين تونجا قائلاً «ليس عليك الخروج، يمكنك البقاء هنا».

وبدا الفاتيكان متفاجئاً من عدم توقف ليو للصلاة خلال الزيارة، ومن عدم استقباله في المسجد من رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية، كما كان مخططاً.

وبعد نحو ثلاث ساعات من الزيارة، أصدر الفاتيكان بياناً يفيد بأن الصلاة والترحيب أقيما، رغم أنهما لم يحدثا. وأوضح المكتب الصحافي للفاتيكان أن البيان أرسل بالخطأ.

وقال تونجا بعد الزيارة إنه سأل البابا عما إذا كان يرغب في الصلاة لبعض الوقت، لكنه رد بأنه يفضل فقط زيارة المسجد.

وذكر الفاتيكان في بيان، أن ليو قام بالجولة «بروح من التأمل والإصغاء، مع احترام عميق للمكان ولإيمان أولئك الذين يجتمعون فيه للصلاة».

وبهذه اللفتة الرمزية، يسير ليو على خطى بنديكتوس السادس عشر الذي زار الجامع عام 2006، وفرنسيس الذي زاره عام 2014.

وسمي المسجد نسبة إلى السلطان أحمد الأول، قائد الإمبراطورية العثمانية من 1603 إلى 1617، والذي أشرف على بنائه. وهو مزين بآلاف القطع من البلاط الخزفي الأزرق.

وعلى عكس بنديكتوس السادس عشر وفرنسيس، لم يزر ليو الرابع عشر، آيا صوفيا، الكنيسة البيزنطية السابقة الواقعة على بُعد 300 متر، والتي أصبحت متحفاً ثم حُوِّلت إلى مسجد عام 2020 بقرار من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي إسطنبول أيضاً، ترأس البابا، أول قداس له في تركيا بمشاركة جمع من المصلين، سمح لهم في نهاية المطاف بالاقتراب بعد إبعادهم بسبب طوق امني رافقه خلال زيارته المسجد الأزرق صباحاً.

ووقع ليو وبطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، إعلاناً يشدد على ضرورة مواصلة الحوار بين الاديان و «رفض أي استخدام للدين» من أجل تبرير العنف.

وأكدا مواصلة جهودهما لتحديد تاريخ موحّد للفصح، العيد الأهم في الروزنامة الطقسية المسيحية والذي يحتفل به الكاثوليك والأرثوذكس في شكل منفصل. كما التقى البابا أيضاً رؤساء كنائس ومجموعات مسيحية في كنيسة مارأفرام السريانية الأرثوذكسية.

وكان البابا زار الجمعة إزنيق (نيقية القديمة) في جنوب إسطنبول وشارك في صلاة مسكونية على ضفاف البحيرة التي تضمّ بقايا بازيليك مغمورة تعود إلى القرن الرابع، بحضور شخصيات دينية من الطوائف الأرثوذكسية والبروتستانتية.

ووصف عدم توحد مسيحيي العالم البالغ عددهم 2.6 مليار، بالفضيحة.

واختار البابا، تركيا ذات الغالبية المسلمة أول وجهة خارجية له للاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول، الذي أقر صيغة قانون الإيمان الذي لايزال معظم مسيحيي العالم يتبعونها حتى اليوم.

ويواصل البابا جولته بزيارة مرتقبة للبنان من الغد إلى الثلاثاء.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *