
حذر وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة اليوم الجمعة من تداعيات التوترات الراهنة في المنطقة على الاقتصاد العالمي مشددا على أن محاولات إيران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز الإسراتيجي تمثل عملا من أعمال الإرهاب الاقتصادي الذي يحمل تأثيرات خطيرة على سلاسل الإمداد العالمية.
وخلال كلمته أمام الاجتماعات الربيعية للصندوق والبنك الدوليين في واشنطن أكد الشيخ سلمان بن خليفة أن ذلك هو أكبر اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية منذ الحرب العالمية الثانية ما يتطلب جهدا عالميا لمعالجته ولاسيما أن مضيق هرمز يمر عبره أكثر من 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي في العالم و27 بالمئة من صادرات الألمنيوم العالمية و30 بالمئة من صادرات الأسمدة.
كما ندد وزير المالية والاقتصاد البحريني في كلمته بالعدوان الإيراني الغاشم على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن إذ أنه “لمدة 40 يوما و40 ليلة تعرضت الدول المسالمة التي تركز على التنمية في مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية لهجمات غير مبررة وعشوائية بوابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة” من جانب إيران.
وتابع “على مدى 40 يوما و40 ليلة موجة تلو الأخرى شملت أكثر من 5000 صاروخ وطائرة مسيرة أكثر من 1000 منها في أول 24 ساعة وحدها استهدفت بشكل متعمد المدنيين والمناطق السكنية والمؤسسات التعليمية والمباني التجارية والمطارات والموانئ ومحطات الطاقة والبنية التحتية للنفط والغاز وغيرها من البنية التحتية المدنية الحيوية”.
وأضاف “هذه الهجمات أسفرت عن خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار مادية واسعة النطاق في جميع دولنا واليوم نقف أقوياء فخورين بقواتنا المسلحة ومؤسساتنا الأمنية والدفاع المدني وبمواطنينا والمقيمين الذين أظهروا صمودا وقوة لا تتزعزع في مواجهة هذه الهجمات الصارخة”.
وأعرب عن تقديره للدعم الدولي قائلا “نحن ممتنون بشدة لشركائنا الإقليميين الذين وقفوا متحدين في مواجهة آثار هذه الهجمات الجسيمة وللولايات المتحدة وحلفائنا الدوليين الذين وقفوا جنبا إلى جنب في الدفاع عن دولنا وللمجتمع الدولي الذي بعث برسالة واضحة وقوية”.
وتابع “نحن في صراع بين من يريد بناء مستقبل سلمي ومزدهر لمنطقتنا والعالم ومن يريد جرنا إلى العصور الوسطى وندعو البنك الدولي والمجتمع الدولي إلى دعمنا”.
وتستمر حتى السبت المقبل 18 إبريل الاجتماعات السنوية واجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في فعاليات تجمع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية وكبار المسؤولين في القطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني والأكاديميين لمناقشة حالة الاقتصاد العالمي والقضايا ذات الاهتمام الدولي مثل آفاق النمو والاستقرار المالي والحد من الفقر.
