تحلّ الذكرى الثانية لتولي حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، وهي مناسبة وطنية نستحضر فيها معاني الطمأنينة التي باتت سمةً واضحة في المشهد الكويتي، وتجسيداً لقيادة وضعت الاستقرار والحكمة في صدارة أولوياتها منذ اللحظة الأولى.
لقد اتسمت هذه المرحلة بنهج هادئ ومتزن، قوامه ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وصون هيبة الدولة والحفاظ على الهوية والمكتسبات الوطنية، ضمن رؤية واعية تُوازن بين متطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل، وتضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الاعتبار.
وعلى الصعيد الداخلي، أسهم هذا النهج في تعزيز الاستقرار السياسي، وترسيخ الثقة بين القيادة والشعب، من خلال إدارة رشيدة تتسم بالحكمة، ويبرز في هذه المرحلة حرص سموه الكريم على الكويت والكويتيين، واهتمامه الصادق بتعزيز مسيرة التطوير والتقدّم، ودعم مسارات التنمية وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة، في إطار من المسؤولية الوطنية والالتزام بثوابت الدولة، الأمر الذي عزّز الطمأنينة على مستقبل الكويت ورسّخ الثقة بمسار الدولة واتجاهها.
أما خارجياً، فقد واصلت دولة الكويت في ظل قيادة سموه نهجها الدبلوماسي المعروف بالحكمة والاعتدال، وتعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، والإسهام في دعم القضايا العادلة، وترسيخ مبادئ السلم والأمن الدوليين، بما يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الكويت.
وإذ نغتنم هذه الذكرى، فإنها تمثّل مناسبةً لتجديد الالتفاف الوطني، وتجديد عهدنا بالولاء والوفاء والعمل مع القيادة يداً بيد من أجل الكويت والكويتيين، والدعاء بأن يديم الله على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفّق قيادتنا لما فيه خير البلاد والعباد، لتبقى الكويت واحةً للحكمة ومنارةً للخير ولتستمر في مسيرتها الواثقة مستندةً إلى حكمة قيادتها ووحدة شعبها.


