حذّر الرئيس الكولومبي غوستابو بيترو، في مقابلة مع صحيفة «إل بايس» الإسبانية نشرت السبت، من أن الضغوط الأميركية على قادة دول أميركا اللاتينية المختلفين معها قد تؤدي إلى «تمرد» ضد نفوذ واشنطن.
اشتبك بيترو، وهو عضو سابق في حركة 19 أبريل أو (إم-19) اليسارية المسلحة، مراراً مع الرئيس دونالد ترامب، الذي أدرجت إدارته بيترو، على قائمة العقوبات المعدة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، بزعم التورط في تجارة عالمية غير مشروعة للمخدرات.
وقال بيترو (65 عاماً)، الذي زار برشلونة لحضور قمة مع قادة إسبانيا والبرازيل والمكسيك، للصحيفة إن عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تُستخدم أداة سياسية لابتزاز «أمثالنا الذين يتبنون سياسات مختلفة».
وأضاف «هو نظام مشابه للنظام الذي كان لدى ملك إسبانيا قبل بضعة قرون. وماذا كان رد فعل أميركا اللاتينية؟ التمرد. وهذا ما سيحدث الآن إذا لم تكن الحكومة الأميركية قادرة على إعادة النظر في علاقاتها مع أميركا اللاتينية».
وأضاف أن قصف الولايات المتحدة للعاصمة الفنزويلية كركاس، في العملية التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في يناير الماضي، بث الخوف في نفوس كثير من القادة.
غير أن بيترو، قال إن علاقته الشخصية مع ترامب، جيدة. وأضاف أنهما تحدثا مرتين في الفترة الأخيرة ودحضا روايات كاذبة عن بعضهما البعض، وأنه لم يذهب إلى واشنطن «للركوع والتوسل» بل التقيا بصفتهما رئيسين.
ومن المقرر أن يغادر بيترو، الذي انتخب في 2022، منصبه في أغسطس. ويحظر الدستور الكولومبي تولي منصب الرئيس لأكثر من ولاية واحدة.
