سجّلت حالات التعثر في سوق الائتمان الخاص في الولايات المتحدة مستوى قياسياً خلال 2025، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي تُواجهها الشركات المقترضة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
وذكرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن معدل التعثر بين الشركات الأميركية التي تعتمد على التمويل من مؤسسات الائتمان الخاص ارتفع إلى نحو 9.2 % العام الماضي، مقارنة مع 8.1 % 2024.
وشمل التقرير متابعة أوضاع 302 شركة لديها ديون قائمة من الائتمان الخاص، حيث تم تسجيل 38 حالة تعثر تعود إلى 28 شركة مختلفة.
وأوضح التقرير أن اعتماد الشركات على قروض بفائدة متغيرة مع ضعف أدوات التحوط يجعل تدفقاتها النقدية أكثر عرضة للتأثر بارتفاع تكاليف التمويل، ما يزيد مخاطر التعثر في حال استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
من جانب آخر، تراجعت أسهم الشركات المالية بنهاية الأسبوع مع تصاعد المخاوف بشأن قطاع الائتمان الخاص بالتزامن مع موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية، ما زاد الضغط على القطاع الذي يعاني بالفعل ضعف الأداء هذا العام.
وسجل مؤشر «S&P 500» أدنى مستوياته منذ أواخر العام الماضي، ما دفع المستثمرين إلى التخارج سريعاً من الأسهم الحساسة للمخاطر.
وكان من أبرز الخاسرين سهم «Western Alliance Bancorp» الذي تراجع بنحو 14 % بعدما أعلن البنك أنه سيتحمل خسارة تقارب 126 مليون دولار مرتبطة بقرض لشركة قطع غيار السيارات المفلسة.
«بيمكو»: صناديق الإقراض تخفّض معاير… اكتتابها
أفاد تقرير صادر عن شركة «بيمكو» أن صناديق الإقراض المباشر خفّضت معايير الاكتتاب لديها، بعد جمع أموال قياسية في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008، مشيراً إلى أن هذا القطاع مقبل حالياً على اختبار ضغط نتيجة للظروف الاقتصادية العالمية. وتوقع التقرير أن يواجه الإقراض المباشر، بوصفه جزءاً من قطاع التمويل القائم على الرافعة المالية، دورة تعثر كاملة في نهاية المطاف، وهي دورة ستختبر قدرته على الصمود في مواجهة الصدمات الخاصة بالقطاعات المختلفة وكذلك الصدمات الاقتصادية الكلية. وأشار التقرير إلى أنه لا يزال يتعين على المستثمرين تقييم احتياجاتهم الخاصة من السيولة، إضافة إلى مدى تقبلهم لاحتمال تقييد الوصول إلى رأس المال في هذا النوع من الاستثمارات.
